#adsense

جعجع من زحلة: الشعب اللبناني ليس سيد قراره بسبب مصادرته من قبل حزب والحكومة لن “تشم ريح كفها”

حجم الخط

(تصوير الدو ايوب)

 

أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان "الشعب اللبناني حتى الآن ليس سيدا على قراره لان هناك حزبا من الاحزاب اللبنانية مصمما على مصادرة القرار والتصرف به لوحده، ومن يدفع الثمن هو الشعب اللبناني بأكمله، فمنذ ثلاثة او اربعة اشهر تم اختطاف سبعة استونيين من المنطقة الصناعية في زحلة ومن صلب الوطن اللبناني واين وجدوا ومن ثم أعيد وأطلق سراحهم بصفقة تمت بين الفريق الاستوني والفريق السوري".

وسأل عن "مصير المواطن السوري شبلي العيسمي الذي اختفى في عاليه من دون علم الاجهزة الامنية"، وقال: "منذ أسبوعين او ثلاثة وهذه الحكومة لم تلحق ان تشتم رائحة كفها ولا أتوصر انها ستستطيع، وقد اختطف ثلاثة الى اربعة من الناشطين في المجتمع المدني ولو لم تحصل ضجة طويلة عريضة حيال ذلك لما كان ليطلق سراحهم".

ورأى ان "لا مستقبل في أي مجتمع من دون استقرار وما دام يعيش وضعا شاذا، ونحن في الوقت الحاضر نعيش هذا الوضع ولا تصدقوا ما يقال في البيانات الوزارية، فأي تحسن في هذا الواقع يقتضي التخلص من الوضع الشاذ الذي نعيشه والانتهاء من كل الدويلات القائمة في لبنان لصالح الدولة المركزية الوحيدة التي نؤمن بها ونعمل لاجلها، وما دام لم ينته ذلك فعبثا يحاول البناؤون".

وعن المحكمة الدولية أكد انها "قامت بعملها وهناك متهمون وقرار اتهامي لأرفع هيئة قضائية دولية واذا لم نرد الاعتراف بها فيعني أننا نريد أن تبقى الامور مطموسة، فالمطلوب ملاحقة قضية الشهداء حتى النهاية كرمى لعيون اولادنا الذين سنحضر لهم المستقبل كما يلزم".

كلام جعجع جاء خلال رعايته العشاء السنوي ل"القوات اللبنانية" في البقاع الاوسط في احتفال أقيم في زحلة في حضور رئيس "كتلة نواب زحلة" الدكتور طوني ابو خاطر، النواب: عاصم عراجي، جوزف معلوف، جمال الجراح، شانت جنجيان، ايلي ماروني، امين وهبي والوزير السابق سليم وردة، المطارنة: اندره حداد، جورج اسكندر، منصور حبيقة، مسؤول "القوات" في زحلة المهندس شارل سعد، مسؤول تيار "المستقبل" في البقاع الاوسط ايوب قزعون، المسؤول الاعلامي في "القوات" ميشال ابو عبود وفاعليات من منطقة زحلة والبقاع الاوسط وقيادات من 14 آذار.

وألقى جعجع كلمة رأى فيها ان "الشعب اللبناني ليس له سيادة على قراره"، وقال: "ربما يستغرب البعض مما أقوله، فالسيادة هي ان نؤثر على قرارنا الوطني بكل المجالات ومن خلال مؤسسات الدولة، وحتى الآن الشعب اللبناني ليس سيدا على قراره لان هناك حزبا من الاحزاب اللبنانية مصر على مصادرة القرار والتصرف به لوحده، ومن يدفع الثمن هو الشعب اللبناني بأكمله".

أضاف: "ما لفتني بكلام رفيقنا شارل سعد عندما قال ماذا يهمنا بوجود حزب رئيسه سمير جعجع، انا سأعكس المقولة تماما لاقول ماذا يهم رئيس حزب لاي شيء يخطط له ما دام بجانبه هكذا شعب أمثال أهالي زحلة؟ المعادلة ومنذ اللحظة، اي انسان قواتي تعرفون ماذا يعني، يعني زحلاوي ولانه زحلاوي يعني مقاومة ويمكن للقلائل ممن يتذكرون ان درب شهداء لبنان، الشهداء الذين سقطوا عند أول استقلال من أعدمهم جمال باشا السفاح كان هناك اثنان منهم من زحلة وهما نخلة المطران وجرجي حداد ويمكن ان يكون البعض قد نسوا ان زحلة لها علاقة بالمقاومة او لا بل البعض جربوا. ولانهم جربوا في كل الاوقات ان يفصلوا بين زحلة والداخل اللبناني وبين زحلة والقضية وبين زحلة والوطن، كل هذا المنعطف ليس بغريب علينا، هذا غريب على زحلة وعندما عز الموت، أول من ماتوا كانوا شباب زحلة بداية القرن وفي منتصف القرن وفي نهاية القرن وفي اي وقت من الاوقات. لا لبنان من دون زحلة ولا زحلة من دون لبنان، وللاسف البعض وبسبب سياساتهم الصغيرة يجربون تصوير الامور على مستوى صغير في الوقت الذي تبدو فيه زحلة كبيرة جدا، ومن له الحق في تمثيل زحلة يجب أن يكون زحلاويا فليس كل من سكن زحلة اصبح زحلاويا.

وتابع: "أذكر في أول رحلة أتيت بها الى زحلة، تنذكر وما تنعاد، أتيت حينها ولم أركم او تروني، جئت وقتها ليلا وعدت ليلا، ومنذ تلك الايام ولا تزال صورة زحلة راسخة في ذهني. سأقول لكم شيئا وبكل بساطة وصراحة، ربما المنطقة التي أعطت "القوات اللبنانية" من دون ان تعطيها "القوات" اي شيء الا مبادىء وفية هي زحلة، وهناك مناطق منذ عشرات وعشرات السنين نعمل فيها وهناك مناطق نقوم بواجباتنا في سبيلها، وزحلة قبل ان نقدم لها شيئا، قدمت للمقاومة الكثير ورأيتم في انتخابات 2009، هي خلعت عنها كل الثياب التي كانوا يسعون لتلبيسها إياها ولبست ثوب المقاومة وجاءت بستة بيض".

أضاف: "زحلة ليست مصالح او فسادا وتلطيا او قلب جاكيت، هي عكس ذلك فاللائحة التي ربحت في المرة الماضية هي لائحة زحلة بالقلب وكان من المفترض ان يبقى اسمها "كتلة زحلة بالقلب" لانها لقلب زحلة وليست في المكان الآخر. بقدر ما أتحدث عن زحلة أبقى مقصرا. في أول مرة تعرفت فيها على زحلة كان عمري 18 أو 19 عاما في بداية الاحداث، وكنت أرى شباب زحلة كيف يتحركون في الجبال والجرود صعودا ونزولا الى المجلس الحربي حاملين صناديق الذخيرة على ظهورهم لكي يزودوا المدينة، "تنذكر ما تنعاد" وكل ذكريات الحرب بالنسبة إلينا "تنذكر وما تنعاد"، ولكن هذا لا يمنع ان هذا هو ما حصل وأقول للذين لا يعرفون زحلة جيدا، ليعودوا الى التاريخ ومن قبلهم يعرفون من هي زحلة وحرام ان يمثل زحلة الا الزحلاوي، وعام 2013 من المؤكد أنه لن يمثل زحلة الا الزحالنة".

وتابع: "نحن حتى الآن كشعب لبناني ليس لنا سيادة على قرارنا ويمكن للبعض ان يستغرب مما أقوله عن السيادة على قرارنا، فالسيادة على قرارنا هو ان نؤثر في جميع المجالات ومن خلال مؤسسات الدولة. حتى الآن الشعب اللبناني ليس سيد قراره لان هناك حزبا من الاحزاب اللبنانية مصر على مصادرة القرار والتصرف به لوحده، ومن يدفع الثمن هو الشعب اللبناني بأكمله".

وقال جعجع: "منذ ثلاثة او أربعة أشهر تم اختطاف سبعة استونيين من المنطقة الصناعية في زحلة ومن صلب الوطن اللبناني، هل هذه ارض لبنانية ام لا واين وجدوا ومن ثم أعيد وأطلق سراحهم بصفقة تمت بين الفريق الاستوني والفريق السوري؟ اين استقلالنا وسيادتنا ومنذ اسبوعين او ثلاثة وشهر ونصف الشهر هناك مواطن سوري يعيش في عاليه اسمه شبلي العيسمي وغيره أمثاله يعيشون في مناطق اخرى اختفوا بين ليلة وضحاها ولا احد من الاجهزة الامنية يعرف شيئا عن اختفائهم؟ فأين الاستقلال والسيادة والحرية وحتى منذ اسبوعين او ثلاثة لم تلحق هذه الحكومة ان تشتم رائحة كفها ولا اتصور انها ستشتم رائحة كفها؟ بالامس ثلاثة أو اربعة من الناشطين في المجتمع المدني تم توقيفهم بطرق مختلفة ولو لم تحصل ضجة كبيرة لما أطلق سراحهم؟"

وتابع: "نحن جماعة الحرية والسيادة والاستقلال، ولكي نتمتع بذلك هدفنا وهدف كل مواطن ان يعيش بوطن كريم حر مكتف، والمواطن اللبناني لديه كل مقومات العيش الكريم في أن يكون عنده بنى تحتية كما يلزم واقتصاد كما يلزم وان يكون وضعه المعيشي جيدا وليس في حاجة إلى زعيم او رئيس كتلة. لا أتصور اي اقتصاد او مستقبل في اي مجتمع من دون استقرار وما دام يعيش في وضع شاذ، ونحن في الوقت الحاضر نعيش هذا الواقع والوضع الشاذ، ولا تصدقوا ما يقال في البيانات الوزارية عن تنمية الوضع الاقتصادي والعمل على على تغيير البيئة وتعزيز الاقتصاد، فلا احد يستطيع ان يفعل شيئا، وللاسف الكلام في نهاية المطاف لا يعني شيئا واي تفكير جدي بمستقبلنا وحاضرنا وعيشنا يقتضي الخلاص من الوضع الشاذ الذي نعيشه، والخلاص من الوضع الشاذ يقتضي الانتهاء من كل الدويلات القائمة في لبنان لصالح الدولة المركزية الوحيدة التي نؤمن بها وسنعمل لاجلها، وما دام لم ينته ذلك فعبثا يحاول البناؤون وعبثا نحاول جميعا. هدفنا في الحاضر الانتهاء من الوضع الشاذ الذي نحن فيه وما دمنا في هذا الوضع فلا تتأملوا في المستقبل او بوضع معيشي أفضل أو باقتصاد أكثر تطورا".

وتابع: "أصل الى المحكمة الدولية التي قامت بعملها، وعملها بدأ يظهر. هناك قرار اتهامي وهناك متهمون، والقرار الاتهامي صادر عن أرفع هيئة قضائية دولية، وإذا لم نرد الاعتراف بشيء فهذا يعني اننا لا نريد عدالة وان تبقى الامور مطموسة واذا بقيت الامور مطموسة يعني مستقبلنا مطموس. لا يفكر احد باننا نتمسك بالقرار الاتهامي او المحكمة الدولية للاخذ بالثأر او كرمى لعيون آل الحريري وآل عيدو وآل الجميل او هذه العائلة او اي احد من الشهداء الموجودين، صحيح كرمى لعيونهم لان الشهداء لا يتركون والمطلوب ملاحقة قضيتهم حتى النهاية وأكثر من ذلك كرمى لعيون اولادنا الذين سنحضر لهم المستقبل كما يلزم، واذا لم يتبين ان هناك شعبا ضنينا وحريصا على كرامته وأرضه، فستبقى الأرض سائبة".

أضاف: "أشعر بالتقصير حيال زحلة لان زحلة تعطي من دون حساب سواء باجتماع جامعة شعبية او اجتماع خلية او في جامعة أو في الاغتراب، سواء في الامارات العربية المتحدة أو اوستراليا او فرنسا او اميركا او اي دولة زرتها، يمر الاغتراب ليسلم علي فيها وأول المسلمين هم اهالي زحلة. زحلة تعطي للقضية من دون حساب وتأكدوا تماما ان القضية ستعطي لزحلة من دون حساب. تأكدوا اننا لم نزل بمواجهة مستمرة، ونفس القوى التي كانت قوى وصاية منذ عام 1995 حتى عام 2005 لا زالت بشكل او بآخر تجرب ان تتلاعب بالاحداث. نحن في صراع كبير مع تنين أصبح جزء منه في الخارج ولكن الاكثرية من الداخل ولكن هذا لا يمنع ان التنين هو تنين ولكن مار جرجس موجود".

وختم جعجع: "أطمئنكم ان زحلة ليست مربى الاسود بل مربى المقاومة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل