يبدو أن زيارة الوزير " الجلبوط" الى "مزرعة الاسد" في دمشق الاسبوع الماضي، أعطته جرعة إضافية من ذهنية "الديكتاتورية"، فأطل من حامات معلناً أن "الحكومة لا تحتاج إلى من يسائلها، فهي تسائل نفسها وتخبر الناس".
إنه منطق الانظمة الاستبدادية والذي حاول اسياده فرضه على لبنان بعد الطائف، منطق "إنت ما تفكر نحن منفكر عنك". ولكن ألم يعاين "الوزير الجلبوط" خلال زيارته السورية الوضع ميدانياً، فيدرك أن هذا المنطق الاستعبادي مهما طال سيتحطم امام ارادة الشعوب بحق "التفكير بحرية"، وأن الصدور العارية كفيلة بتحطيم أعتى الديكتاتوريات، وأن "جلابيط السياسة" أمثاله لن ينبت لهم ريش، فالوقت يداهمهم إذ ان "اسدهم"، وإن إفترس شعبه وضرب بيد من حديد، فهو يلفظ أنفاسه.