#adsense

عون يلعب “صولد” في زمن “اللعب على الحبال”

حجم الخط

يعاني العماد ميشال عون إحراجاً متزايداً في مواقفه السياسية في موازاة تطور الأوضاع في سوريا وازدياد منسوب الضغوط بين طرفي الصراع في الداخل.

وبرزت في الأسابيع الأخيرة في الرابية مواقف إعتبر بعض الأوساط انها تتجاوز حتى المنطق الذي يتبناه العديد من حلفاء سوريا و"حزب الله". وثمة أسئلة في اوساط "14 آذار" ومحايدين عن الحدود التي يذهب فيها عون، دفاعاً عن حليفيه القويين النظام السوري و"الحزب".

وابرز النقاط التي تسترعي إهتمام هذه الأوساط هي الآتية:

1- يتبنى عون موقفاً إزاء الوضع السوري يطابق تماماً موقف النظام. وفي ذلك يذهب بعيداً أكثر من النائب وليد جنبلاط الذي يوازن مواقفه بين النظام و"الثوار". كما ان الكثير من المحسوبين على الخط السوري في لبنان يتمايزون في وضوح عن الموقف السوري الرسمي. وقد ظهر ذلك إعلامياً وسياسياً.

واللافت وفق الأوساط ان العناوين التي يرفعها عون في هذا المجال تناقض الخطاب العوني "التقليدي" المنادي بالإصلاح والتغيير في لبنان والمجتمعات العربية عموماً. وهو لا يبرّر التزامه المواقف الجديدة، على رغم ان الأسئلة مطروحة في اوساط القاعدة العونية.

2- يلتزم عون مواقف حاسمة ضد المحكمة الدولية، إعلامياً على الأقل، وهو يدافع من دون حدود عن "حزب الله" في كل مواقفه: في أحقية الإمساك بالمبادرة في مواجهة إسرائيل، ويذهب ابعد منه في المطالبة بتبديل بعض المواقع السنّية. كما أنه يدعم المواجهة التي يقوم به "الحزب" على الساحة الداخلية مع خصومه، بما في ذلك إلتزام جانب التحفظ في ملف لاسا والتقليل من اهميته الى حدّ بعيد. وثمة تساؤلات في الوسط الشعبي المحسوب على عون في منطقة جبيل وسواها عن الدافع الحقيقي، او الثمن لهذا الموقف العوني.

3- باشر "التيار الوطني الحر" حملة على خصومه السياسيين في الصف المسيحي ادت عملياً الى تعطيل التقارب الذي ارادته بكركي منذ وصول البطريرك بشارة الراعي الى السدة البطريركية. وهذه الحملة تصاعدت تدريجاً في المجالين الإعلامي والسياسي مباشرة بعد لقاء الأقطاب في الصرح، ثم تحوّلت الى حملة مركزة أخيراً. وذلك ما دفع الدكتور سمير جعجع الى القول قبل أيام إن "علينا ان نعدّ الى العشرة" قبل العودة الى اللقاء في بكركي.

وفي تقدير أوساط "14 آذار" ان العماد عون يقدم من خلال مواقفه اوراق اعتماد للحصول على مكاسب المرحلة التي انطلقت مع سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري وخروج "14 آذار" من السلطة. وهو لذلك مستعد لتقديم أي تنازل سياسي او غير سياسي.

لكن الأوساط تعتقد بأن حدة الصراع وسرعة التطورات على الساحتين اللبنانية والسورية ستحولان من دون قطف العماد عون ثمار "التضحيات" التي يبذلها. فـ"اللعب صولد" في ظروف من هذا النوع غير مضمون النتائج على الإطلاق. وثمة نموذج قد يجدر بالعماد عون ان ينتبه اليه، هو النموذج الجنبلاطي الذي يعرف من اين تؤكل الكتف عندما يحين موعد اكلها، لا قبله ولا بعده!

المصدر:
الديار

خبر عاجل