#dfp #adsense

رهان حزب الله… وغيره؟

حجم الخط

هل صحيح ان حزب الله في وارد التحرش بإسرائيل؟ ومن يصدق مثلاً ان تحريك الجبهة العسكرية مع العدو يوصل لبنان الى حقه في استخراج النفط والغاز من مياهه الاقليمية؟!
متابعون لهذا الملف يرون أنه بقدر ما يلتزم لبنان الأصول الديبلوماسية فإنه يحقق الغاية المرجوة من هذا الملف الحساس والحذر.

ويرى هؤلاء ان الموضوع معقد للغاية الى الآن، بعدما تبين ان الحكومة لم تعرف هل تفضل الحل السياسي أم أنها بصدد تجربة الحلول الساخنة متكلة على قدرات حزب الله الذي يتطلع الى أي نوع من الاحتكاك بحكومة بنيامين نتانياهو ظناً منه ان الأخير ليس أفضل حالاً من الحكومة التي كانت في العام 2006، فضلاً عن ان حزب الله بحاجة ماسة الى خوض مواجهة عاجلة مع آلة الحرب الاسرائيلية، طالما ان بوسعه استقطاب الداخل اللبناني وهو في صلب السلطة التنفيذية (…).

والذين مع هذا الرأي ليسوا قلة، وهكذا بالنسبة الى الذين يرون ان الحزب لن يفرط بقدراته المسلحة والسياسية في آن، لأن هناك من نصح جهات داخلية متفاهمة مع الحزب بأن تجربة السلاح في ملف النفط والغاز لن تحقق الغاية المرجوة، خصوصاً ان التحضيرات اللازمة لذلك غير متوافرة حتى إشعار آخر، كي لا نقول أنها تحتاج الى من لديه الاستعدادات والشجاعة اللازمة للدخول في شراكة تنقيب واستخراج النفط والغاز بمعزل عن رد فعل إسرائيل ومن يقف معها في المحافل الدولية، إضافة الى ان الساحة الاقليمية غير مهيأة لأن تساند لبنان في ما قد يورطه وبعض دول المنطقة العربية!

أما اذا كان ثمة من يراهن على دفع لبنان بإتجاه مغامرة عسكرية لما فيه مصالحه الخاصة، فإن من يعرف طبيعة المرحلة يكاد يؤكد ان «لا مجال أمام أي رهان خاطىء»، حيث يقال ان معظم الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، أصبحت على استعداد لأن تغير من طبيعة علاقاتها مع بعض الأنظمة الى درجة تسمح بتكرار تجربة التدخل المسلح الحاصلة مع الزعيم الليبي معمر القذافي؟!

ويجمع المراقبون على ان صيف المنطقة العربية سيكون أكثر حرارة مما كان عليه في العام 2006، أي ان حصول مواجهات إقليمية ليس حاجة إقليمية ضرورية، بقدر حاجة بعض الدول الى استيعاب ما تعاني منه من متغيرات وفي مقدمها النظام السوري الذي ينصرف مع معارضيه وكأنه لم يستوعب درس مصر وتونس وليبيا واليمن!

كذلك، هناك حديث عن تحرك تركي مناهض للرئيس بشار الأسد على خلفية ما أمكن لرئيس الحكومة رجب طيب اردوغان تحضيره من بدائل، خصوصاً ان اتصالات التنسيق والتفاهم قائمة على قدم وساق بين كل من باريس ولندن وأنقرة، حيث يقال ان إبعاد نظام البعث لن يستغرق سوى أسابيع قليلة وقد قال ذلك صراحة الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي يبدو على تفاهم غير مستبعد مع موسكو لإخراج سوريا من مسلسل العنف والدم بعدما وصلت أرقام الضحايا الى الحد الذي لم يعد يسمح لأحد بتجاهله؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل