حمل قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، دانيال فرانسين، القاضي بنشر أسماء وصور الأربعة المتهمين باغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق، رفيق الحريري، وعناوينهم وسيرهم الذاتية، والتهم الموجهة إليهم، تفسيرات قضائية وقانونية، وتداعيات سياسية في لبنان، أضيفت إلى التداعيات التي خلفها صدور القرار الاتهامي الذي صدر في 28 (يونيو) حزيران الماضي.
فقد أعلن مصدر قضائي لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "نشر المحكمة لأسماء وصور وعناوين أربعة من المتهمين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، يأتي في سياق المسار القانوني الطبيعي لعملها، ويؤشر إلى أن المحكمة ماضية في إجراءاتها، وهي ستكشف تدريجيا عن كل ما توصل إليه التحقيق في هذه الجريمة، وفق مقتضيات العدالة، وفي الأوقات التي تراها مناسبة لذلك".
وأكد أن "الكشف عن هذه الأسماء وإعلانها بشكل رسمي، ما هو إلا محاولة لاستنفاد كل وسائل التبليغ، وإتاحة المجال أمام من يجدهم من عامة الناس أن يبلغ عنهم، قبل أن تذهب المحكمة إلى محاكمتهم غيابيا في مرحلة لاحقة".
وأوضح المصدر القضائي أن "الإعلان عن مضمون هذه الوثائق لا يلقي على عاتق القضاء اللبناني أي مهمات جديدة، لأن لبنان، عبر النائب العام التمييزي، القاضي سعيد ميرزا، سبق أن تسلم هذه المعلومات مع الاتهامات المفصلة في القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف أواخر الشهر الماضي، وأن الأجهزة الأمنية تتابع عمليات البحث عن هؤلاء الأشخاص، وفقا لهذه المعلومات والعناوين التي نشرت من قبل المحكمة".