#adsense

التاريخ يعيد نفسه والجيش السوري يرتكب مجزرة في حماه عبر “دكّها” بقصف عشوائي… 145 قتيلا على الأقل في المدن السوريّة كافة وانطلاق تظاهرات معارضة ضخمة (VIDEOS Inside)

حجم الخط

(جانب من تظاهرات حماه الجمعة الماضية)

 

قتل 136 مدنيا على الأقل في عدة مدن سوريّة من بينهم 100 في حماه كمحصلة أوليّة لاجتياح الجيش السوري لعدّة مدن بالدبابات و"دكّها" بالفذائف بشكل عشوائي بمساندة القناصة الذين أطلقوا الرصاص على كل من وقعت مناظير بندقياتهم عليه، لا سيما في حماه، التي يتظاهر فيها مئات الآلاف اضافة الى دير الزور والبوكمال قرب الحدود العراقية ودرعا وغيرها.

وفي ما يمكن أن يكون إعادة للتاريخ، ارتكب الجيش السوري مجزرة بحق أهالي حماة، بعدما عمد على اجتياحها منذ الصباح ومن أربع محاور مختلفة سادا كل المنافذ أمام من يريد الهرب من مدنيين وكهلة وأطفال ونساء. إشارة إلى أن عدد القتلى حتى الآن هو الأكبر منذ اندلاع الإحتجاحات في سوريا في يوم واحد، كما أفادت إحدى الوكالات الدوليّة عن إصابة 42 شخصا بقنابل مسماريّة في حرستا في ريف دمشق في سابقة خطيرة باستعمال هكذا أنواع من السلاح.

وفي المواقف الدوليّة، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن اعمال العنف في سوريا  "مروعة"، متوعدا بتصعيد الضغوط على نظام الرئيس بشار الاسد والعمل مع آخرين لعزله. وفي حين سجل إستياء بريطاني شديد من اقتحام حماه عشية بدء شهر رمضان، عبر تصريح وزير خارجيتها وليام هيغ عن أن الرئيس السوري بشار الاسد مخطئ باعتقده ان القمع سينهي الازمة في البلاد. أدانت إيطاليا "الفعل القمعي البشع" في مدينة حماه على لسان وزير خارجيتها فرانكو فراتيني. بينما نددت فرنسا "باقصى حزم ممكن" بمواصلة القمع بصورة "غير مقبولة" في سوريا. أما تركيا فقد دعت الحكومة السورية الى وقف الهجمات القاتلة على المدنيين واستخدام السبل السلمية لانهاء الاضطرابات.

145 قتيلا اثر اقتحام الجيش لعدة مدن سورية بينهم 113 في حماه

أفادت "المنظمة الوطنيّة لحقوق الإنسان" في سوريا أن 145 قتيلا سقطوا برصاص القوّات السوريّة خلال اقتحام الجيش مدنا سورية عدّة، بينهم 113 في حماه. فيما اشار ناشطون حقوقيون إلى ان 136 شخصا بينهم 100 في مدينة حماه قتلوا برصاص قوات الامن اضافة الى مئات الجرحى اصابة اغلبهم خطرة خلال اقتحام قوات من الجيش لعدة مدن سورية.

وذكر رئيس "الرابطة السورية لحقوق الانسان" عبد الكريم ريحاوي ان 100 مدني قتلوا في حماه برصاص قوات الامن التي رافقت الجيش لدى اقتحامه مدينة حماه، مشيرا إلى أن خمسة اشخاص قتلوا برصاص الامن في عدة احياء من حمص خرج اهلها للتظاهر نصرة لمدينة حماه. وأضاف: "قتل 3 اشخاص في ريف ادلب بينهم شخص من بنش وشخص من سرمين واخر في سراقب عندما خرج اهلها للتظاهر احتجاجا على ما يجري في حماه".

من جهته، اكد رئيس "المنظمة الوطنية لحقوق الانسان" مقتل 19 شخصا في دير الزور و6 اشخاص في الحراك وشخص في البوكمال. فيما انتشر القناصة فوق السطوح في مدينة دير الزور، بحسب قربي الذي اوضح ان اغلب الاصابات كانت في الرأس والعنق.

واعلن مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن ان شخصين قتلا في بلدة صوران وجرح العشرات عندما اطلق رجال الامن النار على الاهالي الذين خرجوا للتظاهر اثر سماعهم الانباء عن حماه. فيما تحاول السلطات السورية اخضاع المدينة التي اقتحمها الجيش من مداخلها الاربعة بعد ان شهدت اضخم التظاهرات ضد النظام السوري.

واكد مدير المرصد ان اكثر من 500 الف شخص شاركوا الجمعة في التظاهرة التي جرت في ساحة العاصي وسط مدينة حماه، مشيرا الى ان الشيخ الذي ام الصلاة في الساحة دعا الى رحيل النظام الذي يحكم سوريا منذ 41 عاما والى نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية. وأضاف: "تم قطع الطريق الدولي المؤدي من حلب الى دمشق في عدة مناطق وخرج الاهالي للتظاهر في خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب في ريف ادلب".

وأشار عبد الرحمن إلى سماع صوت اطلاق الرصاص في محيط احياء البياضة ودير بعلبة والخالدية في حمص، لافتا الى ان الاتصالات قطعت عن هذه الاحياء. وأضاف: "هناك حصار كامل للمنطقة واضراب تام في السوق تضامنا مع مايحدث في حماه".

وكان قد نقل سابقا عبد الرحمن عن مصادر طبية في المدينة ان "اطلاق الرصاص اسفر عن مقتل 62 شخصا وجرح العشرات اصابة اغلبهم خطرة" معربا عن تخوفه من ازدياد عدد القتلى. كما نقل مدير المرصد عن مصدر طبي في احد مشافي المدينة "ان عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمشافي على استيعابهم وبخاصة في ظل غياب المستلزمات الطبية اللازمة". واوضح عبد الرحمن "ان قوات من الجيش ترافقها عناصر امنية اقتحمت مدينة حماة من عدة محاور".

وتجدر الإشارة إلى أنه قد اقيل محافظ حماه السابق احمد خالد عبد العزيز في الثاني من تموز بمرسوم رئاسي غداة تظاهرة شارك فيها اكثر من 500 الف شخص دعوا الى سقوط النظام. ومنذ 1982 باتت حماه رمزا، في اعقاب القمع العنيف لتمرد جماعة "الاخوان المسلمين" (المحظورة) ضد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس بشار الاسد والذي اسفر عن 20 الف قتيل.

واكد احد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "حوالي الساعة السادسة دخلت قوات من الجيش واتجه اغلبها نحو جامع السرجاوي ومنطقة جنوب الثكنة".

واضاف الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "ان خمس دبابات متمركزة الان بجانب قصر المحافظ" مشيرا الى "اطلاق نار متقطع". واشار شاهد اخر الى "اطلاق 4 قذائف من طراز البي تي ار على المدينة".

وتحاول السلطات السورية اخضاع هذه المدينة التي يحاصرها الجيش بعد ان شهدت اضخم المظاهرات ضد النظام السوري.

واكد مدير المرصد ان "اكثر من 500 الف شخص شاركوا الجمعة في التظاهرة التي جرت في ساحة العاصي وسط مدينة حماة (وسط)" مشيرا الى ان "الشيخ الذي ام الصلاة في الساحة دعا الى رحيل النظام الذي يحكم سوريا منذ 41 عاما والى نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية".

وفي دير الزور (شرق) التي دخلها الجيش، اكد عبد الرحمن "مقتل 6 اشخاص وجرح 50 اخرين برصاص الامن اثناء اقتحام لمنطقة الجورة".

إلى ذلك، أكدت صور التقطت من منطقة القورية بمحافظة دير الزور في سوريا انشقاق عناصر عن الجيش الذي يقوم بعمليات في المنطقة. وكان العقيد رياض الأسعد المنشق عن الجيش السوري أعلن أنه يملك أعداداً كبيرة جداً من القوات المساندة له. وأشار إلى أن هذه القوات اشتبكت مع الجيش.

من جهتها، افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا اليوم برصاص مجموعات مسلحة فى حماة".

واضافت الوكالة ان هذه المجموعات "قامت باحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة واقامت الحواجز والمتاريس واشعلت الاطارات في مداخل وشوارع المدينة".

واشارت الوكالة الى ان "وحدات من الجيش تعمل على ازالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة".

ونقلت الوكالة عن بعض الاهال في المدينة "ان مجموعات مسلحة تتالف من عشرات المسلحين تتمركز حاليا على اسطح الابنية الرئيسية في شوارع المدينة وهي تحمل اسلحة رشاشة وقاذفات ار بي جي متطورة وتقوم باطلاق النيران المكثفة لترويع الاهالي".

واضاف مدير المرصد "كما قتل 3 اشخاص وجرح العشرات في الحراك (جنوب)" الواقعة في ريف درعا، معقل الاحتجاجات ضد النظام السوري.

وفي ريف دمشق، ذكر مدير المرصد ان "قواتا من الامن والجيش اقتحمت عند الخامسة من صباح اليوم (2,00 تغ) مدينة معضمية الشام وتوزعت الدبابات على المداخل الشرقية والجنوبية والغربية".

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان قوات الامن اعتقلت اكثر من 300 شخص في هذه المدينة التي شهدت انقطاعا تاما للكهرباء والاتصالات".

الى ذلك، اقتحم الجيش السوري البوكمال قرب الحدود العراقية وبدأ قصف عنيف للمدينة وحرق منازل وسط انباء عن سقوط قتلى وجرحى ومحاصرة المستشفيات.

وانطلقت تظاهرات ضخمة في المدن السورية دعما لحماه والمدن التي تتعرض لاعمال قمع وافيد عن اطلاق نار على متظاهرين في ادلب وخروج تظاهرات ضخمة في عدة مناطق من حمص وريف حماه وغيرها.

Videos الحوادث في سوريا:

الرصاص في حماه

قذائف على حماه

قتيل جراء القصف في حماه

اصابات في القلب في حماه

اطلاق نار كثيف في حماه

المصدر:
وكالات

خبر عاجل