سيطر الهدوء الحذر على محور الوزاني صباح الأربعاء، في ظل تكثيف جيش الإحتلال الإسرائيلي من دورياته الراجلة والمدرعة، على طول الخط الحدودي المشرف على نبع الوزاني، ومجرى النهر والمتنزهات، وكانت عناصره تراقب وبمناظير ركزت على آليات مدرعة، كل حركة في المنطقة المحررة المواجهة، حيث ابقى الجيش اللبناني على جهوزيته الكاملة لمواجهة اية تطورات مستجدة.
وكانت عناصر من سلاح الهندسة في الجيش اللبناني، قد اجرت مسحا ميدانيا لمنطقة متنزهات الوزاني، وخاصة النقطة التي وصلت اليها العناصر الإسرائيلية خلال إجتيازها لنهر الوزاني، وعملت على تحديد مدى الخرق الإسرائيلي وعمقه، وإستمعت لأقوال شهود مدنيين كانوا في هذا المحور.
بدورها،ارسلت قيادة "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان وفدا من الضباط الكبار الى محور الوزاني، وقد التقى الفريق بضباط دوليين عاملين في القطاع الشرقي إطلع منهم على الوضع الميداني بشكل عام، وتفاصيل الإشكال الذي حصل بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي عند الوزاني، كما قام الوفد بجولة ميدانية بين الوزاني والعباسية.
وشوهدت صباحا، ورشة فنية اسرائيلية مزودة بجرافة وحفارة، تحميها 3 سيارات مصفحة نوع هامر، تعمل على رفع سواتر ترابية وإقامة دشم وتحصينات بمحاذاة السياج الشائك، الفاصل عند الطرف الشمالي الشرقي لبلدة الغجر، كذلك عملت ورشة اخرى على إقامة تحصينات مشابهة داخل موقع رويسة العلم المشرف على قرى العرقوب.
وكانت مروحيات اسرائيلية، قد حلقت صباحا، في اجواء مزارع شبعا المحتلة، في حين حلقت طائرة استطلاع دون طيار نوع -ام كا – فوق خط التماس بين المنطقتين المحتلة والمحررة، إنطلاقا من محور مزارع شبعا وحتى قطاع الغجر الوزاني ولفترة زادت على الساعتين.