كتبت رندة تقي الدين في صحيفة "الحياة": أبلغ رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة اللبناني السابق فؤاد السنيورة رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس أن الكتلة تطالب بأن يستأنف الحوار الوطني من حيث انتهى إليه، أي بمعالجة البند المتعلق بسلاح «حزب الله» الذي كان عنوانه الاستراتيجية الوطنية للدفاع، فيما قالت مصادر فرنسية مطلعة لـ «الحياة» في باريس إن «في حال وقع أي اعتداء آخر على القوات الفرنسية» الموجودة في عداد قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان، «فإن رد فرنسا سيكون قوياً وحازماً».
وأكدت المصادر في باريس أن «مسألة سحب القوات الفرنسية من لبنان غير مطروحة الآن لأنها عامل استقرار للمنطقة، لكن السلطات الفرنسية تطرح على نفسها أسئلة حول مهمة هذه القوات ومصيرها لأن الوضع هش وفيه احتمال مخاطر مع أطراف في المنطقة لا يقومون بدورهم في إطار القرار الدولي 1701».
وأشارت المصادر الى أن باريس تنتظر نتائج التحقيق الذي تجريه الحكومة اللبنانية وقوات الأمم المتحدة في التفجير الذي استهدف الوحدة الفرنسية الثلثاء الماضي في مدينة صيدا الجنوبية، ملاحظة أن «عملية التفجير تمت في الجنوب والجميع يعلم من يسيطر على الجنوب».
وفيما نسبت المصادر الى أحاديث بعض المسؤولين الفرنسيين عن «شعور بأن المشاركة الفرنسية في يونيفيل تمثل نوعاً من الفخ لفرنسا»، فإن السؤال هو حول «كيفية الحصول على ضمانات من الأطراف حول تنفيذ القرار الدولي الرقم 1701».
وأبدت المصادر ملاحظات حول أداء الجيش اللبناني في ما يخص التفتيش عن السلاح في الجنوب، اعتبرت أن الجيش «يخضع لأوامر حزب الله ولهذا لن يقوم بدوره».
أما على الصعيد الداخلي، فقد واصل الرئيس سليمان أمس مشاوراته مع الأقطاب اللبنانيين حول نيته استئناف الحوار الوطني وجدول أعماله المفترض، فاجتمع مع الرئيس السنيورة في هذا السياق. وذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس سليمان لم يعلّق واكتفى بتسجيل الملاحظة حين طالب السنيورة بأن يكون موضوع السلاح بند الحوار باعتباره البند المتبقي من جدول أعمال الحوار الذي بدأ العام 2006.
وقالت مصادر كتلة «المستقبل» إن السنيورة قال لرئيس الجمهورية إن الحكومة «تمثل تحالفاً جديداً من القوى السياسية، لكن على ما يبدو أن هناك طرفاً يستبق اتخاذ القرارات في الحكومة فيأخذ هو القرار ويبلغ الآخرين»، مشيراً بذلك الى ما أعلنه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله من أن «من يمس منشآتنا النفطية المستقبلية سنمس منشآته». وبينما يتوقع أن يتناول الرئيس سليمان غداً الاثنين دعوته الى الحوار في خطابه في عيد الجيش، ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس اجتماعاً للخبراء في مسألة ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل.
وأعلن ميقاتي لمناسبة عيد الجيش أنه «الملاذ الأول والأخير لحماية لبنان والذود عن كامل أرضه وشعبه وكرامته». وقال إن «الحكومة ستحمي الجيش كما كل المؤسسات الأمنية من أي تدخل من أي جهة أتى».