أثار الموقف اللبناني "الممانع" للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول سوريا، تحفظ واعتراض قوى المعارضة التي اعتبرته "شواذا" و"قرارا يؤكد أن الحكومة الحالية هي حكومة اللون الواحد".
وبينما اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "موقف لبنان الذي اتخذ في مجلس الأمن مميز، وأن لبنان كان قد اتخذ مواقف مماثلة في السابق وأرضى كل الأفرقاء وراعى خصوصية الأفرقاء، ما يضعه دائما في علاقة جيدة مع المجتمع الدولي"، شدد عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق على أن "طبيعة الموقف المتخذ لا تحقق المصلحة اللبنانية الداخلية، كونه موقفا يعبر عن رأي نصف الشعب اللبناني، كما يضع لبنان في مواجهة خارجية مع الدول الصديقة ذات العضوية غير الدائمة كالبرازيل والهند وغيرهما التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان بالقرارات الدولية التي اتخذت لصالحه".
المشنوق، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، قال: "الموقف اللبناني لا يحقق إجماعا لبنانيا ويعرض علاقات لبنان الخارجية للخطر ويقيد مستقبل لبنان الدولي"، مشيرا إلى أن "الأسابيع المقبلة ستشهد انعقاد جلسات متكررة لمجلس الأمن بخصوص الوضع السوري، وبالتالي سيجد لبنان نفسه بعيدا عن الانسجام الدولي في حال استمرت مواقفه على حالها".
في المقابل، وصف وزير الدولة علي قانصو الموقف اللبناني في مجلس الأمن بـ"الموقف الحكيم لأنه يأخذ بعين الاعتبار العلاقة المميزة والمصالح المشتركة بين لبنان وسوريا"، لافتا إلى أنه "موقف مبدئي باعتبار أن لبنان مؤمن بأن ما يحصل في سوريا شأن داخلي، وبالتالي من الظلم أن تصدر أي إدانة لما يقوم به النظام والذي يندرج في سياق حرص القيادة السورية على حماية بلدها والحفاظ على أمنه واستقراره من خلال التصدي للعناصر الإرهابية المسلحة التي تعبث بأمن السوريين".