#adsense

بين إنقاذ لاسا وتنظيم الاستقبال… رحمة مقاوم بـ”كرافات”

حجم الخط

أن يحل أحدهم مكان النائب السابق نادر سكّر ليس بالأمر السهل، لما للأخير من حيثية أوصلته الى الندوة النيابية في فترة قيل إنها مهدت لوصول "الأستاذ إميل"، ذاك المحامي الذي وقف يوما مدافعا عن متهم بترؤس خلية إرهابية في مصر (قبل فراره من سجون النظام السابق). ذاك القيادي القوّاتي السابق (ناطق إعلامي في حرب الجبل وأستاذ محاضر في الإعلام الحزبي والعلاقات الخارجية) أو رئيس حزب التضامن (الذي لا يفوق عدد منتسبيه عدد لاعبي فريق التضامن صور) أو سعادة النائب الحائز أكثر من مئة ألف صوت في الدورة الانتخابية الماضية، وقد يختصر اللقب الأخير التقلبات التي شهدتها سيرته الذاتية السياسية.

تتعدد التسميات والألقاب ليبقى الشخص واحدا وحيدا، شخص "لم يقلب البارودة" يوما كما يتهم "ظلما"، بل جلّ ما في الأمر أنه اعتقد أن لا قضية إلا القضية الفلسطينية، ولا مقاومة إلا "مقاومة" من أوصلوه الى الندوة النيابية، حيث تحقق حلمه وبات الاعتقاد… يقينا.

… وإلى إنقاذ أراضي لاسا

قبل أيام استفاق اللبنانيون على خبر الاعتداء على أراضي البطريركية المارونية في لاسا، فاستيقظ معهم إميل، ارتدى بزته الرسمية، سأل زوجته إعطاءه ورقة التفاهم (الدواء الشافي لأي إشكال طائفي)، وتوجّه الى اجتماع بكركي، حيث تجتمع الكنيسة والنواب الموارنة وبعض من أركان الدولة مع "دولة أهالي لاسا".

جلس "الأستاذ" قبل أن يسأل عن جدوى عقد اجتماع كهذا طالما هناك ورقة تفاهم من شأنها تذليل كل العقبات؟ وبتصرف الواثق بحسن سير الأمور، كان السباق الى الموافقة على اقتراح وقف كل اعمال البناء فترة زمنية سبيلا الى إجراء مسح دقيق من شأنه تحديد العقارات المختلف عليها.

ابتسم الأستاذ من أمر محسوم في قرارة نفسه سلفا، إلا ان عواميد ارتفعت في سماء لاسا بعد ساعات قليلة وعلى عقار من ضمن العقارات المتنازَع عليها، يفترض أنها حولت الابتسامة خجلا ممّن "زاحن" (هو ومن يقف خلفه رئيسا) بأهمية ورقة التفاهم العجائبية.

الشعب بات مرتاحا
إلى الثلاثية

إنزعج الأستاذ دقائق قليلة فقط، إلا أنه أيقن مجددا أن مسألة "العواميد المرتفعة حديثاً" لن تنتهي إلا بالورقة (فاته أن الورقة يتبعها طرش)، استسلم للأمر الواقع وراح ينادي مع المنادين بضرورة سحب الملف من التداول الإعلامي من دون أن ينسى وصف من يقاربه "مقاربة الخائف على الوجود" بالطائفي الساعي إلى ضرب الورقة.

إنتهى الاجتماع من حيث بدأ، وتفرّق المجتمعون وأكمل رحمة سعيه الدؤوب لحل قضية لاسا، إلا أن إطلالة الأمين العام لحزب الله الأخيرة أفرزت أولويات أخرى عند "سعادة النائب الماروني"، بل شكّلت موضوعا أهم على "الساحة اللبنانية وهو موضوع النفط". كلام السيد أراح الأستاذ، فأشار الى أن المواطن أصبح مرتاحا هو الآخر إلى قاعدة الجيش والشعب والمقاومة من أجل حماية ثروته الطبيعية". إشارة لم يعلم أحد من أين أتى بها.

وجزم رحمة أن "الحكومة ستتعامل مع موضوع الثروة النفطية بجدية، وستضع هذا الموضوع على سلّم أولوياتها للوصول الى تحرير لبنان من ديونه، والى استعادة المواطن اللبناني من حال الحرمان الى حال بداية الارتياح، كي لا اقول البحبوحة، وهذا مسار طويل، ولكن يجب البدء به اليوم قبل الغد، لأنه حيوي جدا وينقذ لبنان". ولكن ماذا عن إنقاذ أراضي لاسا الذي تبرّع الأستاذ لحل معضلتها؟

… تنظيم الزيارة مع الحزب

نسي الأستاذ إميل قضية لاسا وفرح بـ"الموضوع الهام"، وراح يساعد في تنظيم حفل استقبال رأس الكنيسة المارونية في دير الأحمر. إستقبال يحتاج إلى تنسيق مسبق مع رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله من باب تطبيق "الشركة والمحبة" التي يعوّل المسيحيون أن تثمر في لاسا، وإن كان المنطق يعترف بسيادة دولة القانون فقط لا غير على كامل أراضيها… رحمة بأهاليها!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل