رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش أن لقوى "14 آذار" موقف واضح إزاء ما يجري في سوريا بعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري، معتبرا أن من لديه حس بالمسؤولية لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي من دون أن يعطي رأيه تجاه ما يجري. وأضاف: "لا أتصور أن إنسانا يستطيع أن يسكت وأن يطالب النظام السوري التعاطي بالطرق الديمقراطية مع أبناء شعبه، وعدم اللجوء الى استخدام العنف"، لافتا الى أن عدد الشهداء الذين سقطوا في سوريا قد فاق عدد الشهداء الذي سقطوا في حرب تموز، ومستغربا من تصرف النظام بهذه الطريقة مع أبناء شعبه.
حبيش، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، رأى أنه بغض النظر عن مصالح الدول التي تربط الشعوب، فإن تصرف النظام السوري والمجازر التي ترتكب وعدد القتلى الذي تجاوز الـ200، لا أحد يمكن أن يحميها لأنها خارج إطار الإنسانية، وخارج الإطار المقبول في الحياة العامة، مشيرا إلى أن التدخل العسكري في سوريا مرتبط بموضوع القرارات الدولية، إضافة الى كيفية تصرف النظام، فإذا استمر بهذه الطريقة، عندها تصبح كل الأمور واردة، أما إذا أوقف الحملة وشلال الدم، عندها يتغير موقف الدول نحو الهدوء أو تذهب الى شكل أعنف وكل ذلك مرتبط بالظروف والحوادث التي تحصل في سوريا.
وأشار الى أن موقف لبنان في مجلس الأمن مؤشر بأنه في قبضة سوريا بشكل كامل، مؤكدا بأن موقف لبنان كان لمصلحة سوريا، لأنه إذا اعترض لبنان على قرار إدانة سوريا، يمكن أن يذهب الى قرار فرض العقوبات عليها، من هذا المنطلق يصوت لبنان وكأن سوريا هي التي تصوت وليس لبنان، وأضاف: "هذا الموقف معيب للبنان، وكأنه يؤيد استعمال العنف، واليوم أصدقاء سوريا الأساسيون الذين وقفوا ضد أي قرار منذ اربعة أشهر، اضطروا الى تأييد قرار إدانة العنف"، مشددا على أن "الإدانة لا تعني التدخل بالشؤون الداخلية، ولكننا نرى على الشاشات العربية والدولية القتل والذبح وغيره من أشكال العنف، وطبيعي أن يدين أي إنسان هذا العمل".
وأكد أن لبنان لا يستطيع التدخل في الشأن السوري وموقف قوى 14 آذار الدائم، اعتراضها على الأداء السوري في لبنان، لا سيما ما حصل منذ يومين من زيارات مكوكية للسفير السوري لإنتاج موقف لبنان، معتبرا أن هذه التصرفات مرفوضة. وأضاف: "إذا نحن في مكان معين نرفض التدخل، عندها لا نسمح بأي شكل من الأشكال أي دولة في العالم، أن تتدخل في شؤوننا الداخلية".
وعن محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، رأى بأن نتائج الثورات العربية، ستؤدي في مكان ما الى محاكمة الأنظمة التي سقطت في تلك الدول، ولكن نظرا للظروف الصحية للرئيس مبارك، نرى أنه من المؤلم أن يكون بهذا الوضع، لافتا الى أن الرئيس مبارك لم يأخذ البلاد الى شلالات من الدم.
وعن حادثة الحمرا، قال: "هذا الموضوع تم طرحه في مجلس الوزراء، وهذا يذكرنا بالعودة الى ما قبل ال2005، ومرحلة النظام الأمني الذي استعمل أسلوب القمع، مبديا خشيته من العودة الى محاولة إسكات المؤسسات الإعلامية الحرة".
وعن موضوع ملف الغاز والنفط، قال: "ما حصل في مجلس النواب من تشريع للقانون ومواقف عامة كان أمرا إيجابيا بتحديد الحدود بشكل كامل بين لبنان وفلسطين المحتلة وقبرص وسوريا"، متمنيا الوصول الى نتيجة دون المرور بأزمة كبيرة، ومشددا على ان "ليس (أمين عام "حزب الله") حسن نصر الله هو من يحدد كيفية التعاطي مع هذه الأزمة، ولكن كيفية التعاطي يجب أن تحددها الحكومة، ولو كان "حزب الله" هو من يسيطر عليها بشكل كامل، لا يمكن أن نتجاوز الحكومة والمؤسسات الدستورية مع التأكيد على أننا لا نختلف حول موضوع العداء لإسرائيل، ولكن الموضوع تحدده الدولة اللبنانية وليس السيد حسن نصر الله".