#adsense

أقطاب 14 آذار ناقشوا ثلاثة محاور في اجتماع عقد الثلثاء: المحكمة والحوار والتعاطف مع الشعب السوري

حجم الخط

علمت صحيفة "الجمهورية" أن قيادات قوى 14 آذار عقدت اجتماعا مساء أمس الأول الثلثاء في بيت الوسط، حضره رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميّل، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، الوزير السابق محمد شطح، ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد، ذلك عشية الجلسة الاشتراعية وغداة جلسة مجلس الوزراء. وتركزت نقاشات المجتمعين على ثلاثة محاور:

1 – المحكمة الدولية، حيث عرض المجتمعون لبعض المعلومات القليلة الواردة من مصادر مختلفة، تتصل بإجراءات المحكمة التي ستلي انتهاء مهلة القرار الاتهامي الدولي الذي طاول أربعة من مسؤولين "حزب الله"، وما سيلي جواب النيابة العامة التمييزية المتوقع في 11 آب الجاري نهاية مهلة الاستنابات التي أصدرها النائب العام التمييزي إلى المباحث الجنائية المركزية، لمعرفة مصير المطلوبين الأربعة. ولم يثبت أن لدى المجتمعين أي تفاصيل عن المرحلة المقبلة نظرا إلى سريّتها، وخصوصا أن الحديث عن الدفعة الثانية من القرارات الاتهامية سبقت إجراءات المحكمة وبروايات لا أساس لها من الصحة. ونبّهوا إلى خطورة الأسلوب المعتمد لدى من يعتبرون أنفسهم مستهدفين بالمحكمة من أجل تظهير القرارات المقبلة وكأنها نسجت في أقبية أو في غرف سود لتأكيد نظرية تسييسها والتشهير من المحكمة، وهذه أمور لا يمكن الاستمرار بها، لأن الحقائق ستظهر تباعا، وتحديدا في المرحلة التي ستضطر فيها المحكمة إلى نشر ما لديها من إثباتات تؤكد أن الاتهامات موثقة ومبرّرة.

2 – بحث المجتمعون في دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار، فاستعرضوا ما جرى بين بعضهم وسليمان إفراديا، وخصوصا أن مشاوراته شملت الأطراف الأساسيين الثلاثة في الاجتماع.

ومن خلال التشاور، تم التفاهم على قراءة واحدة للدعوة وفيها استحالة أي طرف أن يرفض الدعوة إلى الحوار، فرئيس الجمهورية صريح في دعوته والأسباب الموجبة التي يراها داعمة لموقفه وخطوته هذه، لكن المشكلة ليست عنده إنما عند الطرف الآخر، الذي لا يريد من الحوار سوى تشريع الانقلاب وتعزيز صدقية الحكومة الجديدة التي قامت على سرقة موصوفة للأكثرية في غفلة من الزمن، ولا يرون أن هذه الأكثرية ستحافظ على تماسكها طالما أنها باتت "وجها من وجوه الأزمة السورية بين الرئيس وشعبه"، وباتت مرهونة لهذه العلاقة، والخوف كله، أن يتحول لبنان مع هذه الحكومة إلى رهينة للوضع الداخلي في سوريا، والدليل استخدام موقع لبنان في مجلس الأمن لهذه الغاية، وهو أمر سينعكس في المستقبل القريب على لبنان واللبنانيين. ولذلك أجمع المشاركون على عدم وجود ظروف ملائمة لانطلاقة الحوار مجددا في ضوء إصرار فريق الأكثرية على عدم طرح بند السلاح.

3 – تناول المجتمعون الوضع الداخلي في سوريا في ضوء التقارير التي ترد من المدن السورية، والتي تتحدث بالكثير من التفاصيل عن المزيد من المجازر التي ترتكب ولم تتناولها وسائل الإعلام بعد. وأخطرها المشاريع التي تحضّر لفتنة مذهبية يركّبها النظام لمواجهة المعارضة السورية بهدف إغراقها في وحول "الفتنة" المذهبية، التي يدّعون منعها ويعملون على إثارتها يوميا بين السنّة والدروز وما بين السنّة والعلويين والأكراد، عدا عن اللعبة التي تستفز العشائر، وتلعب على وتر الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ومهما تكن الظروف التي يتحاشى أطراف المعارضة الجديدة وقوى 14 آذار تحديدا ما يظهر أنهم يتدخلون في الشأن السوري الداخلي، فإن أخلاقياتهم السياسية والإنسانية هي التي تدفعهم إلى تسجيل مواقفهم المتعاطفة مع الشعب السوري. وهم يأخذون على بعض الأقطاب الذين تحدثوا "عن ممارسات النظامين المصري أو الليبي مع شعبيهما،" نظرتهم المختلفة عن "تصرفات النظام السوري مع شعبه".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل