أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف ان "الحوادث الدامية الاخيرة في سورية تظهر ان قيادة هذه البلاد قد تجاوزت الحد الاقصى في قمع المعارضة، وتبدو هجمات الدبابات التي لا يسمح بها في اي زمن ضد ابناء الوطن والعقيدة الواحدة بمثابة تحد في ايام صوم رمضان الكريم، احد اركان الاسلام الخمسة".
وقال السيناتور الروسي في تصريح تلقته وكالة "روسيا اليوم": "بالرغم من تنوع الاتجاهات السياسية للمعارضة فأن مطالبها كانت تقتصر، في المرحلة الاولية، على اجراء تحولات ديمقراطية. بيد ان القيادة السورية ذات السلطة الفردية آثرت شن الحرب على السكان المدنيين بدلا من اجراء الاصلاحلات التي نضجت الحاجة لها منذ وقت بعيد. وهذا يمثل بجلاء مظهرا لضعف النظام وخوفه من التغييرات ومن اجراء الحوار الصريح مع المعارضة".
واعتبر مارغيلوف ان "الرئيس الاسد قد جعل بأفعال التنكيل الدموي هذه من الصعب اجراء التسوية السياسية للوضع، حيث انه أثار المواجهة المتشددة المبررة ضد النظام وضده شخصيا في داخل البلاد وخارجها. وبينما تقدم الوعود بإجراء الاصلاحات تسفك الدماء يوميا تقريبا وتجاوز عدد الضحايا من الجانبين، حسب بعض المعطيات، الألف شخص. ان افعال القيادة السورية تفاقم الوضع فحسب، وتتبدد الآمال في اجراء الحوار السياسي مع كل هجوم تشنه الدبابات وقوات المشاة الحكومية. وبهذا يصم النظام الحالي نفسه بصفة الدموي، ومثل هذه الانظمة في زماننا مصيرها الزوال – ان لم يكن غدا ففي المستقبل التأريخي المنظور".
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي ان "المجتمع الدولي قلق للغاية بسبب افعال العنف في هذا البلد العربي الكبير. وتدل على ذلك نتائج الاجتماع الطارئ لمجلس الامن الدولي الذي عقد بدعوة من المانيا. وحسب المعلومات التي تسربت من هذا الاجتماع المغلق فأن صبر اعضاء مجلس الامن الدولي قد بلغ حده الاقصى. ومن المستبعد ان يكون المقصود القيام بتدخل عسكري كما حدث في ليبيا لكن قد تعقب صدور الادانة الشديدة فرض عقوبات أشد".