اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر ان نشر المعلومات المتعلقة بالمتهمين الأربعة، هو جزء من عمل المحكمة الدولية، مشيراً الى ان "قراراتها ستتلى وتتعلق بتفاصيل الإتهام، كما ستصدر قرارات أخرى بأسماء متهمين آخرين، إذ لا يمكن ان يقتصر عدد المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على أربعة فقط، بل هناك منظمة قامت بهذه الجريمة تضمّ الكثير من المخططين والمتورّطين والمنفذّين".
وأشار الضاهر في حديث لـ"أخبار اليوم" الى أن "خطوة الأمس حلقة من حلقات من عمل المحكمة، وفي المرحلة القادمة سيتم كشف تفاصيل القرار الإتهامي، وستصدر قرارات اخرى عندما ترى المحكمة أن ذلك مناسباً"، مشددا على أن "إعلان هذه المعلومات، يدلّ على ان المحكمة الدولية تتعاطى مع الملف بطريقة قانونية ومتماسكة ولن تنفع معها كل الإدعاءات والمحاولات التشكيكية"، قائلاً: "ليس هناك من مجال للتشكيك بالمحكمة، وكذلك لم يعد هناك ما يعيق القرارات، وبالتالي لن تنفع الأساليب الملتوية في منع المحكمة من أداء دورها".
ودعا ضاهر الفريق الذي تُتهم عناصره ان يتعاطى مع المحكمة بالقانون وليس بالسياسة وبمحاولات التشكيك والتعطيل.
وتوقف عضو كتلة "المستقبل" عند الإنفجار الذي وقع في الضاحية، مشيراً الى أن "هذا الإنفجار ليس الأول من نوعه الذي يقع في مناطق حزب الله الذي يعمد على منع الدولة وأجهزتها من القيام بدورها"، معتبراً ان "هذا الأمر يدل على وجود كانتون خاص ودويلة ضمن الدولة، وهناك من هو فوق القانون ويتعاطى وكأن لديه جزيرة نائية عن الدولة"، واصفا هذا الواقع بـ"الخطير على حياة اللبنانيية" ولا يبشّر بالخير، بل يدلّ على ان معاناة اللبنانيين ستطول في الأيام القادمة. ولفت الى انفجارات مماثلة حصلت في الجنوب حيث ايضاً منع الجيش والقوى الأمنية من القيام بواجباتها، مشيراً الى أن "السلاح غير الشرعي هو سبب معاناة كل اللبنانيين وليس فقط فريق 14 آذار، علماً ان لا شيء ينهض بالوطن إلا المؤسسات وقوى الشرعية".
أما في ما يتعلق بالعودة الى طاولة الحوار، ذكّر الضاهر ان "مَن ألغى الحوار ومَن لا يحترم قراراته، ومَن سعى في الماضي الى رفض الحضور الى الطاولة هو فريق 8 آذار، لأن مخططه هو الاستيلاء على الدولة ومؤسساتها"، لافتاً الى أن "الإنقلاب الذي حصل أتى بعد رفض قوى 8 آذار وتحديداً "حزب الله" وميشال عون الجلوس الى طاولة الحوار التي كان قد دعا اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لمعالجة مشكلة السلاح غير الشرعي الحاضر في حياة اللبنانيين ويضرب الدولة ومؤسساتها ويسيء الى كرامة وحقوق كل إنسان في البلد".
واعتبر ان "لا قيمة لأي حوار قبل أن يتم الإلتزام بمقررات الحوار السابقة، لا سيما بعدما سمعنا كلاماً لا يدل على الإلتزام، وتحديداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال "لا بأس من إعادة النظر أو إعادة دراسة القرارات التي تم الإتفاق عليها في جلسات سابقة"، وبالتالي هذا يعني العودة الى نقطة الصفر، علماً انه تم الإتفاق على المحكمة الدولية على طاولة الحوار في البيانات الوزارية، ولكنهم انقلبوا عليها، كذلك رفض "حزب الله معالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وسأل: ما قيمة هذا الحوار إذا كان لا يتم الإلتزام به من قبل فريق 8 آذار وحزب الله". كما سأل عن بنود هذا الحوار "اذا كانوا يعتبرون سلاحهم مقدّساً والمتهمين قديسين وطوباويين، فعلى ماذا يتم الحوار إذا لم يكن حول المشكلة التي هي متمثلة بالسلاح."
وأضاف: "هذا الفريق ليس جادّاً بالحوار ولا يريده بل يسير في الطريق الإنقلابي للسيطرة على لبنان. وهنا، واجب اللبنانيين ان يقاوموه، كما هو واقع الحال لدى قوى 14 آذار التي اتخذت خيارها بمقاومة نهج الإنقلاب"، لافتا الى أن "فريق حزب الله يهدّد بالفتنة، إذا لم يخضع فريق 14 آذار لحزب الله وحلفائه لإعطاء الشرعية لإنقلابهم والقبول بالأمر الواقع، وإلا يُعتبر ذلك سبباً للفتنة بين السّنة والشيعة".
وشدّد على ان قوى 14 آذار أخذت خياراً واضحاً بعدم الرضوخ، قائلاً: "إذا كانوا يهددوننا بالقتل، فاستقلال البلد وسيادته وحريته تستحقان ان نقدّم مئات وآلاف الشهداء من أجل ان نستعيد بلدنا ونعيش فيه بكرامة"، مؤكداً ان قوى 8 آذار لن تحظى بخضوع 14 آذار، مشدداً على أن الحوار لا يتم بهذه الطريقة الفوقية المعتمدة على السلاح والتهديد به.
وأضاف: "لن نخضع لمنطق السلاح حتى ولو وصل الأمر الى استخدامه، وسنواجه منطق الإنقلاب بكل ما اوتينا من قوة".
وعن الخشية من تحرّكات معينة في الشمال لا سيما في شهر رمضان، أكد ضاهر أن "8 آذار يعتمد على مبدأ التخريب في لبنان وضرب استقراره السياسي عبر الإنقلاب الذي قام به، وضرب استقراره الأمني من خلال نشر المربعات الأمنية وتوزيع السلاح من دون خجل…"، معتبراً ان كل لبنان تحت الخطر الأمني، وحتى "القوات الدولية".
ولفت الى أن "الفريق الذي اعتدى على الكتيبة الفرنسية هو الفريق الذي هدّد القوات الدولية أي فريق 8 آذار والناطقين باسم حزب الله الذين هددوا القوات الدولية بجعلها رهينة". ولفت الى شخصيات سورية غير رسمية كرامي مخلوف هدّدت بضرب الإستقرار في كل المنطقة ولبنان جزء منها.
وأكد أن "هناك مَن يسعى الى زعزعة الإستقرار السياسي والأمني والاقتصادي بهدف إضعاف كل القوى في لبنان والمواطنين، علماً أن ذلك يتم في ظل وجود حزب يتمتع بدعم ولاية الفقيه بمبالغ تقدّر بمليارات الدولارات ويسعى الى السيطرة على الأرض عبر الممارسة المعتمدة على قوة السلاح في أكثر من منطقة كلاسا والضاحية والمطار والجنوب وحتى في الشمال حيث حصلت استفزازات في جرود عكار عبر محاولة لوضع اليد على أراضٍ في بلدة مشمشم من قبل عناصر تابعة لحزب الله ولـ8 آذار، وتم التصدّي لذلك".
وشدّد على ان "قوى 8 آذار تعتمد على أسلوب ضرب الإستقرار والتخويف لإخضاع اللبنانيين وبالتالي هم يخيّرونا بين الإستقرار وبين الخضوع للسلاح وحكومة ايران والنظام السوري في لبنان".
ورداً على سؤال حول عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، قال ضاهر: "برأيي الشخصي، أطلب منه، في ظل الإنقلاب واحتلال السلاح للدولة وأمام المنطق الأعوج وخضوع القوى السياسية منها رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط، ألا يأتي الى لبنان، لأن لا فائدة من هذه العودة".
واعتبر ان كلام جنبلاط عن ضرورة الحوار يفيد النظام السوري وحزب الله، ودعاه أن يبدأ أولاً الى إلغاء مفاعيل خضوعه وخضوع الآخرين الى الإنقلاب. وتابع: "إذا كان حزب الله ايضاً يريد الحوار فليقلع عن الإنقلاب ويعود الى الممارسة الديموقراطية وليرفع السلاح عن الحياة السياسية".
وختم: "الكلام الذي نسمعه عن الحوار هو "لدس السم في الدسم"، وهو كلام لا نقبله. وعلينا الا نقع في هذا الفخ الذي يُنصب لنا من قبل حزب الله ومن يتعاون معه. ونرفض النصائح ممن ساهم وناور لتحقيق المكاسب مما حصل في المرحلة السابقة".