كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية: نبهت قيادات اغترابية في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وأوروبا البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي الى "موقفه الغزلي" من "حزب الله" والجماعات السورية في لبنان, سواء بالنسبة لدعمه العودة الى طاولة الحوار أو لجهة "تصريحاته" المخيبة للآمال في قضية اعتداء "حزب الله" على بلدة لاسا الجبلية وقرى أخرى محيطة بها لان مثل هذا الموقف يشجع "مساعد حسن نصر الله العماد ميشال عون وعصبته الشبيهة بشبيحة بشار الاسد على الادعاء بان بكركي وبطريركها يقفان الى جانبهم دعما للحزب الايراني ولسلاحه ولسيطرته على الدولة، او في أسوأ الاحوال، غض طرف بكركي عن التجاوزات التي قد تتحول الى ثوابت في نهاية المطاف كما حولوا منصب مدير الامن العام الى مركز شيعي بعدما كان مارونيا طوال عقود من الزمن ومنصب وزير الخارجية الى مركز شيعي اخر بعدما كان محسوبا للطائفة الكاثوليكية منذ عهد الاستقلال.
وقال رئيس المجلس العالمي لثورة الارز جو بعيني لـ "السياسة" من مقره في سيدني الاسترالية أمس: ماكدنا كطائفة مارونية نطمئن بعد ثلاثة عقود من الحرب الداخلية الطاحنة وتشرذم الموارنة خصوصا على أيدي الاحتلال السوري الدموي الى ما آلت اليه الامور منذ العام 2000 منذ بيان البطريرك صفير واساقفته في بكركي الذي ادى الى زوال هذا الاحتلال بعد خمس سنوات مقتلعا جذور آل الاسد الارهابية من بلدنا، كما ادى الى استعادة موارنة الداخل والخارج كراماتهم المنتهكة ومصالحهم المستباحة وحريتهم المهيضة منذ العام 2005 على ايدي البطريرك صفير ومعاونيه الروحيين حتى عدنا اليوم الى الشعور بالرجوع شيئا فشيئا الى تحت وهج ذلك الاحتلال الذي استبدل باحتلال "حزب الله" مرافق الدولة من قمة رئاسة جمهوريتها مرورا برئاستي البرلمان والحكومة وصولا الى قضم مراكز الدولة الواحد تلو الآخر، وتوسيع مربعات السطوة الايرانية المسلحة الى قلب مناطقنا المسيحية سواء بطرق مباشرة كما يفعل حسن نصرالله وعصبته اليوم في مناطق جرود جبيل وساحل المتن وقرى وبلدات مسيحية في البقاع والجنوب او بواسطة عميله العلني ميشال عون وعصبته.
وقال بعيني ان خمسة عشر مليون مغترب ماروني يراقبون التحولات المقلقة التي يجريها البطريرك الجديد الراعي المستنسخة عن تحولات صديقه وابن ابرشيته الرئيس ميشال سليمان الواقع هو الاخر منذ انتخابه رئيسا للبلاد العام 2008 تحت رحمة "حزب الله" وسطوته واعتداده بالقوة والصواريخ، كما يدعون من تبقى من موارنة ومسيحيين في لبنان بعد كل المآسي التي حلت بهم على ايدي العصابات الداخلية والخارجية والتدخلات السورية والايرانية الى التشبث بأرضهم والامتناع عن بيعها بهدف الهجرة والهرب من الظلم والطغيان وسوء الاحوال الامنية، لان الفرج قريب، ولان المجتمع الدولي الذي يراقب خطوات البطريرك الراعي عن كثب يأمل في أن يتوقف عن اندفاعه في اتجاهه الراهن المفضي بالبلاد الى الاسوأ.