#adsense

الجميل: ما نفع الحوار عن المحكمة إذا كانوا يعتبرون المتهمين قديسين؟

حجم الخط

سأل الرئيس أمين الجميل هل يعقل أن يصبح لبنان في بداية القرن 21 نموذج الماضي وقد كان منذ بداية القرن 20 نموذح المستقبل، مشيراً في كلمة له في المؤتمر الـ 29 لحزب الكتائب الى أن مقاومة التخلف واجب بمستوى مقاومة الإحتلال.

ودعا الجميل "جميع اللبنانيين الى اليقظة والوحدة كي لا تتم التطورات الكبرى في الشرق الأوسط والعالم على حساب وطننا الصغير". وقال: "لبنان يمر بأزمة كبرى تلامس حال الحرب، وإذا لم يرتفع الأطراف كافة الى مستوى المسؤولية التاريخية، لا شيء يضمن عدم عبور البلاد من ضفة الحرب الباردة الى الحرب الساخنة مع ما تحمله من أخطار كيانية".

وأكد ان "هناك جهة تضع اللبنانيين أمام شرين، إما الفتنة أو التقسيم، ولكن فليعلم الجميع ان خيارنا هو خيران معاً، أولا الوحدة وثانيا الدولة. وقال: "لن يسمح اللبنانيون، مسلمون ومسيحيون أي جهة ان تغير هوية لبنان وتنهي الحالة اللبنانية القائمة منذ آلاف السنوات. فما رفضناه لإسرائيل والنظام السوري، لن نسمح به لمجموعة لبنانية لو كدست كل أسلحة العالم".

أضاف: "يجدر بحزب الله ان يدرك ان مشروعه مرصود بالفشل، وقبل بلوغ نقطة العودة وبغض النظر عن المحكمة الدولية، نؤكد له ان لا أحد في لبنان يريد رأسه ولكن لا نقبل بأن يهدد سلاحه رؤوسنا". وتابع: "نحن نتفهم هواجس جمهور حزب الله ومستعدون من موقع الشريك الوطني الحر ان نتبادل عوامل الطمأنينة حين تتوافر الظروف".

وشدد الجميل على ان "أخطر ما يتعرض له حزب الله هو اقتباسه المنطق الأمني الإسرائيلي للحفاظ على وجوده في حين ان منطق الشرعية هو الذي يضمن البقاء. فإذا كانت إسرائيل تعتمد منطق الأمن ضد أعدائها، فحزب الله يعتمد الأسلوب نفسه ضد أبناء وطنه". ولفت الى ان "ليست مقاومة إسرائيل ما يصنع مجد حزب الله بل انتصاره على ذاته، وليس التحالف مع الخارج هو الذي يؤمن الإستمرارية بل الشراكة مع اللبنانيين".

واقترح الجميل على حزب الله الإعتراف بالدولة اللبنانية وإناطة مسؤولية مقاومة للشرعية، ووضع سلاحه في إطار الجيش اللبناني، تسليم المتهمين للعدالة الدولية والتبرؤ منهم. وقال: "لا لسلاح حزب الله خارج الدولة، ونعم لحزب الله داخل الدولة فسلاحه أصبح حاجزا بينه وبين سائر اللبنانيين وحوّله مرارا خصما له".

وعن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لفت الجميل الى ان "الحكومة بالطريقة التي أتت بها وبالشكل الذي تألفت به وببيانها الوزاري ونهجها الفعلي القائم على تجاهل العدالة والقرارات الدولية، يضع لبنان في عين العاصفة ومواجهة أكثرية الشعب اللبناني وكل المجتمع الدولي وهو وضع قلّما عرفه لبنان منذ استقلاله".

وأكد انه "تم إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري لأنها كانت حامية عمل المحكمة الدولية والعدالة وضامنة تطبيق القرارات الدولية والحفاظ على الإستقلال والسيادة"، مؤكدا ان "الحكومة الحالية لم تؤلف كي تقوم بمشاريع إنمائية بل للتصدي للمحكمة الدولية".

وعن الحوار قال انه "يتطلب ان يكون كل الفرقاء مؤمنين بدولة القانون وسلطة الشرعية من دون سواها، والكتائب لا يرفض الحوار ولكن ما نفع الحوار بشأن سلاح يعتبرونه مقدسا وسرمديا؟ أو عن الجمهورية ولهم جمهوريتهم؟ أو عن الميثاق وهم يؤمنون بعقيدة شمولية؟ أو عن المساواة وهم يؤمنون بالطبقية المواطنية؟ وعن المحكمة وهم يعتبرون القتلى قديسين؟ لو كان المتهمون قديسين لما كان عندنا شهداء".

وطالب الجميل الأمم المتحدة الى عقد مؤتمر دولي يبحث مصير فلسطينيي الشتات ويتخذ القرارات العملية بشأن انتشارهم ومبدأ العودة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل