#dfp #adsense

“الأيقونة النحاسية”

حجم الخط

لم يكن مستغرباً أن يهدد نائب "حزب الله" نواف الموسوي في يوم من الأيام "أن أي مس بشربل نحاس هو مسٌ بما نمثله"، طالما أن "معالي الوزير" أدى قسطه للعلى، وقام بواجبه على أتم وجه في خدمة "دويلة" الحزب على حساب الدولة التي كان لها "شرف" أن يُحول وزارة اتصالاتها إلى "مربع أمني"، قبل أن تفوح رائحة فضائحه وتصرفاته الميليشيوية في كل مكان، إن بموضوع "الاتفاقية الأمنية"، أو "حجب إيرادات الاتصالات عن الخزينة"، واللائحة تطول. ولعل استماتته في الانتقام من هيئة "أوجيرو" ومديرها عبد المنعم يوسف خير شاهد على ما نقول، إن في "عهد الوصاية السورية" أو في "عهد وصاية السلاح"، فنحاس هو هو، لم يتغير.

واستطراداً، لا ينقص الموسوي إلا أن يضم نحاس الى أيقوناته المقدسة احتياطاً، ليس من باب المطلوبين للمحكمة الدولية، لا سمح الله، إنما تحصيناً لشخصه من أي مساءلة أو محاسبة.

نحاس "الشيوعي" الذي يعيش في "الزمن الماركسي الجميل" قبل 50 عاماً، "نحس" قطاع الاتصالات وأعاده 20 عاماً إلى الوراء، بنظرياته الماركسية المقفلة التي أكل عليها الدهر وشرب، لا يجاريه أحد بـ"حقده" على رفيق الحريري منذ طرده من مؤسسة أنشأها في باريس "بسبب ميوله التخريبية"، كما يروي كثيرون، فتحول إلى ناقمٍ على ما يسمّونه "الحريرية"، و"منظّرٌ" ضد سياستها الاقتصادية بـ"كيدية"، منذ عمل مستشاراً عند وزير المال السابق في حكومات الحص، جورج قرم، ما أعطاه "تأشيرة العبور" إلى "جنة الحاقدين" على رفيق الحريري التي كان يديرها جميل السيد بـ"اتقان" خدمة لأسياده السوريين.

يُقال إن نحاس بما يمثله من عملة نادرة في يومنا هذا "مغرور" حد "غرور" النائب ميشال عون الذي تبناه "رأس حربة" في الكيد السياسي والاقتصادي ضد الرئيس سعد الحريري، فلم يكترث لما أصاب تياره من انقسامات جراء الإصرار على توزير نحاس في حكومة الوحدة الوطنية، لأن "أمر العمليات" كان واضحاً، ومفاده أن للوزير "المتقلب الألوان" مهاماً مقدسة في مقاومة "النهج الحريري" العائد بقوة إلى السلطة مع "إبن رفيق الحريري".

مذ عينه "النظام الأمني" وزيراً للاتصالات، وحضوره في جلسات مجلس الوزراء "نذير شؤم"، بشهادة كثيرين ممن خبروه، والذين لا يلومون الرئيس نجيب ميقاتي على وضعه "فيتو" على إعادة توزيره بالحقيبة نفسها التي حوّلها "حلبة ملاكمة سياسية"، كما لا يلومونه على تنصيبه وزيراً للعمل، لأن القرار لم يكن بيده، بل بيد من يتبنى "مواهب" نحاس الذي بات من "ثوابت" محور المقاومة والممانعة تماماً كما ثابتة "الشعب والجيش والمقاومة".

لم يتورّع نحاس طوال توليه وزارة الاتصالات عن البحث عن أدوار بطولة كانت تُحدد له وكان ينفذها باتقان، إن باتهام الرئيس سعد الحريري بالعمالة لإسرائيل داخل مجلس الوزراء، أو بـ"دق إسفين" بين الجيش وقوى الأمن الداخلي في إقدامه على اقتحام الطبقة الثانية من مبنى الاتصالات في العدلية، في مسرحية كادت أن تودي بالبلد إلى حرب أهلية، وكل ذلك بهدف تصفية الحسابات مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وفرع المعلومات الذي كشف تورط القيادي في "التيار العوني" فايز كرم بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، ناهيك عن "فضيحة" ما نشر عن أنه داخل في عملية فساد يغطيها "حزب الله" في مقابل وصل شبكته الهاتفية الخاصة بالشبكة الدولية التي تمتلك وصلاتها الدولة اللبنانية في ذلك المبنى، وذلك بمعزل عن "حربه الشعواء" المستمرة ضد عبد المنعم يوسف، وضد "هيئة اوجيرو" باعتبارها تركة الحريري، والأنكى أنه اليوم يُنظّر لإقصاء المدير العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي!

يُقال إن "الصهر" جبران باسيل يغار كثيراً من نحاس الذي سرق منه نجومية "التغيير والإصلاح"، بحيث لا يستطيع مجاراته في "الاستفزاز" و"العصبية" و"العدوانية" و"الكيدية" و"الفوقية" و"التهوّر" التي هي من سمات العبور إلى القيادة في "التيار العوني" تشبّهاً بتاريخ قائده الحالي أطال الله بعمره.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل