#dfp #adsense

ما فعله يشكل بداية خطر فعلي على نفط لبنان… جعجع رداً على نصرالله: يغتصب السلطة ومن كلفه الدفاع عن حقوق ومصالح اللبنانيين؟

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


سأل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع " من كلّف السيد نصرالله اعلان استراتيجية معينة للمحافظة على حقوقنا من الغاز والنفط؟ وهل النفط هو شأن خاص بحزب معين؟ فلماذا أجرينا اذاً انتخابات نيابية؟ ولماذا هناك رئيس للجمهورية أو رئيس حكومة؟ الجواب بسيط هو أن نصرالله يعتبر نفسه صاحب الولاية الفعلية في لبنان".

ورأى ان " ما قاله السيد حسن في خطابه الأخير نقل المصالح الاقتصادية لتُصبح أحد مواضيع الصراع بين ايران والمجموعة العربية والدولية"، محذراً من ان "ما أعلنه نصرالله يُشكل بداية خطر فعلي على غاز ونفط لبنان".

جعجع، وخلال ندوة صحافية في معراب، أعرب عن " فرح اللبنانيين لخبر اكتشاف الغاز والنفط في مياهنا الإقليمية، بحيث بدأت الحكومات المتعاقبة بتحضير كل ما يلزم لمتابعة الموضوع"، لافتاً الى ان "لبنان قام بنوع من الترسيم وأرسله الى الأمم المتحدة، ولا يزال يتابع الترتيبات اللازمة في هذا الشأن".

وذكّر أنه " في الأشهر الأخيرة تسارعت وتيرة متابعة هذا الملف، وانكب الرئيس نبيه بري بشكل خاص على إقامة الإتصالات مع الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز للتوصل الى حلّ بشأن حدودنا البحرية نظراً للتباين بين إسرائيل ولبنان على هذه الحدود، وقد استطاع وليامز إقناع الأمم المتحدة ان تتدخل قوات اليونيفل العاملة في الجنوب للقيام بترسيم الحدود البحرية، واستطاع في محادثات مع مسؤولين أميركيين من انتزاع موقف منهم بالموافقة على ان تقوم اليونيفل بمسح حدودنا البحرية"، مشيراً الى ان "المهم كان البدء بالحل، وتقريباً قد وصلنا الى بداية الحل".

جعجع ردّ على خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بشأن ملف النفط والغاز بحيث وافقه الرأي " في الكثير من الأمور في هذا السياق، ولكن السيد نصرالله قال ان لديه كامل الثقة بالحكومة لمتابعة هذا الملف، وأنا كنت من الكثر الذين قالوا اننا وراء الحكومة في هذا الموضوع بالرغم من نظرتنا المغايرة الى سياستها. ومما قاله نصرالله أيضاً ان من يريد المس بمنشآت النفط والغاز لدينا سنمس منشآت النفط لديه، ولكن أنا أحذر من ان هذه النقطة تحمل في طياتها مخاطر كبيرة لا يجوز السكوت عنها"، متسائلاً "من كلّف السيد حسن نصرالله بالإهتمام بحقوق اللبنانيين ومصالحهم الاقتصادية؟ وهل النفط هو شأن خاص بحزب معين؟ فلماذا أجرينا اذاً انتخابات نيابية؟ ولماذا هناك رئيس للجمهورية أو رئيس حكومة؟ وبالتالي هل هناك رئيس حكومة أو حكومة فعلية؟…"

واذ شدد على ان " مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية هي التي تدافع عن حقوق اللبنانيين"، اعتبر جعجع انه "لو ان رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو وزير الدفاع هم الذين أطلقوا هذا الموقف لكان أمراً طبيعياً، ولكن من كلّف السيد نصرالله اعلان استراتيجية معينة للمحافظة على حقوقنا من الغاز والنفط؟ ألا يعلم انه لا يملك تكليفاً من الشعب اللبناني للدفاع عن مصالحه وأن هناك حكومة ومجلس نيابي؟ طبعاً هو يعلم ذلك، فلماذا بالرغم من معرفته بهذا الواقع أقدم على هكذا تصرفات وأعمال؟ الجواب بسيط هو أن نصرالله يعتبر نفسه صاحب الولاية الفعلية في لبنان".

وأوضح ان " المعني في كل مواجهة هو الشعب اللبناني بأكمله خلف الحكومة اللبنانية. وهو من يضع استراتيجية تحوي تكتيكات عديدة. من هنا نسأل السيد حسن أين مصلحتنا في التصعيد بهذا الملف بهذه الطريقة؟ من أدخل نصرالله الى هذه اللعبة؟ وهل من المنطق ان يكون ميقاتي وبري يفاوضان الأوروبيين والأميركيين في ملف النفط والغاز وترسيم الحدود البحرية، في حين بدأ السيد حسن القصف؟".

أضاف "لو قال مثلاً السيد نصرالله انه إذا مست إسرائيل منشآتنا سيمس الجيش اللبناني منشآته لكان كلامه مقبولاً، ولكن المنطق الذي اعتمده غير مقبول على الإطلاق. فليس أنت يا سيد حسن من يرد إذا حصل أي تعدٍّ بل هذه من مسؤولية الجيش اللبناني"، لافتاً الى ان "السيد نصرالله يغتصب سلطة ويتنطح للعب دور معين في حين ان كل الشعب اللبناني والمؤسسات ترفض هذا الأمر".

جعجع قال " كفى تقزيماً لدور الجيش اللبناني"، مذكراً بحادثة العديسة التي حصلت بالصدفة والتي أظهرت ان الجيش بإمكانه القيام بمهامه والدفاع عن الوطن ضد إسرائيل"، داعياً الى وجوب "إفساح المجال للدولة اللبنانية والجيش بتحمل مسؤولياتهما".

واعتبر ان "المعادلة الاستراتيجية يجب ان تكون شعب، دولة ومؤسسات وليس تعويذة سحرية أو بالأحرى تعويذة سخرية اسمها "جيش، شعب ومقاومة"، فأين السلطة في هذه التعويذة؟"وألمح الى انه "في السنتين الماضيتين، من الغريب كيف دارت الأمور ليتبين بوضوح اين كُشفت شبكات التجسس".
واذ كشف ان "الولاية لحزب الله وليس للدولة اللبنانية، ولا للجيش اللبناني"، أكد جعجع ان "حزب الله يعتبر الجيش قوة مساندة له". وسأل " أيهما أفضل؟ أن تكون الحكومة والدولة الشرعية والجيش اللبناني هم في الواجهة في ملف النفط واستعادة هذه الحقوق، أم حزب الله ومن وراءه؟ وأيهما ممكن ان يعطي نتيجة أفضل في المحافظة على حقوق لبنان من النفط والغاز؟"

وتابع "ما قاله السيد حسن في خطابه الأخير نقل المصالح الاقتصادية لتُصبح أحد مواضيع الصراع بين ايران والمجموعة العربية والدولية"، لافتاً الى ان "حزب الله حين يدخل في أي معادلة تكون من ورائها ايران باعتبار انه من ادوات القوة الايرانية وإحدى امتداداتها في الشرق الأوسط".

وأضاف " وبمجرد انطلاق اي صراع بين ايران واسرائيل، فعلى الفور ستقف المجموعة الدولية الى جانب اسرائيل. فبدل ان نكثف جهودنا لحصر هذا الملف بالشق الاقتصادي فقط قمنا بنزعه من اطاره الطبيعي ووضعناه في موقع خاسر".

واذ أكّد ان " قضيتنا رابحة بشأن هذا الملف لأنها تعتمد على علم وحسابات ووقائع محددة لا يمكن تجاهلها شرط ان نعيدها الى مسارها الصحيح"، أوضح جعجع انه " كان على نصرالله ان يكون أميناً على ما يطرحه، والا يتكلم ويثير هذا الملف بل الإيعاز للحكومة والوزراء بمعالجته باعتبار ان ما أعلنه السيد حسن شكل بداية خطر فعلي على غاز ونفط لبنان".

جعجع رأى أنه "لو بقي هذا النزاع حول ملف الغاز والنفط بيد الحكومة اللبنانية تطرحه في مواجهة الحكومة الاسرائيلية، لشهدنا اصطفافاً عربياً ودولياً دعماً لحكومتنا، فأوروبا ستقف الى جانبنا فيما أميركا ستقف على الحياد في ما لو بقيت الأمور مجرد مصالح اقتصادية".

جعجع شدد على انه "لا يمكن أن يبقى الوضع في لبنان على ما هو عليه كما انه لا يستقيم بغياب السلطة وفقدان القرار من يد الدولة اذ لا أحد يعلم من يقود هذه السفينة، في أي اتجاه ولمصلحة من؟"

وحمّل جعجع رئيسي الجمهورية والحكومة المسؤولية الدستورية لأن هذا الوضع يجب تصحيحه وبالتالي ينبغي أن يكون القرار الاستراتيجي بيد الدولة اللبنانية وان تكون المسؤولية العسكرية بأكملها بيد الجيش اللبناني ومسؤولية الأمن الداخلي بيد قوى الأمن الداخلي.

وناشد جعجع كل المسؤولين المعنيين بتدارك الأمر ولاسيما في ملف النفط والغاز باعتبار انه "أملنا الكبير للمستقبل على خلفية ما يمنحنا من ثروة وفق كل التقديرات فإن المردود يوازي أو يتعدى حجم الدين العام".

الى ذلك، استقبل جعجع رئيس بلدية حراجل انطوان زغيب والشاعر موسى زغيب، في حضور منسق منطقة كسروان-الفتوح في القوات شوقي الدكاش، لدعوته الى حفل إزاحة الستار عن تمثال الشاعر موسى زغيب في حراجل عند الخامسة والنصف من بعد ظهر الأحد 31 تموز 2011.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل