#dfp #adsense

بان يصف عنف النظام بالصادم جراء وحشيته… مجلس الامن يتوافق اخيرا على ادانة القمع في سوريا ولبنان ينأى بنفسه عن البيان

حجم الخط

في اليوم الثالث من المشاورات المتواصلة في مجلس الامن تمكن اعضاء مجلس الامن الاربعاء من الاتفاق على نص يدين القمع الذي يقوم به نظام بشار الاسد في سوريا ضد المتظاهرين.

وصدر النص على شكل بيان رئاسي، وجاء فيه ان الدول الاعضاء في المجلس "تدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام القوة ضد المدنيين من قبل السلطات السورية".

واعربت الدول ال15 في بيانها عن "قلقها الشديد ازاء الوضع المتدهور في سوريا، وعن اسفها العميق لمقتل المئات من الناس، وتدعو الى الوقف الفوري لكافة اعمال العنف، كما تدعو جميع الاطراف الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاعمال الانتقامية بما في ذلك شن هجمات على المؤسسات الحكومية".

كما دعت السلطات السورية "الى الاحترام الكامل لحقوق الانسان وتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن العنف".

واذا كانت هذه الدول "تأخذ علما بالالتزامات التي اعلنتها السلطات السورية بالاصلاح" فانها بالمقابل "تأسف لعدم حدوث تقدم في تنفيدها وتدعو الحكومة السورية الى الوفاء بالتزاماتها".

كما انها "تعيد تاكيد التزامها القوي بسيادة واستقلال ووحدة اراضي سوريا، وتؤكد على ان الحل الوحيد للازمة الحالية في سوريا هو من خلال عملية سياسية شاملة يقودها السوريون بهدف تلبية التطلعات المشروعة للشعب بطريقة فعالة تتيح الممارسة الكاملة للحريات الاساسية للشعب بأكمله بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي".

كما يدعو البيان السلطات السورية الى "السماح بدخول المنظمات الانسانية الدولية والعاملين فيها بسرعة الى سوريا ودون اية عوائق والتعاون الكامل مع مكتب المفوض الاعلى لحقوق الانسان".

واخيرا طلبت الدول ال15 من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "اطلاع مجلس الامن على الوضع في سوريا خلال سبعة ايام".

وكان لمندوبة لبنان في مجلس الامن كلمة بعد تلاوة القرار اعتبرت فيه ان ما يصيب لبنان يصيب سوريا وما يصيب سوريا يصيب لبنان وهذا ما يشهد عليه لبنان، مشيرة الى ان "قلب اللبنانيين الى جانب سيادة سوريا ووحدة ارضها وشعبها وامن ابنائها".

واضافت "نعزي ذوي الضحايا ونتمنى ان يثمر الاصلاح في سوريا لكن لبنان يعتبر ان البيان لا يساعد على حل الاوضاع في سوريا لذلك فهو ينأى بنفسه عنه".

وقبل الاحداث الدامية التي وقعت الاحد الماضي وخصوصا في حماه، كانت روسيا والصين ودول اخرى مثل البرازيل وجنوب افريقيا تعارض اصدار موقف من الاحداث في سوريا متخوفة من ان يفتح هذا الامر الباب امام تدخل عسكري في سوريا كما حصل في ليبيا.

بالمقابل كانت الدول الاوروبية صاحبة مشروع القرار والولايات المتحدة تؤكد ان لا نية لديها على الاطلاق للتدخل عسكريا في سوريا.

ويبدو ان احداث حماة الاخيرة والمعلومات حول محاصرة الدبابات لهذه المدينة ومدن اخرى دفعت الدول المترددة الى الموافقة اخيرا على هذا البيان.

وجرى نقاش حول طريقة اخراج هذا النص فعارضت روسيا والصين اصداره على شكل قرار لذلك تم الاتفاق على ان يكون على شكل بيان.

الا ان البيان يمكن ان يتسبب بمشاكل للبنان الذي يقيم علاقات معقدة مع سوريا، لذلك سعى الدبلوماسيون لايجاد وسيلة تحول دون ان يكون لبنان مشاركا مباشرة في هذا البيان.

واعرب الاوروبيون عن ارتياحهم لهذا الاتفاق معتبرين انه يبقي على القسم الاكبر من العناصر القوية فيه والتي قاتلوا من اجل الابقاء عليها.

وخلال المناقشات كانت روسيا مع دول اخرى تطالب بان تتم ادانة اعمال العنف الصادرة عن المتظاهرين ايضا الى جانب ادانة قمع قوات الامن السورية.

الا ان دبلوماسيا غربيا اعتبر ان هذا الطلب "لم يكن منطقيا"، وقال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت "شرحنا موقفنا بشكل واضح وكانت لدينا عدة خطوط حمراء ما كان يمكن ان نقبل بتجاوزها".

 

الى ذلك، رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان العنف الذي تمارسه الحكومة السورية لقمع التظاهرات "صادم من جراء وحشيته" مؤكدا انه سيحاول مجددا التحدث مع الرئيس بشار الاسد.كما رحب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بالبيان فيما اعتبر البيت الابيض ان سوريا من دون الأسد ستكون افضل حالاً.

 

ميدانيا، استمرت اعمال القمع في انحاء البلاد. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "نحو مئتي دبابة وآليات عسكرية اخرى تحاصر مدينة دير الزور من جميع الاتجاهات".

واضاف ان "اكثر من مئة دبابة وصلت من طريق حمص (وسط) وطريق خان شيخون (شمال غرب) الى حماة بالاضافة الى عشرات ناقلات الجند المدرعة".

واشار مدير المرصد الى "دبابات ومدرعات عسكرية شوهدت على الطريق المؤدية الى مدينة السلمية (30 كلم جنوب شرق حماة) التي شهدت خلال الايام الماضية تظاهرات حاشدة طالبت باسقاط النظام". وتحدث عن "انقطاع الاتصالات الارضية والخلوية" عن حماة والسلمية.

من جهة اخرى، افاد ناشطون حقوقيون الاربعاء ان قوات الجيش التي انتشرت في حماة قصفت اثنين من احياء المدينة التي شوهد الدخان يتصاعد في اكثر من منطقة فيها.

وذكر مدير المرصد ان "القصف تركز على منطقة جنوب الملعب وحي المناخ"، مشيرا الى ان "بعض المنازل هدمت جراء القصف". واضاف ان "قوات الامن والجيش اقامت حواجز لمنع الاهالي من النزوح".

وتحدث ناشط آخر عن "دبابات شوهدت وهي تتجه نحو ساحة العاصي وسط المدينة واخرى ترافقها اليات عسكرية في عدد من المناطق". واضاف الناشط ان "دوي الانفجارات التي تسمع في اكثر من مكان يوحي بحرب مفتوحة في المدينة".

وقالت لجنة التنسيق المحلية الممثلة للمتظاهرين ان عدة منازل انهارت بسبب القصف. وقالت اللجنة ان الدخان كان يتصاعد من المدينة التي تضم 800 الف نسمة والتي اقيمت نقاط تفتيش حولها وداخلها.

وقالت اللجنة في بيان ان "الناس يغادرون المدينة، وهم يجازفون بالتعرض لنيران قوات الامن والجنود ان لم يلتزموا بالاوامر للعودة الى المدينة".

وعرض التلفزيون السوري صور جثث قال انها القيت من فوق جسر في النهر، واكد انها جثث عناصر في قوات الامن قتلهم المتظاهرون. ويؤكد المتظاهرون من جانبهم انهم متظاهرون قتلهم الجيش. ولم يتسن تاكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة. ولا يمكن لمراسلي الصحافة الدولية التجول في سوريا.

من جهتها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر عسكري مسؤول امس ان "التنظيمات الارهابية المسلحة في محافظتي حماة ودير الزور تواصل ترويع المواطنين".

واضاف ان "هذه العصابات تقوم بنشر الشائعات الكاذبة بين صفوفهم (المواطنون) في محاولة لتشويه صورة الجيش والاساءة إلى سمعته وصولا الى اثارة الفتنة بينه وبين أهله وذويه في المحافظتين المذكورتين".

ودعا المصدر "المواطنين في حماة ودير الزور" الى "عدم الاصغاء الى الشائعات التي تروجها تلك التنظيمات الإرهابية".

واكد ان "وحدات الجيش تعمل على عودة الامن والاستقرار الى المناطق التي عاثت فيها التنظيمات الارهابية فسادا وعكرت صفو حياة المواطنين بسبب ممارساتها المخلة لمبادئ الدين الاسلامي السمحة وبالقواعد الاخلاقية للمجتمع".

كما اكد مدير المرصد "ان الموظفين في دير الزور لم يتمكنوا من قبض رواتبهم لهذا الشهر بعد" مشيرا الى ان "السلطات منعتهم من التوجه الى المصرف نظرا لعدم استقرار الامن في المنطقة التي يوجد بها".

ونقل مدير المرصد عن الاهالي "انهم يعتبرون ذلك ذريعة من المحافظ لاذلال الاهالي في شهر رمضان".

وكان ثلاثة اشخاص قتلوا مساء الثلثاء برصاص رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في عدة مدن سورية جرت بعد صلاة التراويح.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان "شخصين قتلا وجرح عشرون آخرون بينهم ثمانية اطفال برصاص الامن الذين حاولوا تفريق تظاهرة جرت في الرقة (شمال) وشارك فيها نحو عشرة آلاف شخص".

واضاف ان "متظاهرا قتل برصاص الامن في مدينة جبلة (غرب).

واضاف مدير المرصد ان "طفلة في التاسعة من العمر توفيت اليوم متاثرة بجراحها بعد ان اصابها قناص مساء امس في اللاذقية".

واشار الى ان "السلطات سلمت احدى الاسر في دوما (ريف دمشق) جثمان ابنها الذي اعتقل في وقت سابق" مشيرا الى ان "أكثر من 50 الف شخص شاركوا في تشييعه اليوم".

وتابع ان "عشرات الاشخاص جرحوا في معضمية الشام (ريف دمشق) اثناء اقتحام الامن المدينة لتفريق تظاهرة جرت فيها بعد صلاة التراويح"، مشيرا الى ان "جروح بعضهم خطيرة".

المصدر:
AFP

خبر عاجل