#dfp #adsense

الجيش هو الحل؟!

حجم الخط

قبل أكثر من عقدين من الزمن طالعنا قائد سابق للجيش بنظرية عنوانها: "الجيش هو الحل"، وذلك في زمن كانت الميليشيات تنتشر على كل الأراضي اللبنانية وتنتمي الى مختلف الأطياف والطوائف، ويوم كان الجيش يعاني ما يعانيه بفعل التشرذم السياسي وانقسام المناطق الى "شرقية وغربية"، وبفعل وجود جيش الاحتلال السوري يومذاك على مساحة تتعدى الـ70 في المئة من مساحة الوطن.

اليوم، وبعد أكثر من 23 عاما على صدور تلك النظرية، يبدو أن قائد الجيش السابق تخلى عنها لمصلحة نظرية هجينة جديدة عنوانها: "حزب الله هو الحل"، وذلك بعدما تخلى عن كل عناوين السيادة الوطنية لمصلحة ميليشيا فئوية ومذهبية تفرض سطوتها بقوة سلاحها الخارج على كل قانون، وتخلق مربعات أمنية في الضاحية والجنوب والبقاع وجرود جبيل، حيث تمنع القوى الأمنية الشرعية من الوجود، وحيث تمنع مروحيات الجيش من التحليق وتقتل ضباطها الطيارين بذريعة "المقاومة".

المفارقة القائمة اليوم تكمن في أن ثمة إجماعا لبنانيا، أو قل شبه إجماع على أن "الجيش هو الحل" لكل المشاكل الأمنية والتهديدات التي يعاني منها الوطن. وثمة إجماع بديهي على أن الجيش اللبناني هو وحده المولج حماية حدود الوطن البرية والبحرية والجوية، وهي المهمة الأولى لـ"حامي السياج"، في حين ينفرد قائد الجيش السابق بالعمل على تهشيم صورة المؤسسة العسكرية عبر ترويج "عجز" مزعوم والتشديد على الاعتماد على ميليشيا "حزب الله" لحماية لبنان!!!

في عيد الجيش لا يسعنا إلا أن نتذكر جميع شهداء الجيش اللبناني الذين بذلوا دماءهم دفاعا عن لبنان، ونصرّ على أن لا حلّ لحماية لبنان إلا عبر مؤسساته الأمنية والعسكرية الشرعية من دون أي شريك، عندها فقط يمكن الحديث فعلا عن السيادة الوطنية الفعلية التي لا حلّ لتحقيقها إلا عبر الجيش اللبناني وحيدا.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل