وصل السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد الى واشنطن لاجراء مشاورات مع حكومته والمثول أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاربعاء التي ستنظر في تعيينه سفيرا في سوريا، كما قالت مصادر أميركية مسؤولة لـ"النهار".
وقالت المصادر المسؤولة لـ"النهار" ان السفير فورد أقلع من دمشق قبل بدء الهجوم العسكري على حماه، وهو هجوم وصفته هذه المصادر بغضب واضح بأنه "مجنون ومتهور ويائس"، وكشفت ان "الوضع المأسوي في حماه يعني اننا قد نطلب منه (فورد) العودة فورا الى دمشق وتأجيل جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ" الى وقت آخر. وقالت: "يهمنا جدا في هذه المرحلة الحساسة ان يكون لنا سفير في دمشق يراقب الوضع مباشرة ويكرر مواقف حكومتنا بوضوح لجميع الاطراف". وفي حال موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ على تأجيل جلسة الاستماع، فان فورد يمكن ان يغادر واشنطن عائدا الى دمشق مساء الاثنين، استنادا الى المصادر.
ويجتمع فورد الإثنين مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي من المتوقع ان يصدر عنها بيان قوي عن الاوضاع في سوريا، يعكس المعلومات التي سيحملها فورد. ورأت المصادر ان الهجوم على حماه يعني ان نظام الاسد يريد ان يؤكد للحركة المعارضة تصميمه على استخدام العنف المفرط حتى ضد مدينة مثل حماه ارتبط اسمها بعنف هائل في 1982، على رغم ان العالم كله يراقب ما يجري في هذه المدينة.
وقالت المصادر ان نظام الاسد يشعر باحراج كبير لأن "تظاهرات حماه كانت سلمية، وأظهرت أكاذيب النظام عن نشاطات تخريبية لجماعات مسلحة". وأشارت الى ان نظام الاسد طرد محافظ حماه السابق لأنه ساهم في تفادي العنف في المدينة.