اشار عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح الى ان بنود القرار الدولي 1701 وإطاره الأساسي يخرقان بشكل يومي على ضفتي الحدود بين لبنان واسرائيل، فمن الجانب الاسرائيلي هناك خروقات جوية يومية للأجواء اللبنانية بالاضافة الى اشتباك العديسة وغيرها من الخروقات، اما من الجانب اللبناني فتتمثل الخروقات باستمرار وجود السلاح جنوب الليطاني واستمرار تدفق الأسلحة الى حزب الله.
ورأى الجراح في حديث لـ"اخبار المستقبل" ان قوات اليونيفيل في الجنوب اصبحت صندوق بريد، فعندما يكون هناك موقف فرنسي لا يعجب سوريا يتم إرسال رسالة الى فرنسا عبر جنودها الموجودين في الجنوب واذا كان هناك موقف اوروبي لا يعجبهم يقومون بعملية خطف الأستونيين السبعة، مشدداً على ان الحكومة اللبنانية غائبة عن الواقع السياسي اللبناني نتيجة وجود قوى امر واقع مشيراً الى الطريقة التي تعامل بها حزب الله مع انفجار الرويس حين لم يسمح للقوى الأمنية بدخول منطقة الانفجار إلا بعد ان قام بعملية إزالة آثار التفجير وهو أمر مشابه لم حصل بعد انفجار مستودع الأسلحة في الجنوب حين منع الحزب الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل من دخول المنطقة بعد حدوث الانفجار.
واعتبر الجراح ان استمرار الاعتداءات على اليونيفيل قد ينهي مفاعيل القرار 1701 ويجعل لبنان مكشوفاً امام اسرائيل مشدداً على سقوط مقولة الجيش والشعب والمقاومة من خلال احداث 7 ايار ومار مخايل وحادثة استشهاد الطيار سامر حنا حيث جرى تغييب سلطة الدولة لمصلحة الدويلة.
ولفت الى انه على الرغم من وجود الجيش في الجنوب إلا ان هناك سلطة اعلى من سلطته تتمثل في حزب الله القادر على تقرير الحرب والسلم من دون الرجوع الى الجيش.
ورأى الجراح ان جزءاً كبيراً من اللبنانيين اسقط هذه المعادلة وان حزب الله نفسه اسقطها في 7 ايار و25 كانون مشدداً على ان نظرية التصدي للعدو الاسرائيلي لا يعطي الحق للحزب بالاعتداء على جزء كبير من الشعب اللبناني من الشعب اللبناني وحصر موضوع الحرب والسلم به كذلك فان هذا الأمر لا يعطي الحق لبعض الأنظمة العربية بأن تقمع شعوبها لعقود بحجة مقاومة اسرائيل.
ورأى الجراح انه لو ان النظام السوري يمتلك نية جدية بالاصلاح لأخذ الغاء المادة الثامنة من الدستور عدة دقائق مشيراً في المقابل الى ان النظام السوري هو نظام خشبي وانه سينتهي مع اي عملية اصلاح جدية.
وإذا استغرب الرواية السورية الرسمية عن وجود مندسين ومسلحين وسلفيين بين المتظاهرين اشار الى استحالة هذا الأمر مع إمساك القوى الأمنية واجهزة المخابرات السورية بكل مفاصل البلاد مؤكداً اننا لم نشاهد بين مئات الألوان من المتظاهرين اياً من السلفيين او المسلحين.