شدد البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي على "ضرورة الحفاظ على الارض لانها هويتنا ورسالتنا وأساس وجودنا، فأرضنا اللبنانية هي رسالة للشهادة والحقيقة وتعني لنا الكثير وعلينا الحفاظ عليها".
كلام الراعي جاء خلال ترؤسه القداس الاحتفالي في كنيسة مار يوحنا المعمدان عيمار – قضاء الضنية، في اليوم الثاني من زيارته الراعوية لرعايا أبرشية طرابلس المارونية التي زار خلالها قرى وبلدات في قضاء زغرتا – الزاوية وقضاء الضنية.
استهل الراعي يومه الثاني بزيارة بلدة كرم المهر في قضاء الضنية حيث كان له استقبال حاشد من اهالي البلدة تحدث خلالها خادم الرعية الخوري الياس بشاره ورئيس البلدية ميلاد اسحق.
من ثم سلك موكب البطريرك طريقه باتجاه بلدة عيمار حيث أقيم له استقبال حاشد شارك فيه اهالي زغرين، كهف الملول، جرجور، كرم المهر، بحويتا، تقدمهم نواب قضاء المنية الضنيه احمد فتفت وقاسم عبدالعزيز وكاظم الخير، رئيس اتحاد بلديات قضاء الضنية محمد سعدية، منسق تيار "المستقبل" في الضنية هيثم الصمد ورؤساء المجالس البلدية والاختيارية والأعضاء وكهنة الرعايا، فيما أقامت له الراهبات الانطونيات عند مدخل ثانوية مار انطونيوس في الخالدية استقبالا ضم الى الراهبات اهالي البلدة وجمعا من ابناء الزاوية في قضاء زغرتا.
بعد مباركة المؤمنين، ترأس الراعي قداسا احتفاليا عاونه فيه راعي الابرشية المطران جورج بو جوده والمونسنيور نبيه معوض ولفيف من كهنة الرعايا.
بعد القداس توجه موكب الراعي نزولا باتجاه بلدة كفردلاقوس في زغرتا حيث كانت له محطة في بلدة كفرحاتا – قضاء زغرتا، بارك فيها المؤمنين وتابع باتجاه بلدة كفردلاقوس، وفي كنيسة القديسة لورد في البلدة.
من ثم توجه موكب الراعي الى بلدة عشاش في القضاء وكانت للراعي محطات عدة في كل القرى والبلدات، فكانت تقرع الاجراس وتنثر الورود ويبارك المؤمنين الذين اصطفوا على الطرقات لتحيته، وقد ملأت لافتات الترحيب بالبطريرك بلدات مرياطه صنعالله والقادرية في قضاء زغرتا، وهي ذات نسبة سكانية سنية كبيرة، كما فعلت بلدات الضنية حيث مر الموكب في طريقه الى عيمار.
وفي دير مار جرجس – عشاش، كانت المحطة الابرز في اليوم الثاني للزيارة الرعاوية الى منطقة الزاوية في قضاء زغرتا، شارك فيها الى اهالي البلدات المجاورة كافة والاخويات والحركات الرسولية والكشفية والبلديات وجمهور الرهبانية اللبنانية المارونية وحشد من المؤمنين.
وعلى وقع قرع أجراس الكنائس وعزف موسيقى كشافة لبنان فوج حرف ارده، دخل البطريرك الى باحة الدير حيث ترأس قداسا عاونه فيه المطران بو جوده ورئيس الرهبانية اللبنانية الاباتي طنوس نعمه وخادم الرعية الخوري كليم التوني وجمهور من الرهبان والراهبات.
وألقى نعمة في بداية القداس كلمة رحب فيها بالراعي في دير مار جرجس – عشاش الذي قدم الشهداء عبر تاريخه، وآخرهم الرهبان الثلاثة الذين سقطوا في التاسع من ايلول سنة 1975، مؤكدا ان "الدير يواصل الخدمة في التربية والتعليم والتعايش والانفتاح في هذه المنطقة العزيزة من لبنان".
بعدها كانت للبطريرك محطات في بلدات رشعين، حرف ارده، ارده، بيادر رشعين، قبل ان يصل الى قاعة القديسة ريتا في بلدة الرميلة ـ ارده حيث كان له لقاء مع الاخويات في ابرشية طرابلس المارونية، من ثم توجه البطريرك الى حارة الجديدة في مجدليا المحطة قبل الاخيرة حيث عقد حلقة لقاء "التنشئة المسيحية". ورحب في بداية اللقاء خادم الرعية الخوري يوحنا مارون حنا بالراعي.