حذّر ديبلوماسي غربي رفيع في الأمم المتحدة الخميس نظام بشار الأسد من أن مجلس الأمن سيعود مجدداً الى مناقشة اجراءات إضافية إذا لم تمتثل دمشق لما ورد في البيان الرئاسي للمجلس، معتبراً، خلافاً لرأي الأميركيين، ان روسيا ما كانت لتمارس حق النقض ضد مشروع القرار الذي رعته فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال.
وفي إحاطة مع عدد محدود من الصحافيين، قال الديبلوماسي الغربي الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ"النهار" إن إقرار مجلس الأمن البيان الرئاسي عن سوريا "يوجه رسالة جيدة وواضحة" الى الأسد، مشيراً الى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون سيطلع مجلس الأمن على "تحديث" في شأن تطورات الأوضاع في سوريا الأربعاء المقبل وفقاً لما نص عليه البيان، علماً أن هذا الموعد "قد يقدم تبعاً لمجريات الوضع على الأرض، وخصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع" الجاري. واوضح أن "هذه رسالة الى الاسد أن مجلس الأمن سيعود الى هذا الموضوع" إذا استمر تدهور الأوضاع على الأرض.
وركز على أن العنصرين الأهم في البيان هما التنديد باستخدام السلطات السورية القوة ضد المدنيين والفقرة المتعلقة بالتحديث الذي سيقدمه الأمين العام للأمم المتحدة الى المجلس بعد سبعة أيام من اقرار البيان. ورأى أن "روسيا ما كانت لتستخدم حق النقض ضد قرار إذا صغناه بالطريقة التي كنا نناقشها مع الروس"، علماً أن "الأميركيين شعروا بأن الروس يمكن أن يستخدموا حق النقض". بيد أنه لفت الى أن "وحدة الرسالة في البيان الرئاسي أهم من صدور قرار لا يحظى باجماع". وذكّر بما أعلنه رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الهندي الدائم لدى الأمم المتحدة هارديب سينغ بوري من أن نواب وزراء الخارجية لمجموعة "ايبسا"، الهند وجنوب أفريقيا والبرازيل، سيذهبون قريباً الى دمشق لتقديم احتجاج مباشر الى السلطات السورية، فقال أن "هذا سيعزز الرسالة بأن الحلفاء التي تعتمد عليهم سوريا لن تتمكن من الإعتماد عليهم بعد اليوم".
ولم يستبعد أن تكون الحكومة السورية "تلقت نصحاً" من روسيا والصين "لتقبل" البيان الرئاسي على أن "ينأى لبنان بنفسه عنه". وأضاف: "كان واضحاً أن روسيا والصين كانتا متوترتين حيال مواجهة التصويت على قرار" على رغم تلويحهما بحق النقض. واعتبر أن روسيا والصين "عولتا كثيراً على تجنب تلك المجازفة". وعبر عن تفهم لوضع لبنان الموجود "في وضع فريد" دفعه الى النأي بنفسه عن البيان من دون تعطيله، مؤكداً أن "هذا كان المتوقع منه منذ البداية".