اعربت مصادر واسعة الاطلاع عن "تخوفها من ان يكون لبنان مقبلاً بدوره على تصعيد سياسي في مسار الصراع بين الاكثرية الحكومية الحالية وقوى المعارضة. ذلك ان طبيعة الاستحقاقات المطروحة خلال شهر رمضان وما سبقها من مقدمات لا توحي بدورها بإمكان حلول او إحلال هدنة سياسية وإعلامية على غرار ما حصل سابقاً في حقبات عدة. بل ان مناخ التصعيد يبدو الاقرب الى الرجحان خصوصاً في ضوء مجموعة ملفات اثارت في الاسابيع الاخيرة انفعالات شديدة ومرشحة لأن ترخي ذيولها على الاسابيع المقبلة.
وقالت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية: "اذا كان 11آب يشكل عنواناً لمفترق جديد في ملف المحكمة الدولية حيث ينتظر ان يتضح مضمون الرد اللبناني على طلبات المحكمة في توقيف المتهمين الأربعة من "حزب الله" الذين رفعت المحكمة السرية عن اسمائهم وصورهم والتهم الموجهة اليهم، فإن التصعيد القائم بين قوى "8 آذار" وقوى "14 آذار" في ملفات الحوار والأمن والسلاح والانتهاكات المتنوعة قد يجد في رمضان تربة خصبة لمزيد من التصعيد.
وتقول المصادر ان بعض العناوين كالموضوع الامني بعد الانفجار الاخير في الضاحية الجنوبية وموضوع الاملاك العامة وسواها ستبقى في صدارة المناخ الاعلامي والسياسي اكثر من مشاريع القوانين المطروحة على جدول اعمال مجلس النواب او المشاريع المطروحة على مجلس الوزراء، نظراً الى حساسيتها الفائقة وارتباطها بالاستقطاب الحاد الذي تعيشه البلاد. وهو امر يجعل رمضان اللبناني مفتوحاً بدوره على سخونة غير قابلة للتبريد خصوصاً اذا شكلت التطورات السورية جرعة لمّدها بمزيد من الحماوة.