أبدى رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون ترحيبه بالبيان الصادر عن مجلس المطارنة الموارنة وخصوصا في موضوع "لاسا" لجهة مناشدة الآباء "الدولة حماية الملكيات الخاصة المكتسبة وفقاً للقانون، والملكيّات العامّة بموجب الدستور واتّخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لردع كلّ اعتداء"، معتبرا أن هذا البيان جاء ليصحح المسار الذي تم وضعه في الاجتماع الذي عقد في بكركي مع نواب قضاء جبيل وفاعليات بلدة لاسا بحضور ممثل "حزب الله" غالب ابو زينب، حيث حاول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، انطلاقا من حسن نواياه، إجراء تسوية مع الحزب تعيد الحقوق لأصحابها، ولكن سرعان ما تبين له استحالة التسويات مع قوى الأمر الواقع التي "خدعت" البطريرك ونسفت الاتفاق الذي تم التوصل إليه عبر استمرارها بعمليات البناء وكأن شيئا لم يكن.
شمعون، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة" الالطتروني، لفت إلى أن هذا البيان أعاد الأمور إلى نصابها من خلال دعوة الدولة إلى القيام بمسؤولياتها، خصوصا أن ما حصل هو طعنة لسيادة القانون ونكسة لهيبة الدولة، هذه الدولة التي عليها المباشرة الفورية بإزالة كل المخالفات والتعديات على أرض الكنيسة ومحاسبة كلّ من قام بها ومن أمّن الغطاء السياسي والأمني لها.
وقال شمعون "إن سبعة آلاف مخالفة في أقل من ثلاثة أشهر تدل بشكل واضح أن ما يقوم به "حزب الله" يشكل ضربا لصيغة العيش المشترك القائم على اختلاط اللبنانيين الجغرافي والثقافي، كما تشجيعا لهجرة طوائف معيّنة، وفرزا طائفيا لا يحتمل التأويل"، متشائلا: "بماذا يختلف ما يقوم به "حزب الله" عما تقوم به إسرائيل من استيطان مكشوف عبر تفريغها الأرض من سكانها الأصليين وإحلال مكانهم السكان الذين ينتمون إلى دولتها، وبالتالي ما يقوم به الحزب لا يخرج عن هذا السياق الاستيطاني التعسفي والقهري؟".
وأسف شمعون لعدم قدرته على ملاقاة البطريرك الراعي في زيارته إلى الشوف لارتباطه المسبق بزيارة إلى لندن تتخلها سلسة مواعيد وزيارات ولقاءات سياسية ورسمية، آملا أن تساهم هذه الزيارة في تدعيم ما أرساه سلفه البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من مصالحة تاريخية.
كما رحب شمعون بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن والمندد بعمليات القمع التي يمارسها النظام السوري في حق المتظاهرين السلميين والداعي الى "محاسبة" المسؤولين عن العنف، معتبرا أن إمتناع لبنان عن التصويت يظهر بشكل واضح حقيقة هذه الحكومة لجهة إنصياعها التام لإرادة النظام السوري، الذي كان وراء قيامها وتشكيلها، مؤكدا حق الشعب السوري في العيش بحرية وكرامة.
وبشأن تفضيل رئيس الجمهورية ميشال سليمان قانون للانتخابات النيابية على أساس النسبية قال شمعون: "مع احترامي لرئيس الجمهورية إن صحة التمثيل لا يمكن تأمينها إلا عبر الدوائر المصغرة وعلى أساس أكثري".
وفي موضوع الحوار، قال شمعون "إن الحوار من أجل الحوار مرفوض"، وأضاف: "لقد أعلنت قوى "14 آذار" في الذكرى الأخيرة لانتفاضة الاستقلال عن انتقالها الى مرحلة اسقاط سلاح "حزب الله" وهي ليست بوارد العودة عن قرارها، وما على رئيسي الجمهورية والحكومة إلا التحاور مع الحزب على آلية لإنهاء سلاحه غير الشرعي أسوة بما حصل مع سلاح الميليشيات إثر انتهاء الحرب الاهلية عام 1990"، مشيرا إلى أنه على الحوار ان يكون مستنداً الى مبدأ تطبيق "اتفاق الطائف" والقرار 1701 واللذين ينصان على انهاء كل سلاح ميليشياوي وغير شرعي على كل الأراضي اللبنانية.
حاوره: بولس عيسى