حذرت أوساط قيادية في المعارضة عبر صحيفة "السياسة" من أن يكون كلام السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي، بشأن تمثيل حكومة ميقاتي مصالح خارجية أكثر من تمثيلها إرادة الشعب اللبناني، مقدمة لموقف سلبي قد تقدم عليه إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه الحكومة اللبنانية، في ضوء الملاحظات العديدة التي تجمعت لدى المسؤولين الأميركيين عن الطريقة التي تشكلت بها هذه الحكومة، سيما في مقاربتها موضوع المحكمة الدولية والتزامها متابعة التعامل معها لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
وأشارت الأوساط إلى أنه يبدو ومن خلال المؤشرات المتوافرة أن واشنطن تراقب وبكثير من الاهتمام ممارسات حكومة ميقاتي وكيفية تصرفها حيال جملة من الاستحقاقات التي تنتظر لبنان وفي مقدمها موقفه من تسلم المتهمين في جريمة اغتيال الحريري, وكذلك الأمر من موضوع تسديد حصة لبنان من تمويل المحكمة والتجاوب مع طلباتها في ما يتعلق بسير العدالة لإماطة اللثام عن هذه الجريمة وما يتصل بها من جرائم حصلت في السنوات الماضية.
وأضافت إن الإدارة الأميركية تعمدت إرسال رسائل بالغة الدلالات إلى ميقاتي وحكومته من خلال مواقف السفيرة كونيللي الأخيرة, بهدف حض لبنان على الالتزام بتعهداته الدولية وتحديداً تجاه المحكمة والقرارات الدولية، وإلا فإن لبنان سيكون حتماً في مواجهة قاسية مع المجتمع الدولي سترتد عليه وعلى مصالحه بأفدح الخسائر.
