#dfp #adsense

تشكيك رسمي في موقف نتنياهو…”النهار”: تصدّي الجيش أوقف الاستفزاز

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تصدى الجيش المتمركز في منطقة المتنزّهات صباح أمس لـ15 عسكريا اسرائيليا اجتازوا نهر الوزاني وتوغلوا 70 مترا في منطقة متنازع عليها، ثم عادوا ودخلوا مسافة 30 مترا من الاراضي اللبنانية مجتازين الخط الازرق، وهذا يشكل خرقا للقرار 1701، اطلق الجيش اللبناني النار في الهواء تحذيرا للعسكريين الاسرائيليين مما ادى الى تراجع عناصر الدورية واطلاقهم النار في اتجاه مصدر النيران.

وتزامن هذا الخرق مع عيد الجيش في ذكرى تأسيسه الـ66 من دون ان يؤدي الى وقوع اصابات، لكنه ترك توترا وادى الى استنفار وفتح تحقيق من قيادة قوة "اليونيفيل" لمعرفة اسباب الاعتداء. لم تؤثر الحادثة على الاحتفال المقرر في ثكنة شكري غانم لتخريج دفعة جديدة من الضباط، وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اول من علق على الاعتداء في خطابه امام الضباط المتخرجين بقوله "حاول العدو تكرار اعتداءاته واستفزازاته فكان الجيش له بالمرصاد".

وتجدر الاشارة الى انه سبق للجيش الاسرائيلي ان استفز الجيش اللبناني في عديسة فتصدى له وقتل في مواجهة بالسلاح ضابطا اسرائيليا كبيرا في الثالث من آب 2010 بعد عيد الجيش بثلاثة ايام. واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في تقريره الى مجلس الامن ان هذا التصدي هو الاخطر منذ حرب تموز 2006 وتصدي الجيش أمس هو الثاني من نوعه، وهذا في رأي سليمان "ترسيخ لاستراتيجية وطنية ممكنة لحماية لبنان والدفاع عنه".

واللافت امس هو ردة الفعل الاسرائيلية السريعة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو امام البرلمان، اذ قال "ان تصرف الجنود اليوم (أمس) كان يتسم بضبط النفس". ونقل متحدث باسم البرلمان عنه قوله "نحن نطلب منهم التصرف بهذه الطريقة كي لا يزيدوا سخونة الحدود".

ووصف مصدر وزاري موقف نتنياهو بأنه ينطوي على الدعوة الى الهدوء على الحدود. وما نقل عنه يؤشر الى انه لا يريد فتح معركة مع الجيش اللبناني. اذا كان ذلك صحيحا فلماذا عبر جنوده نهر الوزاني بطريقة حركت قوة للجيش اللبناني متمركزة في منطقة المتنزهات؟ هل ضل هؤلاء الطريق في جوار الخط الازرق؟ هل من تباين بين الحكومة والتعليمات المعطاة للجيش؟

وأوضح وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ليلا لـ"النهار" ان المعلومات عن تفاصيل ما حدث سيرسلها اليوم الى بعثة لبنان في نيويورك لاجراء المقتضى، "وكما جرت العادة ستبلغ البعثة تفاصيل الخرق الاسرائيلي للخط الازرق ولمنطقة متنازع عليها وتدعو المنظمة الدولية الى اتخاذ الخطوة الملائمة لمنع الاستفزاز الاسرائيلي واستباحة المنطقة اللبنانية المحيطة بالخط الازرق، ثم الاسراع في القول انها لا تريد تسخين الجبهة مع لبنان كما زعم نتنياهو.

وطمأن المصدر الوزاري الى ان الجيش اللبناني ساهر على الحدود لمواجهة اي تحرك معاد يقوم به الجيش الاسرائيلي عن عمد، اذ لا يعقل ان جنودا أرسلوا في مهمة لاجتياز نهر الوزاني ولا يعلمون ان المنطقة التي يقصدونها متنازع عليها والمساحة الاخرى التي تابعوا سيرهم داخلها هي أراض لبنانية.

ولفت الى ان سلاح الجيش معروف من الجيش الاسرائيلي الذي يملك أعتدة أكثر تطورا، لكن الفرق هو أن الجندي اللبناني برهن عن شجاعة وبراعة في التصرف مع الجندي الاسرائيلي جعلته يأخذها في الاعتبار ويفضل تجنب الصدام، لانه اذا قرر المواجهة فهي لن تكون سهلة كما حصل في عديسة، وكذلك لن ينتظر مقاتلو "حزب الله" المعركة لدعم الجيش، وهذا ما يرعب الجيش الاسرائيلي منذ تموز 2006.

المصدر:
النهار

خبر عاجل