تعيش في بلاد جبيل منذ القدم مجموعاتٌ طائفية متنوّعة جعلت هذه المنطقة نموذجاً راقياً للسلم الأهلي والتفاعل الخلّاق. وهذه الروحية الإيجابية تجلّت في مرحلة الحرب الأهلية عندما تعاون الأهالي والعائلات مع الأحزاب التي فرضت سيطرتها على الواقع السياسي، وحرصوا جميعاً على توفير السلم والإستقرار لكل أبناء المنطقة من دون أي تمييز حزبي أو طائفي.
إنّ الموقعين يؤكدون إصرارهم على حماية هذه الثروة الأساسية والمحافظة عليها ورفضهم التخلّي عنها.
في المقابل، تعيش المنطقة اليوم حالة قلقٍ وبلبلة، ولا سيما الجرد العالي المعروف ب"جبّة المنيطرة" (قرطبا – مزرعة السياد – المغيري – يانوح – المجدل – العاقورة – أفقا – لاسا – الغابات – سرعيتا – المزاريب – قهمز)، وذلك نتيجة للأحداث التي شهدتها بلدة لاسا، ولا سيما منها الإعتداءات التي تعرّض لها فريق من الطوبوغرافيين والمراسلين الصحافيين على أيدي بعض أهالي المنطقة تحت عنوان "إشكالات ذات طبيعة عقارية".
وما زاد القلق والبلبلة أن هذه الأحداث سرعان ما خرجت عن سياقها المحلّي العقاري، وظهرت طبيعتها السياسية بوضوح من خلال مشاركة ممثلين لـ "حزب الله" في اجتماع تنسيقي عقد في بكركي بتاريخ 20 تموز 2011 ضم أركان الكنيسة والدولة الأمنيين ونواب المنطقة.
كما أن ما جاء على لسان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ترك أثراً سيّئاً في نفوس أهل المنطقة، إذ اكّد على الطابع الفوقي المعتمد في معالجة هذه القضية.
إنطلاقاً من كل ما تقدّم، نتقدّم من حضراتكم بمذكّرة المطالب الآتية، آملين الإستجابة والتعاون البنّاء:
1- توقف الدولة اللبنانية والكنيسة عن التفاوض مع أية جهة سياسية في هذه القضية.
2- إزالة الإعتداءات الموجودة في شاوية الغابات ولاسا، وإستئناف أعمال المساحة فوراً والتعجيل في استكمالها بمؤازرة القوى الأمنية، وإحالة كل الإعتراضات المسجّلة خلال أعمال المساحة إلى القاضي العقاري.
3- رفض ما ورد على لسان سماحة الشيخ عبد الأمير قبلان، ومطالبة المراجع الروحية المسيحية بالإتصال به من أجل توضيح مضمون كلامه.
4- إستمرار التحرك الشعبي حتى تنفيذ هذه المطالب.
ملاحظة: الرجاء التوقيع قبل نهار الإثنين الواقع في 1 آب 2011 وذلك بإرسال الإسم الثلاثي على البريد الإلكتروني التالي: [email protected]