“الشراع”: ابن عمة بشار ومرافقه ذو الهمة شاليش سرق أموال لبنان وسوريا والعراق

العميد ذو الهمة شاليش ابن عمة الرئيس بشار الاسد ورئيس الحرس الخاص به!
اسم بدأ يتردد بكثرة في سوريا.
من هو هذا الرجل.. وماذا يعني بروزه في المرحلة الاخيرة؟
هو ليس رجل سياسة.. ومستوى تعليمه لا يتجاوز المرحلة الابتدائية.
ولكنه النظام الاسدي يرفع بيوتاً لا عماد لها..
شاء حظ هذا الانسان ان يكون خاله الراحل حافظ الاسد..
كان من عناصر الحماية الشخصية للديكتاتور مع كل ما يعنيه هذا من امتيازات عدا عن صلة القربى به.
وفي السنوات الاخيرة لحكم الاسد الاول خرج هذا الرجل من طاقم امن الرئيس ليتفرغ لـ((البزنيس)).

أنشأ شركة مقاولات ضخمة. وهي ضخمة اسمياً فالعارفون يقولون ان رأسمالها زهيد وآلياتها اقل من اي شركة عادية وكادرها اقل من ان ينفذ 1% من حجم الاعمال التي تنفذها.
وقد تخصصت هذه الشركة في الاعمال الترابية اي في شق الطرق وانشاء السدود التخزينية مثل سد زيزون الفضيحة (انهار هذا السد بعد 5 سنوات على انشائه).

يقال ان حجم المقاولات التي تنفذها هذه الشركة يقدر بعدة مليارات سنوياً. وان اي مشروع يزيد حجمه عن خمسين مليون ليرة سورية يجب ان يكون من نصيب هذه الشركة.
الاسعار التي تتقدم بها شركة ذو الهمة هي الاعلى من بين الشركات المنافسة ورغم ذلك يرسو العطاء عليها لأسباب فنية. وهو عادة ما يطلب من آليات المؤسسات الحكومية تنفيذ الجزء الاكبر من العمل بدون مقابل بالطبع وويل لمن يرفض. وأما الباقي فيقوم مقاولون محليون بتنفيذه بالباطن والمجان في اغلب الاحيان فالويل والثبور وعظائم الامور لمن يجرؤ على مطالبة ذو الهمة بحقه.

طبعاً تنفيذ المقاولات يتم بأكثر طرق الغش وقاحة وغباء ولا أهمية ان انهار السد بعد تنفيذه بخمس سنوات او امتلأ الطريق بالحفر قبل الانتهاء من تنفيذه فويل للمهندس في لجنة الاستلام الذي يجرؤ على القول ان التنفيذ لا يطابق المواصفات. او يفكر مجرد تفكير برفض استلام المشروع.

ويلاحظ المراقبون في العاصمة السورية دمشق ان العميد ذو الهمة شاليش مرافق الرئيس بشار الاسد وابن عمته غاب عن واجهة الاحداث في الفترة الاخيرة.
وقال مراقبون، ان ابن عمة الرئيس لم يظهر معه منذ كشف صحيفة اميركية النقاب عن ضلوع شركة يملكها مع ابن اخيه آصف عيسى شاليش في صفقات تهريب معدات عسكرية محظورة الى العراق بين عامي 2000 و2003.

ومن المعروف ايضاً عن ذو الهمة علاقته مع الاخوة فتوش (بيار ونقولا فتوش) اذ قام بعلاقات وثيقة معهم بدأت منذ عام 1980 حيث كان يقوم بتهريب الحديد والخشب والمواد الكهربائية لمشاريع الاسكان العسكري التي يديرها اخوه رياض شاليش فتوطدت العلاقة بين ذو الهمة وبيار فتوش فأنشآ معاً المشاريع في لبنان وكانت هذه المشاريع محمية من اجهزة الامن السوري ومن المحامي نقولا فتوش النائب في المجلس النيابي اللبناني وهي:

1- معمل ومستودعات للحديد والخشب في سهل البقاع قرب مدينة زحلة مخصصة للتهريب تجاه الاراضي السورية ومحمية من مفرزة من الاستخبارات العسكرية السورية.
2- معمل لتعبئة المشروبات الكحولية بمختلف انواعها ويقوم هذا المعمل بتزوير الماركات العالمية وبيع هذه المواد تهريباً الى سوريا عن طريق العميد حسن مخلوف في ادارة الجمارك العامة في سوريا.
3- شركة للاتصالات وتقوم هذه الشركة بسرقة الخطوط الدولية وقد أشير لها خلال الوصاية السورية على لبنان في الصحف اللبنانية وتدخل العميد رستم غزالة الذي كان يحتل مزرعة في عنجر يدير بها سياسة سوريا في لبنان لإقفال الموضوع على اعتبار ان ذو الهمة شاليش هو ابن عمة الرئيس بشار ومرافقه الشخصي. وتسبب هذه الشركة الخسائر بملايين الدولارات للهاتف اللبناني بسبب سرقة الخطوط التي تقوم بها.
4- الكسارة المعروفة في ضهر البيدر والتي أثير الجدل حولها في مجلس الوزراء اللبناني خلال فترة الوصاية والتي ما تزال تعمل بالرغم من اصدار الحكومة اللبنانية قراراً بإيقاف جميع الكسارات منذ حوالى 7 سنوات ويملك فيها ذو الهمة حصة الاسد.
هذا فيما يتعلق بمشاريع ذو الهمة في لبنان.

وعودة الى ملف فساده في سوريا، فقد أنشأ ذو الهمة شاليش شركة للاتصالات عام 1998 وشارك فيها ابن أخيه فراس شاليش الذي أدارها لعدة سنوات في مدينة حمص، وأنشأت هذه الشركة سنترالاً خاصاً للاتصالات الخارجية ووضعت يدها على عشرات الألوف للخطوط الهاتفية في مدينة حمص، في حين كان المواطن محروماً من وجود هاتف خاص في منـزله وتم بيع قسم من هذه الخطوط للمواطنين السوريين بسعر ألف دولار للخط الواحد كما قامت هذه الشركة بالاتفاق الضمني مع مؤسسة الاتصالات بحمص بتهريب المكالمات الدولية حيث جنت الملايين من الدولارات وأضاعت على الخزينة العامة الملايين من الدولارات.
وبعد دخول شبكة الهاتف الخلوي إلى المنطقة الوسطى في سوريا بدأ الخلاف بين رامي مخلوف وفراس شاليش فاتخذ الرئيس بشار الأسد جانب رامي مخلوف من الخلاف وهرب على أثرها فراس شاليش إلى قبرص حيث يعمل على استثمار الأموال المسروقة من قبله ومن قبل عمومته في معامل وفنادق وعقارات في قبرص.

وطبعاً مسرحية الحكم السوري المعروفة ان وزير المالية محمد الحسين كان قد أصدر في شهر أيار 2005 بإلقاء الحجز الاحتياطي على الاموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لفراس عيسى شاليش، نجل مدير مؤسسة الاسكان العسكري رياض شاليش، والاخير ابن عمة الرئيس السوري بشار الأسد وشقيق مرافقه الخاص العميد ذو الهمة شاليش.

وجاء الحجز على أموال فراس شاليش (مواليد 1976) ومعه بدر أحمد حسن وسهيل نايف مسعود، ضماناً لمبلغ 743 ألف دولار، إضافة إلى 2.498 مليون ليرة سورية، بالتكافل والتضامن بين المذكورين. ولم يعرف كيف ترتب المبلغ المذكور على ذمة شاليش ورفاقه.

اسم شاليش معروف في عالم المقاولات في سوريا..
والمعروف أكثر ان أي مناقصة من العيار الثقيل لا بد وان تمر أولاً على مكتب شاليش للمقاولات.. فإما أن يأخذها أو ربما يتركها ليستفيد منها غيره.

سرق أموال صدام وسلم ولديه لأميركا
وقد علمنا من مصادر موثوقة ان ذو الهمة شاليش كان على علاقة وثيقة مع عدي وقصي صدام حسين وحين ألقي القبض عليهما في مدينة حماه السورية قبل اسبوعين من قتلهما على يد القوات الأميركية في بغداد، اقتيدا من حماه إلى فرع الأمن السياسي في دمشق وهناك طلبا الاتصال بذو الهمة شاليش وبالسيد ابو دعبول مدير مكتب بشار الأسد ولاحظ المحققون ان أرقام الهاتف الخاصة للمذكورين موجودة في حوزة عدي وقصي صدام حسين.

ومن خلال المحادثة التي تمت بين الموقوفين وضابط الأمن السياسي المسؤول أبلغنا ان ذو الهمة شاليش وضع يده على ما يقارب من مليار دولار من أموال صدام حسين فأقفل الموضوع ورحل عدي وقصي إلى الحدود العراقية ليلاقيا حتفهما بعد أيام قليلة.

وأخيراً تقدر الاموال التي يملكها ذو الهمة شاليش وأخويه (رياض وعيسى شاليش) وهم المجموعة الأفقر في عائلة الاسد بأكثر من ثلاثة مليار دولار.
فهل ستذهب هذه الأموال مع النظام السوري أم سيطالب الشعب السوري باستردادها في حال إسقاط آل الحاكم؟

ومن إنجازات والد ذو الهمة رياض شاليش
المطلعون على ((إنجازات)) النظام السوري، يتوقفون كثيراً عند إنجازات والد العميد ذو الهمة شاليش رياض، وأبرزها:
1- طريق بعدة كلمترات على الحدود اللبنانية – السورية، اعتمد له 400 مليون دولار تسلمتها شركة شاليش، ولم ينفذ سنتم واحد على هذه الحدود.
2- كل عمليات الاسكان العسكري الذي تنفذها الدولة السورية تنفذها شركات رياض شاليش بالمواصفات التي تضاعف أرباحه عشرات المرات.. وويل لمن يسأل.. فكيف من يطلب المحاسبة.
3- تجارة الاسمنت في سوريا كلها بين أيدي رياض شاليش وولديه حيث تتسلمه شركات العائلة بـ6000 ليرة سورية ليباع في السوق السوداء بـ20.000 ل. س. وليس هناك خيارات أخرى للتجار أو للشركات الانشائية.
4- فرقة 555 التي كان يقودها باسل الأسد وكانت مسؤولة عن كل معامل الاسمنت في سوريا وهي في عدرا – طرطوس – اللاذقية ورثها رياض شاليش، وكل من يريد بناء غرفة في أرضه أو إضافة إلى منـزله يجب أن يمر بمنظومة آل شاليش.

المصدر:
الشراع

خبر عاجل