اعتبرت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنيّة اللبنانية انه اصبح واضحا ان المؤامرة الصهيونية ليست في حركة الشعوب التي تنتفض لحريتها، بل في النظام الذي يقمع شعبه ويطلق العنان للمذهبية والطائفية، فيفرق بين الطوائف والمذاهب لكي يعيش على تناقضاتها.
ورات ان قمع شعب مدينة حماه من قِبل جيشٍ يُفترض به حمايته، يظهر الى أي مدى استعداد النظام السوري للذهاب في عملية القمع وتظهر جانب من السياسة التي يتبعها مع حلفائه في لبنان، فهو أوحى لإهل حماه بالطمأنينة وسحب الجيش وأطلق المعتقلين ومالبث أن إنقض عليهم من دون رحمة. تماماً كما يفعل حلفائه اللبنانيون حيث يدعون الى الحوار وعندما يطمئن الفريق الآخر ينقضون عليه، فالمفاوضة بالنسبة اليهم هي وسيلة لكسب الوقت ولقضم مواقع جديدة وليست غاية.
واضافت في سياق آخر "لقد اتاح إنفجار الرويس في الضاحية الجنوبية للشعب اللبناني ان يرى مجدداً كيف أن الدولة اللبنانية ممنوع عليها الدخول الى مناطق حزب الله أو حتى المناطق التي يشير عليها الحزب حتى مع حكومة موالية له. فلا القوى الأمنية ولا فرق الإسعاف حتى إستطاعت دخول المنطقة المعنية بالإنفجار وكأنها حصلت في بلاد اخرى ذات حدود مختلفة وسيادة اخرى وأجهزة ومؤسسات أمنية وطبية اخرى. لقد عرّت هذه الحادثة الحكومة اللبنانية من ورقة التين الامنية التي كانت تتستر بها، مما جعل تصريحات الرؤساء والوزراء بدون قيمة فعلية، بل كلاماً للإستهلاك وليس للتطبيق. لقد بات جلياً أن الخيار لم يعد بين الأمن والعدالة بل أصبح الخيار بين أمن دولة ذات سيادة وبين أمن مليشيا حزب الله".
واوضحت اللجنة "لقد فاجأ العماد عون اللبنانيين بمحاضرة عن الفرق بين التظاهر سلمياً والشغب، وأعطى الحق للقوى الأمنية السورية لإستعمالها القوة في القمع. اهذا هو نفسه العماد عون الذي أنزل مناصريه في 23 كانون الثاني 2007 الى الشوارع وقطع الطرقات واحرق الدواليب ومواجهته مع كل من رفض النزول الى الشارع؟ لقد أصبح العماد عون مثل حلفائه الاقليميين وأنظمتهم التوتاليتارية الذين يستخدمون إستنسابياً سلطة القوانين لكي يقمعوا من لا يوافقهم الرأي، أما هم فلا قوانين ولا سلطة ولا حقوق إنسان تقيدهم ولا حتى انسانية تعيدهم الى رشدهم، فهم فوق كل شيء"