كتب هيثم زعيتر في صحيفة "اللواء": كشفت مصادر مطلعة وموثوق بها لـ"اللواء" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيقوم بزيارة رسمية إلى لبنان يومي 16 و17 آب الجاري تلبية لدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
ورأت المصادر أن "أهمية الزيارة تكمن مع اقتراب التوجه الفلسطيني إلى مجلس الامن الدولي لطلب الإعتراف بالدولة الفلسطينية في النصف الثاني من شهر ايلول المقبل، حيث يكون لبنان رئيساً لتلك الدورة".
وأكدت المصادر أن "هذه الزيارة تأتي في ظل المتغيرات التي شهدتها المنطقة العربية وتوقيع المصالحة الفلسطينية الداخلية، وخصوصاً بين حركتي "فتح" و"حماس"، والتي أعطت دفعاً للتماسك الفلسطيني الداخلي، وتحصين هذا الموقف بمواجهة المشاريع الصهيونية الهادفة إلى تهويد القدس، والضغط على المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية من اجل عدم الإعتراف بالدولة الفلسطينية، وأيضاً من خلال منع المساعدات عن السلطة الوطنية الفلسطينية".
وعلمت "اللواء" أن من القضايا والملفات التي سيتم بحثها في الزيارة تنسيق الموقفين اللبناني والفلسطيني على اعتبار ان لبنان سيكون رئيساً لهذه الدورة، وهو ما يمكن ان يساعد في دعم الموقف الفلسطيني، وهناك طرح بأن يتم الإعلان من بيروت عن إطلاق حملة لدعم إعلان الدولة الفلسطينية، والطلب من الدول الإعتراف بالدولة الفلسطينية، بعدما بلغ عدد الدول المعترفة بها حتى الآن 128 دولة، على أن يتم أيضاً اعتراف لبنان رسمياً بالدولة الفلسطينية، علماً بأن لبنان إعترف بـ"منظمة التحرير الفلسطينية" كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ثم إعترف بإعلان قيام الدولة الفلسطينية بعد المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر.
كما سيتم الإعلان رسمياً عن رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في لبنان من ممثلية إلى مستوى سفارة، وبالتالي إن الرئيس عباس سيزور سفارة فلسطين في بيروت، التي كان قد جرى إفتتاح مقر ممثلية <منظمة التحرير الفلسطينية> في لبنان في أيار من العام 2006، بعد اقفال لها اثر الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982•
وعلم أيضاً أن الواقع الفلسطيني في لبنان سيكون حاضراً ضمن اللقاءات، حيث يؤكد الرئيس (ابو مازن) ان الشعب الفلسطيني الموجود في لبنان ضيفاً بانتظار العودة إلى أرض الوطن في فلسطين، وإلى حين ذلك فأبناء فلسطين يلتزمون بالقوانين والأنظمة اللبنانية، وان الأمن في المخيمات هو جزء من الأمن اللبناني، على اعتبار أن المخيمات هي جزء من الأراضي اللبنانية وليست <كنتونات> أو <جزر امنية> كما يحلو للبعض اطلاق التسميات عليها.
كما سيتم بحث سبل تحسين الواقع الحياتي والمعيشي والإقتصادي والحقوق المدنية والإجتماعية للفلسطينيين المتواجدين في لبنان، علماً أن حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة كانت قد أقرت حق العمل للعمال الفلسطينيين، ولكن بقيت العديد من الوظائف التي لا يشملها حق العمل للفلسطينيين ومنها، المهن الحرة، مثل: الأطباء والمحامون والصيادلة.
ويترقب الفلسطينيون هذه الزيارة بكثير من اللهفة، لأن الفلسطينيين المتواجدين في لبنان هم اكبر اعداد اللاجئين في الشتات الفلسطيني، علماً ان واقعهم داخل المخيمات وخارجها هو الأكثر صعوبةً للاجئي الشتات.
وستشمل زيارة الرئيس الفلسطيني لقاء رئيسيّ مجلسيّ النواب والوزراء نبيه بري ونجيب ميقاتي، وعددا من المسؤولين اللبنانيين، فضلاً عن القيادات والشرائح الفلسطينية.
يذكر ان زيارة الرئيس عباس ستكون الثانية له بعهد الرئيس سليمان، بعد الزيارة الاولى التي قام بها في كانون الاول 2009.