يمثل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امام البرلمان حيث يناقش خطته لتقليص عدد وزارات حكومته التي تتعرض لاتهامات لعدم فاعليتها.
ويأتي ذلك بينما لا يزال الجدل جاريا بشان ابرز قضايا البلاد الملحة التي تتعلق بانسحاب القوات الاميركية او الابقاء على وجود اميركي بعد الموعد المحدد للانسحاب في نهاية العام.
ويفترض ان يتم البت في هذه المسألة في الايام القليلة المقبلة مع اقتراب شهر رمضان الذي نادرا ما يحرز خلاله القادة السياسيون تقدما.
ويامل رئيس الحكومة ان يقلص عدد وزاراته التي حصلت على ثقة البرلمان بعد جدل طويل في كانون الاول 2010 وتضم 46 منصبا وزاريا الى ثلاثين.
وتعد حكومة نوري المالكي التي اطلق عليها اسم حكومة شراكة وطنية، الاكبر في تاريخ العراق.
وقال النائب خالد شواني المنتمي الى التحالف الكردستاني في مؤتمر صحافي بينما كان المالكي يناقش في جلسة مغلقة برنامج حكومته مع النواب وفقا لمصادر برلمانية، ان "التحالف يؤيد الترشيق الحكومي المطروح لكن يجب ان تكون هناك توافقات سياسية حول هذه المسالة ووفقا للاستحقاقات الانتخابية".
وذكر انه سيتم التصويت على تفاصيل البرنامج الحكومي "بعد اجراء تعديلات عليه"، مشيرا ايضا الى ان "التحالف يطالب الحكومة بتطبيق المادة 140 من الدستور كونها المادة التي يتم من خلالها معالجة المسائل المرتبطة بالمناطق المتنازع عليها"، في اشارة الى كركوك (240 كلم شمال بغداد) الغنية بالنفط.
وكان اقتراح تقدم به المالكي لتقليص عدد الوزارات في حكومته حاز قبل اقل من اسبوعين على تاييد غالبية النواب خلال جلسة تصويت اولية. لكن الاقتراح لا يزال يحتاج الى التصويت على تفاصيله وعلى آلية التطبيق المرتبطة به.
وبعث رئيس الوزراء مقترحا الى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في 13 من تموز نشرت صحيفة "البيان" المقربة من المالكي اليوم نسخة منه.
وقال المالكي في رسالته: "لاحظنا ان هذا العدد من الوزراء اصبح يشكل عبئا على سير العمل في الدولة بشكل عام وفي مجلس الوزراء بشكل خاص اضافة لما يشكل من اعباء على موازنة الدولة".
واضاف انه "نتيجة لما تقدم فقد تم الاعلان عن النية في القيام بمجموعة من الاجراءات وفي مقدمتها ترشيق الحكومة وزيادة فعالية الوزارات من خلال الغاء المواقع الشرفية ودمج والغاء بعض الوزارات واجراء تغييرات في الكوادر القيادية فيها".
واقترح رئيس الوزراء "في المرحلة الاولى الغاء كافة مناصب وزراء الدولة باستثناء منصب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، ومنصب وزير الدولة لشؤون المحافظات، ومنصب وزير الدولة لشوؤن المرأة، على ان يمضي مجلس النواب في تشريع قانون وزارة شؤون المرأة لتصبح الوزارة بحقيبة".
وتابع: "نقترح في المرحلة الثانية الغاء او دمج عدد من الوزارات من خلال قيامنا باقتراح مشاريع قوانين الغاء او دمج تلك الوزارات".
وتاتي هذه التطورات في وقت لم يحسم اسما وزيري الدفاع والداخلية بسبب عدم التوصل الى توافقات بين الاطراف السياسية.