رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أن "ما نعيشه في هذه الايام هو حفلة نفاق لتبرير وضع اليد على البلد وتحت عناوين مضللة، فبعد ان أظهر حزب الله أنه صاحب مشروع وضع يد على البلد وتطويع للبلد وأخذه في الاتجاهات التي تناسب سياسته وارتباطاته الاقليمية، يعود في كل مناسبة لتأكيد هذا التوجه ولنفي كل كلام آخر ليس فقط وكأنه ليس من سلطة في لبنان أو حكومة في لبنان، وفي مفارقة، وكأن طول دولة رئيس الحكومة يجعل كلامه فوق الاساطيح دون أن يصل للناس.
واضاف "كأن ما يعلنه رئيس الحكومة عن سياستها وتوجهاتها هو مجرد موال يغنيه في أرض قاحلة لا أحد يسمع فيها ولا أحد يرى ولا أحد يصدق. اصحاب السلطة الفعلية على الحكومة يعلنون عكس ما يعلنه رئيس الحكومة تماما وعكس ما يتسرب عن فخامة رئيس الجمهورية تماما وعكس ما التزم به لبنان الدولة أمام الشرعية الدولية تماما ويعيدون التكرار كل يوم أن لا الامم المتحدة تعنيهم ولا المحكمة ولا الحوار الوطني ولا السلطات اللبنانية ولا الشرعية العربية وكل ما يعنيهم هو انهم أصحاب حق، وليؤكدوا انهم اصحاب حق لا مجال لنقاشه يطلقون عليه اسم الحق الالهي. وكأن الله موجود فقط عندهم ونحن متروكين."
وشن زهرا هجوما على الذين "أتوا من منازلهم بدون تهذيب ولن نتركهم فالتين على الناس وسنضطر لتأديبهم ولن نسمح لهم، كل ما نكزوهم اسيادهم من الضاحية او من ايران او من الشام، ان يتجرأوا على اكبر شرفاء لبنان وعلى الذين حافظوا على لبنان والذين صنعوا المقاومة في لبنان وحققوا مجد لبنان".
وأكد أن "الانقلاب الذي حصل لن يستمر وثورتهم الانقلابية ستأكل ابناءها وعلى مدى شهور من الآن كما اراكم وترونني، سنعود الى موقع اطلاق انتفاضة الاستقلال باتجاه اهدافها: بناء الدولة السيدة صاحبة الحق الحصري بكل السيادة وكل السلاح وكل الامن وكل ما يتعلق بسيادة الدولة ومؤسساتها الدستورية."
كلام زهرا جاء خلال العشاء السنوي للقوات اللبنانية في عبرين البترون في حضور الدكتور جورج قبلان ممثلا النائب بطرس حرب، الياس الياس ممثلا النائب سامر سعاده، ممثلي احزاب وتيارات 14 آذار، وفاعليات ومسؤولين قواتيين وحشد من المحازبين.
وعلق موضوع ملف النفط والغاز، قائلا "آخر البدع هو آخر طلة للكلام عن النفط والغاز وما تبعها من كذب وتدجيل. موضوع النفط والغاز ولمن لا يعلم، بدأت الحكومات المتعاقبة على متابعته ومنذ عهد حكومة الرئيس السنيورة الاولى ونص القانون الذي ناقشناه في المجلس النيابي بمسعى ودفع مباشر من دولة الرئيس بري خلال الصيف الماضي هو نص موضوع من قبل خبراء اوروبيين كانوا قد اجروا المسح وهم نفسهم اجروا المسح الجيولوجي والدراسات التي تؤكد وجود كميات نفط وغاز هائلة في البحر المتوسط وفي المياه الاقتصادية اللبنانية وأخذوا موظفين من وزارة الطاقة اللبنانية واخضعوهم لدورات للقيام بجهد مشترك لانجاز قانون لاستخراج النفط والغاز واستثماره في لبنان، وعندما من لا يسمى استلم هذه الوزارة بدأ يدعي ، وهو يستعمل دراسات منجزة قبله وقانونا محضرا قبله انه هو من وعى هذه الثروة الوطنية وانه هو وحده الذي سيخرجها".
واردف زهرا "طبعا مجلس النواب وضع يده وأنجز هذا القانون لأنه بالتوازي مع طرح هذا القانون ومع ضرورة الاسراع بانجازه وقبل حصول اي سباق بيننا وبين اسرائيل على مكامن الغاز والنفط في المتوسط خصوصا عند الحدود المشتركة وغير المحددة نهائيا، كان هناك مسعى من الوزير نفسه للحصول على صفقة استئجار بواخر لتوليد الطاقة بالتراضي بقيمة 450 مليون دولار. وعندما تكلمنا في الموضوع قالوا لنا انتم لا تفهمون به، ولما تصدوا له في مجلس الوزراء وطلبوا اجراء مناقصة أعلن عن مناقصة دولية خلال مهلة 10 ايام فقط في جريدة الاوريان لو جور، وبالصدفة تم اكتشافها وبدأت الشركات تتقدم بعروض لأنه وكما كنا قد اعلننا، وحاول الكاذب ان يكذبنا ، كان قد اتفق مع شركة تركية تمتلك هذه البواخر عملت على استثمارها في المونديال في افريقيا ولم تكن تعرف ماذا ستفعل بهذه البواخر. وحاول خلال جلسات عدة لمجلس الوزراء وضع هذا الملف دائما رقم 2 بعد موضوع شهود الزور للبت به بحجة اننا بحاجة لتوليد الطاقة وهذا يعتبر هدر في الانفاق لأن 450 مليون دولار تكفي لانتاج 450 ميغاوات كهرباء بشكل دائم اي لبناء محطة توليد طاقة، ومصادر التمويل موجودة وهناك بروتوكولات موقعة مع دول عربية ولكنه لا يريد، بل يريد فقط صفقة بالتراضي وهو يتكلم عن النفط والغاز".
وتابع "في الوقت نفسه ومن دون تكليف قام "الشاب" بزيارة الى ايران لابرام تفاهم بخصوص النفط والغاز. ومؤخرا خرج بمذكرة تفاهم سنرى لاحقا تفاصيلها الدقيقة ولكن مذكرة تفاهم مع دولة خاضعة للحظر والعقوبات الدولية تتحدث عن مد انبوب للغاز عبر العراق مرورا بسوريا باتجاه لبنان يقتضي مده تقنيا 3 سنوات ونحن نعد المواطنين اننا سنبدأ ببيع الغاز بعد سنتين. فليخبرنا احد ما هي الحاجة لهذا الانبوب وهذا التفاهم، بالاضافة الى استعداد شركات ايرانية محظورة دوليا تمت مقاطعتها دوليا للتنقيب في بحر لبنان على الحدود الاقتصادية مع اسرائيل، ما يعني ان هؤلاء لا يريدون لا نفط ولا غاز، هم كذابون هو والسيد حسن نصرالله ويريدان ربط نزاع لتبرير استمرار السلاح بالتحكم بلبنان والذي من الممكن ان يتسرب اليهم من الصفقات الشرعية عبر استخراج النفط والغاز في لبنان وهم يحصلون عليه سلفا من اسيادهم في ايران. هؤلاء هو الذين لا يريدون النفط والغاز وهؤلاء هم الذين لا يريدون مصلحة لبنان وهؤلاء هم الذين يربطون كل مصالح اللبنانيين بمشروعهم، مشروع وضع اليد على لبنان وعن كامل وعي وعن سابق اصرار وتصميم وهم يدركون تماما ما يريدون، ويعرفون تماما المشروع الذي اشتراهم والمشروع الذي يوجههم ولا مانع لديهم من تطبيقه خلافا وضد مصلحة كل اللبنانيين وضد ارادة غالبية اللبنانيين التي لفظتهم أكثر من مرة في الانتخابات النيابية، فجاءت الترتيبات التي تحصل في الغرف المظلمة وسلّطتهم على الشعب اللبناني في السلطة التنفيذية ويدعون ان غيرهم تنازل."
وعاد بالذاكرة "الى مناقشة قانون النفط الذي أنجز في المجلس النيابي لكي تدركوا انهم هم الذين كانوا يعرقلون لأنهم يريدون صلاحيات مطلقة وكأنهم أمراء والارض ملكهم والنفط وهم يستطيعون التحكم به. ويعودوا ليتطاولوا على الكبار، ومن هنا أقول لهم، هؤلاء الذين أتوا من منازلهم بدون تهذيب لن نتركهم فالتين على الناس وسنضطر لتأديبهم ولن نسمح لهم، كل ما نكزوهم اسيادهم من الضاحية او من ايران او من الشام، ان يتجرأوا على اكبر شرفاء لبنان وعلى الذين حافظوا على لبنان والذين صنعوا المقاومة في لبنان وحققوا مجد لبنان."
وأستنكر آسفا "استغلال كل الجهود التي تبذل والمشاريع التي انطلقت منذ سنوات لافتا الى الوثائق الكاذبة مستشهدا بالقول المأثور "اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا"هناك البعض يستغبون الناس أو أنهم أغبياء الى حد توثيق كذباتهم وادعاءاتهم، يوثقون في كتب سرقة انجازات الآخرين وتعبهم وهذا تعودنا عليه وأكاد أسأم من تصحيح الكذب والاداعاءات وآخرها ما ناشدت وزيري الاشغال السابق والحالي تصحيحها وهو استغلال ما قمنا به من جهود لتحقيق مشروع اوتوستراد تنورين واليوم استغلال جهودنا لوضع طريق القديسين على السكة وها هو "صاحبنا" وبعد أول جلسة للحكومة الجديدة، وكأن الامور تحصل بغمضة عين، تبنى مشروع طريق القديسين الذي عملنا لسنوات وتابعنا مراحله خطوة خطوة ،لكي يأتي هو ويستغل كل شيء باعلانه تقديم هذا المشروع هدية من الحكومة لمنطقة البترون.بالاضافة الى مشاريع اخرى".
وقال: " نحن اولاد قضية ونمثل تاريخ من النضال ومن الشهداء وآمال عريضة ببناء دولة شفافة حقيقية تحاسب وتراقب فيها كل شخص يقوم بعمله باخلاص من دون بروباغاندا، وقد سئمنا من هذه السياسة الاستغلالية وهذا عيب، هناك ما يسمى منطق وعقول تتلقى وتراقب وتحاسب، هناك عمل تشريعي ورقابة وملاحقة قضايا عامة وملاحقة قضايا خاصة خصوصا في ظل غياب الدولة التي يحصل فيها كل مواطن على حقه دون مراجعة، هناك مسؤوليات كبيرة وليس لدينا الوقت لمتابعة الكذب وتصحيح الاداعاءات، يكفي ان نقول ان هؤلاء ليسوا الذين يعول عليهم انهم ذاهبون الى الاصلاح فهم لا يعرفون العمل الا بالتراضي ومع الاقرباء وبصفقات بملايين الدولارات. ولفت الى أنهم "كلما أثاروا عنوانا كبيرا تكون هناك صفقة صغيرة، والا كيف نراهم يسكتون عن كل الاهداف الكبرى التي يعلنون عنها ويعودوا ليبرروها، كيف يسكتون عن الاعتداء على اراضي البطريركية المارونية في لاسا وهم الذين كانوا يتحدثون عن اراضي المسيحيين، كيف يسكتون عن مركز المدير العام للامن العام وهم الذين اخترعوا معركة استردادهم لحقوق المسيحيين، كيف يسكتون عن كل ما وعدوا به واحيانا يفقدون اعصابهم دون يعرفوا كيف يسكتون، وقد لاحظتم امس كيف كانوا مستعدين بعد ان وعدوا انفسهم باطلاق عميدهم المتهم، كيف انهم فقدوا اعصابهم عندما شعروا ان لا صفقة على العمالة مقابل السكوت عن مراكز امنية، هل بهذا القدر هم صغار، وهل بهذا المستوى هم يتاجرون ويتنازلوا، وهذا بهذا القدر هم مباعون لمشروع لا علاقة له لا بلبنان ولا بالوجود المسيحي في لبنان ولا بكرامة لبنان ولا بتاريخه ولا بمستقبله، كفى تضليلا وكذبا وللاسف ان بعض الناس يصدقون ما يقال ولا يرون ما يحصل".
ودعا الى ان" نعي كل عمل وكل خطوة وان نرى الجميع ونحاسب كل شخص على أهدافه وادائه وليس على ما يقوله لأنه تبين لنا انه كلما رفعوا مستوى كلامهم كلما كان اثمانهم بخسة ورخيصة".
وختم مؤكدا "باسمي وباسم كل الحلفاء موقعنا وموقفنا واضحان وصلبان، واهدافنا بيسطة وبمتناول اليد، الانقلاب الذي حصل لن يستمر وثورتهم الانقلابية ستأكل ابناءها وعلى مدى شهور من الآن كما اراكم وترونني، سنعود الى موقع اطلاق انتفاضة الاستقلال باتجاه اهدافها: بناء الدولة السيدة صاحبة الحق الحصري بكل السيادة وكل السلاح وكل الامن وكل ما يتعلق بسيادة الدولة ومؤسساتها الدستورية."