#dfp #adsense

شطح لـ”الراي”: سندفع ثمن موقفنا النافر المتنصل في مجلس الامن

حجم الخط

اوضح مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية محمد شطح لصحيفة "الراي" الكويتية ان "البيانات الرئاسية التي هي اعلان ما من مجلس الامن لا ترقى الى مستوى القرارات الملزمة، والمفارقة ان القرارات الملزمة قد تصدر بلا اجماع لكن البيانات الرئاسية لا تصدر الا باجماع رغم انها غير ملزمة".

وقال في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية: "تاريخياً هناك امكان "التنصل" او "النأي" من دون الاعتراض، وهذا ما فعله لبنان الذي نأى بنفسه في ما يشبه الامتناع عن التصويت حرصاً على عدم منع صدور البيان الرئاسي. ولو اعترض لبنان لما صدر البيان".

وماذا يعني هذا الموقف في السياسة؟ يجيب شطح: "هذا تقنياً، اما سياسياً فكل البلدان كما نعرف شاركت في الموافقة على البيان رغم ان بعضها كان متحفظاً سابقاً او معارضاً صدور قرار او بيان بلغة قوية، وهذه البلدان وافقت على البيان بما فيها روسيا والصين والهند وجنوب افريقيا. وهي بلدان تميل الى التعاطف مع حكومات الدول النامية لكنها اعتبرت ان الحالة في سورية تتطلب موقفاً مبدئياً اخلاقياً سياسياً وانسانياً يدعو الى وقف القمع واحترام الحريات. ولهذا يبدو موقف لبنان نافراً لانه يبتعد عن قرار مبدئي وانساني ويبتعد عن اخلاقيات اللبنانيين واحترام اللبنانيين للحريات التي يقوم عليها المجتمع اللبناني. وما فعله لبنان سننظر اليه تاريخياً على انه لا يمكن تبريره بغض النظر عن الاسباب نظراً لما يحدث في شوارع سورية. وهذه ليست مصلحة لبنانية لاننا لا نتدخل من خلال هذا البيان ولا احد من الدول التي وافقت على البيان تتدخل في الشأن السوري".

ونسأله: هل سيدفع لبنان ثمن هذا الموقف في المستقبل؟ فيقول: "الموقف النافر المتنصل من اخلاقيات معينة سندفع ثمنه بغض النظر عن اي شيء آخر وهو مكلف معنوياً لما يمثله لبنان ونظراً الى الصورة التي ظهر بها على انه متناقض مع مبادئ الحريات والديموقراطية، ما يؤكد مقولة البعض من ان هذه الحكومة والسلطة اللبنانية تستجيب لمشيئة فئة من اللبنانيين ولمشيئة الحكومة في سورية والسلطة في سورية".

ويضيف: "الكلفة هي ان لبنان في النهاية اذا لم يلتزم في الحدود الدنيا بمبادئ الامم المتحدة الاساسية والتوافق العالمي، من دول نامية وغنية، يكون قد وضع نفسه بموقف متفرد يتناقض مع روحه وسبب وجوده، لكن من دون ان يعامَل كغزة او غيرها".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل