دعا متحدث باسم الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الاربعاء الحكومة الى الموافقة على ابقاء الحد الادنى فقط من المدربين الاميركيين الى ما بعد موعد الانسحاب، وعدم منحهم اية حصانة.
وجاء ذلك بعدما وصف النائب جواد الحسناوي المنتمي الى كتلة التيار الصدري تفويض الحكومة بدء محادثات مع واشنطن لبحث مسالة تدريب القوات العراقية بعد موعد الانسحاب نهاية 2011، ب"الخيانة" التي تفتح الباب امام "احتلال جديد".
وقال صلاح العبيدي لوكالة فرانس برس "ننتظر ما ستقرره الحكومة، وقد يفرز هذا التفويض قناعة ايجابية تجاه الحكومة اذا تصرفت بشكل ايجابي من خلال العمل على اعطاء الموافقة على الحد الادنى من المدربين وعدم منحهم حصانة".
وراى ان "مسالة تحديد اعداد المدربين تركت وبشكل مطاطي للحكومة، ومع ثقتنا بان هناك قناعات سياسية جيدة لانهاء الاحتلال، لدينا قناعات بان هناك قادة عسكريين يملكون قناعات تابعة للاحتلال".
وبعد اجتماع دام اربع ساعات في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني، فوض قادة الكتل السياسية العراقية الحكومة ليل الثلاثاء الاربعاء بدء محادثات مع واشنطن لبحث مسالة تدريب القوات العراقية حتى ما بعد موعد الانسحاب.
واعلن طالباني انه تم "التوصل الى اتفاق بالاجماع ما عدا تحفظ الاخوة الصدريين على موضوع التدريب الاميركي".
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من دعوة رئيس هيئة الاركان الاميركية مايكل مولن في بغداد الى الاسراع في اتخاذ قرار من مسالة الانسحاب، معتبرا ان هذا القرار يجب ان يشمل موافقة برلمانية على منح الجنود الاميركيين حصانة ضد المحاكمات، وهو امر يتمتع به الجنود فقط في اطار اتفاقية امنية موقعة بين واشنطن وبغداد.
وفي اول تعليق من جانب تيار مقتدى الصدر على مسالة التفويض، قال الحسناوي لفرانس برس قبيل تصريح العبيدي ان "هذه الخطوة التي اتخذتها الكتل خيانة للشعب وامر مستهجن ومرفوض".