#dfp #adsense

مصادر لـ”الراي”: منحى التعيينات بجرعات صغيرة مستمر برغبة من ميقاتي لتجنب اثارة المعارضة

حجم الخط

استبعدت مصادر واسعة الاطلاع ان "تشهد الحقبة القصيرة المدى واقله خلال شهر رمضان المبارك اي تطورات غير مألوفة، بل تميل الى الاعتقاد ان هذا الشهر لن يعدو كونه تثبيتاً لواقع انتظار انتقالي يعيشه لبنان".

وقالت المصادر لصحيفة "الراي" الكويتية ان "الجلسة التشريعية التي سيعقدها مجلس النواب الاربعاء والخميس لن ترفع سقف التصعيد السياسي في البلاد نظراً الى عاملين: الاول ان هناك تفاهمات حصلت بين قوى الاكثرية (8 آذار) والمعارضة (14 آذار) على ابرز مشاريع القوانين المطروحة على جدول اعمال الجلسة ومن بينها اقتراح قانون تحديد الحدود البحرية للبنان الذي وضع بالاتفاق بين نواب الفريقين وبالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، وهو ما من شأنه ان ينزع فتيل خلاف كان ليكون خطراً باعتبار انه يتصل بملف نزاع مع اسرائيل.

وتابعت المصادر: "هناك مشاريع قوانين تتعلق بقضايا اقتصادية ومالية واجتماعية مهمة لا تثير انقسامات حادة وتبدو المعارضة مستعدّة لتمريرها. ولكن بعض الملفات الاخرى مثل تخفيض السنة السجنية للسجناء من شأنه ان يثير خلافات على خلفية رفض بعض قوى المعارضة مبدأ العفو عن السجناء في ما قد يشمل آلافاً من الموقوفين في قضايا تكتسب خلفيات سياسية تبدو بعض قوى 8 اذار معنية بها".
واشارت المصادر الى ان "جلسة مجلس النواب اذا مرّرت الكثير من المشاريع المطروحة بجو معقول، فان ذلك سيساعد على ابقاء الخلاف السياسي مقنناً ومضبوطاً في اطره السياسية العريضة، علماً ان ثمة ظاهرة برزت ملامحها في الاونة الاخيرة وتتمثل في ان فريقي الاكثرية والمعارضة يتقاطعان عند رغبة في تمرير خطوات يفيد منها المواطنون وتعود الى ملفات اجتماعية وخدماتية ما يعكس شدة الاحتقان الذي تعيشه البلاد وتضغط بقوة على الوسط السياسي وسط تفاقم الازمة الاجتماعية".

واضافت المصادر ان "موضوع التعيينات يبدو كأنه قد وضع على نار بطيئة ومدروسة تجنباً لاثارة ضجيج سياسي مرتفع من جانب المعارضة. فما سمي بالتعيينات الامنية الكبيرة في ضوء الحملة العونية على المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وبعض الرموز الاخرين، لم يلق صدى لا لدى الرئيس نجيب ميقاتي ولا لدى الرئيس نبيه بري وكذلك النائب وليد جنبلاط".

واستبعدت المصادر ان "يصار في القريب العاجل الى فتح ملف التعيينات الكبيرة في الفئة الاولى قبل ان تكتمل خريطة الطريق الحتمية في توزيع الحصص اولاً بين قوى الاكثرية ومن ثم ترقُّب بعض الاستحقاقات مثل انجاز جداول الترفيع من الفئة الثانية الى الفئة الاولى في مختلف الادارات الشاغرة. وهو امر يمنح الحكومة فترة سماح للتهيؤ للمرحلة الصعبة والحساسة من التعيينات التي قد لا ترى النور قبل ايلول المقبل او مطلع الخريف".

واضافت المصادر نفسها ان "منحى التعيينات بجرعات صغيرة ومحدودة كما يجري حالياً سيظل سارياً برغبة من رئيس الحكومة من اجل تجنب اي اثارة كبيرة لفريق المعارضة. ومجمل هذه العوامل تشير الى ان الاسابيع القليلة المقبلة لن تخرج مبدئياً عن اطار الوضع السياسي القائم بين هبات ساخنة واخرى باردة، علماً ان استحقاقاً اساسياً يبدو في خلفية التحكم بالمرحلة الاتية وهو استحقاق المحكمة الدولية التي ستتسلم في 11 اغسطس جواب لبنان عن القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري ومذكرات التوقيف بحق اربعة من "حزب الله" وتعلن موقفها منه. اما الخطوات الاجرائية المقبلة للمحكمة، فلن تكون قبل ايلول على الارجح باعتبار ان آب هو شهر عطلة رسمية للمحكمة".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل