فيما كشف مصدر دبلوماسي بارز في موسكو لـ "الجمهورية" أنّ روسيا لم تكن تمانع صدور قرار بدل بيان عن مجلس الأمن، أكّد مصدر دبلوماسي لبناني لـ"الجمهورية" أنّ الموقف اللبناني "جاء بناء على اتّفاق سوري – روسي بتمرير البيان الرئاسي في خطوة تهدف الى إبقاء سوريا في منأى عن قرار يتخذه مجلس الأمن من شأنه أن يزيد من الضغوط الدولية عليها".
وفي حين لم يستغرب المصدر الموقف اللبناني "كون التعليمات التي أُعطيت للقائمة بأعمال بعثة لبنان في نيويورك كارولين زيادة، جاءت من حكومة موالية تماما لسوريا"، لفت الى "أنّ الطلب السوري من لبنان اتّخاذ خطوة تبقي على البيان الرئاسي، تزامن مع زيارتين للسفير السوري علي عبد الكريم علي لرئيس مجلس النواب نبيه برّي الثلثاء الماضي، ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور المحسوب على الأخير أوّل من أمس.
وإذ رجّح المصدر نفسه أن يكون هذا الطلب قد نقله علي، لم يستبعد أن يكون منصور قد تشاورمع الرؤساء الثلاثة قبل أن يعطي تعليماته الى زيادة. وأكّد أنّ للبيان "قيمة معنوية كبيرة، إذ يبعث برسالة واضحة الى سوريا من حيث إجماع الدول الكبرى على إدانة سفك الدماء". واعتبر "أنّ خروج مجلس الأمن ببيان رئاسي يظهر مدى العزلة الدولية التي وضعت فيها سوريا، ويتعدّى كونه إنذارا لها فحسب، عِلما أنه من غير المستبعد، إذا ما تطوّرت الأمور تصعيدا أمنيّا في سوريا، أن يصار الى تعويم مشروع القرار الذي ما كان ليقرّ لولا الصفقة السورية ـ الروسية، إلّا أنّ روسيا التي تفادت الحرج هذه المرة لا يمكن لها أن تقف موقف المتفرّج والمدافع أمام الرأي العام الدولي وتعاكس مطالب الشعب السوري".
وختمَ المصدر مشيرا إلى أنه "كان يمكن لبنان أن يقف على رأي شريحة كبرى من اللبنانيين، وأن يظهر في المنظمة الدوليّة بموقف توافقي لا بدّ منه في مقاربة ملفّ العلاقة مع سوريا".