تعرض مركز للجيش اللبناني في منطقة الوزاني لاطلاق نار من قبل قوات العدو الاسرائيلي، وقد رد الجيش بالمثل واستمر اطلاق النار لدقائق مما أدى الى إصابة جندي لبناني بجروح. وتسود حال من التوتر في المنطقة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام ان استنفارات واسعة بين الجيش اللبناني واليونيفيل من جهة وجيش الاحتلال الاسرائيلي من جهة ثانية تسجل في هذه الاثناء، وذلك في اعقاب الخرق الاسرائيلي الذي نفذته قوة مشاة اسرائيلية قوامها 15 عنصرا لمسافة حوالي 50 مترا باتجاه منتزهات الوزاني.
وقد اطلق جيش الاحتلال النار بشكل عشوائي باتجاه محيط الوزاني والمنتزهات وباتجاه موقع الجيش اللبناني عند الطرف الشرقي لبلدة الوزاني، ورد الجيش اللبناني باطلاق الرشقات الرشاشة.
وقد استمر الاشتباك نحو ربع ساعة ارسل بعدها جيش الاحتلال تعزيزات على مرتفعات الوزاني قدرت بنحو 10 آليات و100 عنصر بينها 3 دبابات ميركافا وناقلات جند.
ونشرت قوات اليونيفيل حوالى 15 آلية مدرعة على طول الخط الممتد من العباسية حتى الوزاني فيما تسجل حال استنفار لدى الجيش اللبناني.
وفيما تحدثت المعلومات عن جرح جندي لبناني، أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بياناً اشارت فيه الى انه "تبين انه عند الساعة 5,50 من صباح الإثنين عبرت دورية قوامها 15 عنصرا من جيش العدو الاسرائيلي نهر الوزاني والحدود الدولية الى داخل الاراضي اللبنانية لمسافة حوالي 30 مترا وصولا حتى منتزهات نبع الوزاني، تصدت لها قوى الجلش المتمركزة في المنطقة، وحصل تبادل اطلاق نار، حيث انسحبت الدورية المعادية عند الساعة 7,25 من دون تسجيل اي اصابات في صفوف عناصر الجيش.
لا تزال وحدات الجيش في حال الاستنفار لمواجهة اي طارىء، كما تقوم حاليا لجنة تحقيق من الجيش واخرى من قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان بأجراء تحقيق ومسح في المنطقة لتحديد الخرق".
من جهته، اعلن الناطق الرسمي باسم "اليونيفل" نيراج سينغ، ان اطلاق نار خفيف حصل ما بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي عند الخط الازرق في منطقة الوزاني، مشيرا الى ان قوات من "اليونيفل" توجهت على الفور الى المنطقة لاحتواء الوضع ومنع اي تصعيد.
واكد سينغ ان الوضع هادئ ولا اصابات، وان القائد العام بالانابة سانتي بوفانتي على اتصال مع الجيشين اللبناني والاسرائيلي، ودعاهما الى ضبط النفس، مشددا على ان "اليونيفل" فتحت تحقيقا لمعرفة ظروف الحادث.
أما وكالة فرانس برس فنقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنديا لبنانيا اصيب خلال تبادل لاطلاق النار مع عسكريين اسرائيليين على الحدود بين البلدين. وكشفت ان المواجهات وقعت بالقرب من كيبوتز دان القريب من مستوطنة كريات شمونة عندما فتح الجندي اللبناني النار على عدد من العسكريين الاسرائيليين الذين كانوا قريبين من السياج الامني على طول الحدود، بحسب المصادر نفسها.
من جهتها ذكرت إذاعة "صوت إسرائيل" ان تبادلا لإطلاق النار وقع صباح الإثنين قرب قرية الغجر الحدودية بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني مما اسفر عن اصابة جندي لبناني بجروح.
وذكرت مصادر عسكرية ان جنودا من الجيش الإسرائيلي تعرضوا لاطلاق النار عندما كانوا يقومون باعمال الدورية بمحاذاة لسياج الحدودي، دون ان يجتازوا الخط الازرق. فردّت مدفعية جيش الدفاع على مصدر الرمي، مما ادى الى جرح احد الجنود اللبنانيين.
من ناحيته قال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعلن خلال اجتماع مع لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية في الكنيست ان اسرائيل "لا ترغب بتصعيد على الحدود اللبنانية".
واضاف المسؤول"الا ان رئيس الوزراء اضاف انه عند اطلاق النار على جنودنا فانه من الطبيعي ان يردوا عليه".
واكد مسؤول في الجيش اللبناني ان دورية اسرائيلية عبرت "الخط الازرق" على بعد 30 مترا.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الجنود اللبنانيين اطلقوا عيارات تحذيرية، مما ادى الى انسحاب الجنود الاسرائيليين الذين فتحوا النار باتجاه الجنود اللبنانيين دون ان يسفر ذلك عن اصابات.
بدوره، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اسرائيل لا تسعى لتصعيد الاوضاع على حدودها مع لبنان، معتبرا في كلمة له في جلسة لجنة الخارجية والامن في الكنيست ان الجنود الإسرائيليين الذين تعرضوا هناك لاطلاق النار صباح الإثنين تصرفوا كما يتوقع منهم.
وقال مقربون من نتنياهو انه تم نقل هذه الرسالة للجهة المسؤولة في الطرف الاخر.
وفيما يتعلق بالحوادث في مخيم قلنديا، قال نتنياهو انه من حق الجيش الإسرائيلي بل من واجبه الدفاع عن نفسه بوجه كل من يريد المس به.