#adsense

من عهد الوصاية السورية إلى عهد وصاية السلاح… “حَرْق سوليدير” حلمٌ تتعاقب عليه أجيال “الممانعة”

حجم الخط

كتب وسام سعادة في "المستقبل": عندما جاء التهديد بإحراق العاصمة اللبنانية، وبالذات وسطها التجاريّ، من طرف العدوّ الإسرائيلي، لم يتردّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في إبراز معادلته "قصف تل أبيب إذا ما قُصفت بيروت". كان ذلك في عزّ حرب تموز. بدا موقفاً يسير في الإتجاه المعاكس لانشطار الذاكرات الجماعية بين الجماعات الأهلية المختلفة في تلك الأيّام الكابوسية. بدا موقفاً مغايراً للوجوه المألوفة في عالم النكد والكيد التي استقبلتها قناة "المنار" في الفترة نفسها، والتي كانت تستنكر كيف لا يُصاب زجاج بخدش في وسط بيروت في مقابل ما يتعرّض له مركز الضاحية الجنوبية من تدمير منهجيّ.

أوحى كلام السيّد حينذاك بأنّ ثمّة رجاء في سلوك موقف تقريبيّ بين اللبنانيين حالما تضع الحرب أوزارها، فمن يفطن إلى الأهمية القصوى لوجوب حماية الإرث الحضاريّ والعمراني لوسط المدينة، يدرك مركزية هذا الوسط في صنع الوحدة بين اللبنانيين، ومن يجعل من الحيلولة دون تدمير وسط العاصمة اللبنانية مرة أخرى بعد ما نُكب به هذا الوسط خلال سني الحرب الأهلية، يثبت أهليته في توطيد السلم الأهليّ.

إلا أنّ ما حدث لاحقاً، اتخذ مساراً مغايراً تماماً. لم تكد الحرب تنتهي حتى طرح السيّد معادلة جديدة: إعمار بـ"المال الطاهر" الإيراني في مقابل "اشتباه" بالرساميل والطاقات والجهود التي وظّفت لأجل إتمام إحدى أهم عمليات إعادة اعمار المدن المدمّرة في العقود المنصرمة.

ولم تمرّ فترة وجيزة، حتى اندفع أمنيّو الحزب الإلهيّ إلى نصب معسكرهم في وسط العاصمة، فحاصروا السرايا الحكومية وشلوا شريان الحياة الإقتصادية، وأثبتوا بذلك أن من يعطّل أحوال الوسط التجاري إنّما يعطّل أحوال اللبنانيين الإقتصادية والمعيشية جميعها ويضرّ بأرزاقهم. والأخطر من كل ذلك كان فرض الاعتصام المعسكر مشهدية الحرب الأهلية من جديد في قلب العاصمة.

استدام "الاعتصام المعسكر" عاماً ونصف العام، إلى حين انفجرت الفقاعة الأمنية في 7 أيار "غزوة" دموية لجميع المناطق التي كانت تعرف في أعوام الحرب بـ"بيروت الغربية"، ولم يجرِ تفكيكه إلا بعد توقيع اتفاق الدوحة ومع انتخاب الرئيس ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

في أيّام "الاعتصام المعسكر" انتشرت أدبيات جديدة في أوساط الممانعين. كانت أدبيات تحلم وتعد نفسها وتتوعد باقتحام السرايا واعتقال الرئيس فؤاد السنيورة وحكومته الاستقلالية.

في كلّ يوم من أيّام "الاعتصام المعسكر" يمكن التقاط تصريح استهدافيّ إمّا للوسط التجاري أو "سوليدير" بشكل عام وإمّا لمعلم فيها أو أثر. من التصريحات المهدّدة باقتحام السرايا الحكومية وإحراقها، الى تلك المهدّدة بالاعتداء على مقرّ الأمم المتحدة في مبنى "الأسكوا"، إلى التصريحات الداعية الى إبعاد ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري عن جوار مسجد محمد الأمين. وفي ما بعد ستنسج على المنوال نفسه تصريحات مستهدفة لدارة الرئيس سعد الحريري أو "بيت الوسط".

أمّا الحرائق التي هدّد العدو الإسرائيلي بإشعالها في "سوليدير" خلال حرب تموز، فسرعان ما برزت كمادة تعبوية تحريضية هي الأخرى لها موقعها الصاخب والحاقد ضمن هذه الأدبيات.

وعندما وقعت غزوة 7 أيّار، تشوّق كثيرون من هؤلاء لرؤية السرايا الحكومية يتمّ اقتحامها. لم يحدث. أو لرؤية المباني الداخلة في نطاق "سوليدير" يتم إحراقها. لم يحدث. أصيبوا بخيبة. وسعت الخيبة عندما استأنفت "سوليدير" ورشتها الإعمارية في مرحلة ما بعد اتفاق الدوحة بوتيرة متسارعة. ساد إحباط في هذا المجال، وبدلاً من أن يقلع الممانعون عن تهديدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور في هذا المجال، صارت "رؤيا حريق سوليدير" هي الرؤيا الأثيرة لديهم، والتي تشهد على طبيعة "رُهاب الحريرية" الذي أصيبوا به، وتكشّف هذا الرُهاب من هذه الناحية، كخوف وذعر من أن يكون للبنان عاصمة، وأن يكون للعاصمة وسط، وأن يكون الوسط حيوياً وأساسياً في الحركة الإقتصادية والمالية والتجارية، وأن يكون فضاء مفتوحاً للوحدة واللحمة بين اللبنانيين، أيّاً تكن مشاربهم وانتماءاتهم الطائفية والمناطقية.

كثرت التهديدات بإلاحراق النيروني لوسط المدينة. سارع الممانعون إلى نظم الأهازيج النيرونية قبل أن يروا الإحراق بأم العين. ربّما كانوا يستدلّون بالحريق الضخم الذي نشب جراء تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 بهذا الكم من المواد المتفجّرة. لا شكّ في أنّ ثمّة علاقة في مكان ما، نفسياً ورمزياً وسياسياً، بين هذا الحريق المحقّق بالفعل على أرض الواقع في جريمة العصر، وبين الحريق المنتظر، الذي يبشّر فيه أنصار الممانعة. كل هذا، مع عدم إغفال التهديدات بإحراق "سوليدير" والتي وجّهت، من طرف أعلى المناصب في النظام السوريّ، منذ عشية التمديد المشؤوم وحتى "جريمة العصر".

وإذا ما عدنا الى تلك الفترة، نرى أنّ وعود "إحراق سوليدير" كانت قد عُلّقت اضطرارياً بعيد تنفيذ الجريمة الكبرى، واستعيض عنها بتهديدات كان يطلقها بعض نوّاب "الممانعة" ضدّ "مخيم الحريّة" في ساحة الشهداء في أيّام انتفاضة الإستقلال. وبعد "تقرير ميليس" وإتيانه على ذكر نوعية التهديدات بإحراق بيروت، كان لا بدّ من شخص "مؤهل" في عرف الممانعة لأن "يخرق الصمت"، ويعود فيهدّد بإحراق "سوليدير"، وهذه المرة علناً، وبشكل مرئي ومسموع.
وإذا ما شئنا الاستعانة بتقرير ديتليف ميليس الذي طالعناه جميعاً أواخر العام 2005، نجده يلتقط محادثة هاتفية بين العميد رستم غزالة ومسؤول لبناني بارز صبيحة 19 تموز 2004، حيث يعطي غزالة التوجيه التالي: "دعني أقل لك أمراً واحداً. دع حركة العمال تخرج الى الشارع يوم العشرين في سوليدير وقريطم".

تشهد هكذا "بصمة صوتية" هي الأخرى على جانب آخر من هذا التهديد بإحراق سوليدير، إنّه جانب الإبتزاز. وهو ما طبع أغلب التحرّكات التي يظهر الآن جلياً أنّ النظام الأمنيّ كان وراء تسييرها داخل منطقة الوسط التجاري أو في مناطق أخرى، بيافطة نقابية صورية أو من دون، وذلك لأجل إشعار الرئيس رفيق الحريري أنّ مشروع إعادة الإعمار سيظلّ عرضة للإبتزاز، بل والتهشيم حيث دعت الحاجة. كان هذا قبل التهديد بإحراق "سوليدير" عشية التمديد وبعده، وقبل أن تصير "رؤيا الحرائق" لازمة الخطاب الممانعاتي في السنوات التالية.

عون يهدد بالحريق لحماية التمديد

هكذا، وقبل حرب تموز بأشهر معدودة، خرج العماد ميشال عون للرد على الحملة التي نشّطتها قوى 14 آذار في يوم 14 شباط 2006، لتقصير ولاية الرئيس اميل لحّود الممددة عسفاً وقهراً وفي خرق للدستور. كان حبر توقيع الجنرال على "تفاهم مار مخايل" مع "حزب الله" لم يجفّ بعد، وكان الاستثمار الطائفي الذي عمد اليه لحادثة الممثلية الدانماركية في الأشرفية لا تزال مؤثّرة. في هكذا أجواء، اعتبر عون "ان النزول الى الشارع سيكون تصادمياً" وحذّر من أن "فتية صغاراً يمكنهم إحراق سوليدير". ووصف اللجوء من قبل 14 آذار الى الشارع بأنه "عمل غير ديموقراطي". وسأل "كم تساوي قيمة سوليدير؟". أجاب نفسه "حوالى 70 مليار دولار" وعاد بعدها الى نغمة التهديد والوعيد، فقال "ان فتية قلائل يستطيعون اشعالها بالكاز والكبريت، فهل من الضروري أن يحوّلها نزق الأكثرية إلى أسواق من جديد". قصد بذلك أنّ الحريق يعيد وسط المدينة رأساً إلى ما كانت عليه ليس في أعوام الحرب، وإنما إلى ما كانت عليه قبل الحرب. كيف ذلك؟ لم يسأل أحد الجنرال. هو وعد بـ"احداث نكبات في سوليدير". كان هذا في 20 شباط 2006.

أما بعد حرب تموز، فتعهدت ظواهر "الصفّ الثاني في 8 آذار" هذه النغمة. هؤلاء استجمعوا عناوين مختلفة. ساعة يعيبون على "سوليدير" أنّها لم تجعل وسط المدينة وبشكل كامل مساحة للآثار، وساعة يتلبّسون دور "المالكين القدامى" بوجه الشركة المكلفة إعادة الإعمار، وساعة يتظلمون لـ"فندق السان جورج"، بل تحوّل هذا الفندق في خطاب الممانعة إلى ما يشبه القلعة الحصينة الصامدة في وجه "الإجتياح المالي العمراني النيوليبرالي الشرق أوسطي" للمنطقة. والأطرف بعد ذلك، أنّ هؤلاء الممانعين الذين يفاخرون بعدائهم لليهودية وليس فقط للصهيونية، تلبّسوا ثياب الحاخامات أيضاً ليحملوا على "سوليدير" كونها "اغتصبت" حقوق الطائفة اليهودية في وسط العاصمة!

وطبعاً، كانت كل هذه التلفيقات، المرتجلة حيناً والموصى بها حيناً آخر، سابقة للحظة الحاسمة التي حسم بها نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الصراع على العاصمة، متجاوزاً نتائج الإنتخابات النيابية إن لم يكن النسيج الإجتماعي لبيروت، وليطرح مقولة "بيروت لنا نحن المقاومة".

وقد لا ننتبه لأهمية هذه المعادلة. لكنها ساهمت من يومها في تأجيج الخطاب المتوعد بـ"حرق سوليدير" من جديد، وهذا ما تكفّل به جنرالا النظام الأمني السابق مصطفى حمدان وجميل السيد.
لئن عمد العماد عون في شباط 2006 الى التهديد بإحراق سوليدير "بالكاز والكبريت" حماية للتمديد اللحودي، فإن حمدان والسيّد جدّدا هذا التهديد وربطاه بحماية حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حتى قبل أن تشكّل.

حمدان والسيد: الحريق لتأمين طريق ميقاتي

فالعميد مصطفى حمدان كان المبادر الى التهديد بـ"حرق" سوليدير" كوسيلة للدفاع عن رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، فقال: "اي حالة لممارسة الضغط على رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي بصورة غير ديموقراطية، ستواجه بالدعوة الى النزول الى ساحة بيت الوسط بمواجهة الفاسدين". وتابع: "لنا الحق في مواجهة الذين سرقوا اموالنا وبيت الوسط هو الهدف وسوليدير والأسواق التجارية هي الهدف". مع ذلك طمأن حمدان الى ان هكذا اعمال لن تكون لها تداعيات مذهبية، فقال "لن تحصل فتنة سنية – شيعية في هذا التدبير" (كانون الثاني 2011).

التدبير! ونعم التوصيف. عشية الذكرى السادسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، سيعيد علينا اللواء جميل السيد "التدبير نفسه" فيتوجّه الى رئيس حكومة تصريف الأعمال آنذاك سعد الحريري بالقول "اني اطلعت كما الكثيرين من اللبنانيين على انكم رصدت مبلغاً يفوق المليون دولار للاحتفال بذكرى والدك في قاعة البيال في بيروت في 14 شباط الجاري، وانك رصدت ايضا مبلغاً يتجاوز العشرة ملايين دولار لتأمين الحشود الشعبية وشراء المشاركين لمناسبة 14 آذار القادم". وإذ حذّر السيد الرئيس الحريري من مغبة تنظيم "مهرجان شعبي مليوني حاشد لإسقاط ميقاتي في الشارع" فإنه عاود نغمة مصطفى حمدان نفسها: التهديد بإحراق سوليدير تأميناً لظهر الرئيس ميقاتي. فتحدّث السيد عن "أرض سوليدير المغتصبة التي تملكون بعضها والتي ستقفون عليها في قاعة البيال غداً وفي ساحة البرج في 14 آذار" لينتقل بعدها للتهديد الصريح "أما اذا أوهمك مستشاروك يا دولة الرئيس بأنك روبن هود الشعب اللبناني، فأخشى ان هذا الوهم قد يدفعك الى إشعال نار قد تكون انت وسلطة الفساد والديون وسوليدير أوّل المحترقين بها والعاجزين عن اطفائها".

بعد ذلك، سوف ينهض "حزب الله" بنفسه للاسترسال بتهديدات من هذا القبيل. ففي مواجهة ملاحقة القوى الأمنية للتعديات على الأملاك العامة، سيعود النائب نواف الموسوي الى نغمة "سوليدير سرقت 12 مليار دولار من أموال الشعب"، واصفاً اياها بـ"السارق الأكبر الذي يعتدي على الحجم الأكبر من الأملاك من خلال قانون جائر خاص وضع لشركة خاصة".

فالحزب الذي كان يعد بضرب تل أبيب إن مسّ خدش بـ"سوليدير"، والذي عهد إلى حلفائه والمحسوبين عليه بوعود إحراقها في السنوات الماضية، عاد وأخذ على عاتقه المسألة في الأشهر الماضية، وبعد أن تلهّى حلفاؤه في البحث عن أسباب موجبة للإحراق، أفتى الحزب بالخلاصة التالية: حال "سوليدير" المتعدية على الأملاك الخاصة مثل حال جميع التعديات على الأملاك العامة. طبعاً، استنتج الحزب كل هذا لوحده، فلا قضاء عنده، ولا قانون، ولا دراسات حضرية أو مدينية، والأهم من ذلك الأمر الأساسي، وهو الأمر الذي لا يمكن فهمه إلا بفهم نظرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى موضوع إعادة إعمار وسط العاصمة بالذات.

فبدلاً من مناقشة هذه الرؤية، تحتمي الممانعة بـ"رؤيا حريق سوليدير" التي يمكن استجماعها من التهديدات التي حلّت على ألسنة عون والسيد وحمدان والموسوي وكثيرين غيرهم لم نرَ ذكرهم هنا.

رؤية رفيق الحريري انطلقت من الواقعة الأساسية: كيف ينهض بلد بعد حرب أهلية ضروس؟ كيف تحقّق وحدته الوطنية؟ جوابه كان بالعامل الإقتصادي. الأهمية التي أولاها لإعادة إعمار وسط العاصمة كانت ترجمة لهذا الجواب. فأن يكون العامل الإقتصادي رافعة الوحدة الوطنية فهذا يرتبط أساساً بدور محوريّ تقوم به العاصمة، ودور حيويّ لمركزها، الذي بإعادة إعماره يُعاد ضخّ الحياة والتفاؤل إلى جميع القطاعات الإقتصادية، كما يدشّن فضاء للتلاقي بين المواطنين من مختلف المناطق والطوائف.

فما هو في المقابل جواب "الممانعين" على سؤال كيف ينهض بلد بعد حرب أهلية ضروس، وكيف تحقّق وحدته الوطنية؟ هل بالمقاومة وهي محتكرة من طرف فئة واحدة تمتلك السلاح؟ "حزب الله" أجاب بأنّ المقاومة ليس بمقدورها أن تكون رافعة الوحدة الوطنية، فهذا ما يستدلّ من اعتباره أنّ هذه المقاومة في غنى عن الإجماع الوطني. في المقابل، إنّ المقاومة التي تعتبر نفسها في غنى عن الإجماع الوطنيّ، لا يمكن أن تكون "لا مبالية" تجاه مشروع يعتبر لديه ما تفتقده هي، أي أنّه قادر على تحديد العامل الذي يمكن اعادة تأمين الوحدة الوطنية على أساسه، وهو العامل الإقتصادي، والمجال الذي من خلاله يتأمّن ذلك، أي بإعادة إعمار الوسط التجاري. من هنا فإنّ "المقاومة"، أو ما يسمّى كذلك، تستشعر في "الوسط التجاري" خطورة، إنها خطورة الوحدة الوطنية العملية، المحققة من طريق النشاط الإقتصادي. الوعود بالحريق تكشف عن مدى هذه الخطورة. بالكاز والكبريت والصبية الصغار (الأقزام السبعة؟) وعدنا ميشال عون ذات يوم. الكاز والكبريت والصبية هم ديدن الممانعة في مواجهة خيار الوحدة الوطنية العملية من طريق اجتماع الحريتين الإقتصادية والسياسية.

طبعاً، سيبقى مشروع إعادة إعمار وسط المدينة يستأهل النقاش المختص الرصين، البعيد تماماً عن الإسفاف السياسي الشعبوي المحرّض على العنف، إلا أنّه وإلى أن تتأمّن شروط هذا النقاش لنا أن نسأل عن شكل تلك المدينة التي كان سيبنيها الممانعون بعد الحرب لو عهد اليهم بإعادة الإعمار، وعن شكل تلك المدينة التي كان سيبنيها الممانعون لو دمّر وسط العاصمة كنتيجة لمغامرة إقليمية انخرطوا فيها، أو عن شكل تلك المدينة التي كان سيبنيها الممانعون لو أنّهم أعملوا بأنفسهم معول الهدم كما هدّدَنا عون وحمدان والسيّد، فضلاً عن نظرية الموسوي في ردم التعديات!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل