كتبت "الوطن" السورية: يكذب واقع مدينة حماة الميداني في أول أيام شهر رمضان المبارك ما تذهب إليه القنوات الفضائية في سعيها الحميم لتصوير الجيش العربي السوري على أنه يرتكب مجازر في المدينة، وذلك بهدف التجييش الدولي على سورية.
وأكد مصدر محلي لـ«الوطن» أن الجيش لم يدخل المدينة، وإنما يترك المجال للحوار الذي يجريه المحافظ أنس ناعمة والفعاليات الأهلية مع الشيوخ الذين فقدوا، بحسب المصدر، السيطرة على مجموعات مسلحة طافت صباح الإثنين على دراجات نارية مطلقةً الذخيرة الحية وزجاجات المولوتوف الحارقة، على مقرات عدد من الدوائر الرسمية والشرطية، وذلك بعدما هاجمت وحدات الجيش في منطقة «الحاضر» في المدينة، بالبنادق الروسية من على دراجاتها النارية ما جعل الجيش يرد عليها، ويوقع عدداً من عناصرها بين قتيل وجريح.
بدوره ذكر مصدر رسمي لـ«الوطن» أن كل ما يبث على القنوات الفضائية افتراءات تضليلية هدفها تشويش الرأي العام والتجييش الدولي على سورية، وغضّ النظر عن ظهور «الأسلحة الحربية المتنوعة» بيد المسلحين وعلى ظهورهم وعلى ما يرتكبونه بحق وحدات الجيش من اعتداءات سافرة، وبحق الأهالي من ترويع وترهيب.
وكان بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» قد أفاد بأن «اعتداء مسلحاً (وقع) على عدد من مناطق التجنيد والتعبئة بمدينة حماة» حيث سرقت «كميات كبيرة من البزات العسكرية من مستودعات المهمات واللباس الخاص بالجيش»، محذراً من «استغلال ذلك بشكل سلبي عبر الإقدام على ممارسات عدوانية تتنافى مع أخلاقيات المؤسسة العسكرية واتهام الجيش بذلك»، ولم يستبعد «أن تلجأ هذه المجموعات المسلحة بعد حصولها على اللباس العسكري إلى إقامة الحواجز وتفتيش المواطنين والإساءة إليهم، أو تنفيذ مداهمات إجرامية اعتماداً على ما سرقته من لباس وهويات عسكرية وتصوير ذلك وبثه عبر القنوات الإعلامية التحريضية على أنه جرائم ينفذها الجيش بحق المواطنين الأبرياء».
وبقي الجيش لليوم الثاني على التوالي مرابطاً على مداخل مدينة حماة الرئيسية محاولاً دخولها وإزالة الحواجز والسواتر، التي أقامتها المجموعات المسلحة في سعيها لفرض الهيمنة على المدينة وأحيائها وصد أي محاولة لفك عزلتها وإعادتها إلى الحياة الطبيعية وإعادة الأمان إلى أهلها الطيبين الشرفاء الذين ينبذون العنف ويرفضون أن تذهب مدينتهم إلى هذا الاتجاه ولكنهم لا يلوون على شيء.
وأكد عدد من الأهالي في اتصالات هاتفية أجرتها «الوطن» معهم أن الحواجز في المدينة كثيفة، وعملت المجموعات المسلحة على تدعيمها بالعوائق الحديدية والإسمنتية التي نزعتها من الحدائق والساحات العامة والشوارع «أسوار الحدائق، الأعمدة الكهربائية، مواقف الباصات، اللوحات الإعلانية، أبواب البنايات».
كما جهزت تلك المجموعات نفسها لمقاومة الجيش، فأعدت اسطوانات غاز للتفجير في أي لحظة، وجهّزت زجاجات مولوتوف حارقة لرمي الدبابات بها في حال دخولها المدينة.
من جهة أخرى عُثر صباح الإثنين على 7 جثث بزي الشرطة مقطّعة الأوصال ومنكّلاً بها، وذلك في منطقة «كازو» وهي إحدى أحياء حماة النائية، ويعتقد أنها لعناصر من شرطة قسمي الحميدية والشريعة اللذين حاصرهما المسلحون وحرقوهما يوم الأحد الماضي.