عون، وفي تصريح له بعد اجتماع التكتل، رأى أن ما يجري في سوريا ليس قمعا وإنما دفاعا عن النفس تقوم به القوى الأمنيّة التي تتعرض لإطلاق رصاص من قبل المسلحين، سائلا: "ماذا يريدون من سوريا أكثر من الإصلاحات التي يتم العمل على إنجازها؟". وأضاف: "بما أن المطالبين بالإصلاحات والحريات لا يرضون بما يتم القيام به من تغيير للدستور وإقرار لقوانين كقانون الأحزاب وغيره فإن الغاية مما يقومون به هي غير الإصلاح ويمكن أن تكون مرتبطة بالسلام مع إسرائيل أو موضوع المياه".
وأشار عون إلى أنه في الدول التي تعترض اليوم على ما يحصل في سوريا، اطلاق النار على الشرطة يؤدي الى انزال الجيش لضبط الامن، مشيرا إلى أنه من حق الجندي السوري الدفاع عن نفسه إذا تم التعرض له وفي هذا لا يوجد قمعا. وأضاف: "الدستور يحفظ حق التظاهر لا الشغب وإطلاق النار. وكل التظاهرات التي تحصل يتم مواكبتها من قبل الشرطة لقمع الشغب لا التظاهر"، لافتا إلى ان قوى الأمن اللبنانيّة كانت تقوم بقمع المتظاهرين السلميين الشباب سابقا.
وتابع عون: "نرى في سوريا مشاهدا بشعة عن التنكيل بالجيش يجب أن ترسل صورها هدايا لكل من يعترضون على القمع".
في موضوع الحوار، أكّد عون أن فريقه مستعد للعودة لمناقشة الإستراتيجيّة الدفاعيّة لا سلاح "حزب الله"، مشيرا إلى أنه ليس ضد الحوار الوطني وإنما هو يؤيده في مواضيع محدّدة. وأضاف: "يجب أن لا تنحراف مواضيع الحوار عن هدفها الأساسي كما حصل سابقا، فنحن ذهبنا لمنقاشة الاستراتيجيّة الدفاعيّة فأصبحنا في كل جلسة نناقش سلاح "حزب الله".
وتابع عون: "نحن أصبح لنا القدرة لننفّذ فكرتنا الدفاعيّة عبر التضامن بين المقاومة والجيش والشعب، وأصبح لنا القوّة الرادعة ليس للإنتصار على إسرائيل وإنما لنتمكن من صدّها في حال اعتدائها على لبنان"، مشيرا إلى أن المعادلة "الجيش والشعب والمقاومة" لن تنتهي إلا مع انتهاء الصراع العربي الإسرائيلي. وأضاف: "الولايات المتحدة و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لا يحلان موضوع السلام، لأن غاية إسرائيل ليست السلام وإنما البقاء كقوّة مسيطرة وقويّة في المنطقة من أجل اكتساب المساعدات"، معتبرا أن الإستسلام بدل المقاومة يقضي على الوطن نهائيا.
وردا على سؤال عن تعليقه على التصريح الذي صدر عن رئيس الحكومة سعد الحريري إزاء حوادث حماه الأحد، قال عون: "أنا أعبّر عن رأيي، وما حصل عدة مرات في سوريا هو انفلات للوضع وصل إلى حد وقوع المشاكل الطائفيّة، وتاليًا الحكم لا يمكن أن يتفرّج على ما يحصل".
وردا على سؤال عن إمكان دعم تكتل "الإصلاح والتغيير" لمشروع القانون المقدم من قبل عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" إيلي كيروز عن وجوب إقرار تعويضات للمعتقلين في السجون السوريّة أسوة بالمعتقلين في السجون الإسرائيليّة، قال عون: "إنتي غلطاني بالعنوان" وأنا من قدّم قانون إقرار التعويضات للمعتقلين".
وعن جلسة مجلس الوزراء، قال عون: "من الصعب أن تنتهي الجلسة بسرعة لانها تتضمّن 167، ولا أدري اذا كان الجدول لثلاث جلسات"، مشيرا إلى أن وجود جلستين تشريعيتين أغلب المواضيع المطروحة فيهما مدروسة في اللجان وبعضها مقدّمة بشكل معجّل مكرّر. وأضاف: "نحن جئنا بفكرة "التغيير والاصلاح" ونحن مصرّون عليها ولا أحد يستطيع تغطية ماضيه السيّء ومن لديه أخطاء جسيمة سيُحاسب عليها ومن وضعه غير قانوني سيُطبق عليه القانون وحذاري منّا، وفي هذا الإطار لن أتكلّم أكثر لذا "حطولي أفكاركم بالتلّاجة شوي".
كما كان قد استهل عون تصريحه بتهنئة قيادة الجيش في عيد المؤسسة العسكريّة، مشيرا إلى أن هذه المؤسّسة هي الضامنة للسيادة والاستقلال وآملا أن تعطى العناية اللازمة كي تبقى قويّة. وأضاف: "أنا على علم بقدرات الجيش ومدى عذابه، خصوصًا عندما يسقط منه جنود بسبب عدم وجود تعزيزات كافية، وما حدث بالامس لا نستغربه لأننا نعرف طابع إسرائيل العدواني".
