
بدعوة من نائبي جبّة – بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز، رأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداساً إلهياً لمناسبة عيد تجلّي الرب في غابة أرز الرب في بشري عاونهُ فيه مطران جبّة-بشري فرنسيس البيسري والمطران طانيوس الخوري ورئيس اساقفة بوخارست المطران هيوان روبو ولفيف من الكهنة.
بعد تلاوة الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان " وتجلّى امامهم ، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج ". فقال "حدث تجلي الرب يسوع على الجبل العالي يهدف الى اربعة : اثبات الوهيته ، واستباق مجد قيامته من الموت ، وكشف مصير من يمشي على خطاه، والاشارة الى مجيئه الثاني بالمجد في نهاية الازمنة وكما تجلى امام التلاميذ وثبّت ايمانهم به ، وانتزع الشك من نفوسهم ، يتجلّى امامنا في سرّ القداس الذي نحتفل به في كابلّة الرب هذه، في غابة الارز الذي بشموخه وصلابته يعبّر عن سمو الله وقداسته وحكمته ومحبته، كما يقول الرب في كتبه المقدسة : " ارتفعت كالارز في لبنان " .
واضاف الراعي " يسعدنا ان نحتفل معاً بعيد تجلي الرب يسوع ، على جبل الارز العالي في بشري . جرياً على تقليد قديم يعود الى الجيل الخامس عشر . فمن بعد ان انتقل البطاركة من ايليج ـ ميفوق الى دير سيدة قنوبين سنة 1440 مع البطريرك يوحنا الجاجي ، وساد السلام والاطمئنان في منطقة الجبة بفضل مقدّمي بشري ، ولاسيما وقد اصبح مقدم بشري منذ سنة 1382 مقدّم مقدّمي بلاد الموارنة ، على ما كتب البطريرك اسطفان الدويهي ، كان البطاركة يخرجون من صومعتهم في قعر وادي قاديشا، ويلاقيهم مقدّمو بشري والشعب، ويقصدون جميعاً غابة الارز للاحتفال بعيد الرب . ظل هذا الاحتفال مع البطريرك جارياً ، مروراً بالبطريرك بولس مسعد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، الى البطريرك الياس الحويك في اوائل القرن العشرين ، فالى البطريرك انطون عريضه البشراوي الذي منذ اعتلائه السدّة البطريركية سنة 1932 حتى آخر حياته ، وقد توفي يوم صعود الرب الى السماء سنة 1955 ، التزم التزاماً ثابتاً بهذا الاحتفال. وجاء البطاركة بولس المعوشي وانطونيوس خريش يواصلون هذا التقليد حتى عهد صاحب الغبطة ابينا السيد البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس . وها اني اليوم في السنة الاولى من خدمتي البطريركية احتفل بهذا العيد معكم ، آملاً ان اواصله في كل سنة . واودّ في المناسبة ان اشكركم على حضوركم واشكر كل الذين تعبوا وضحّوا في اعداد هذا الاحتفال ، وبخاصة لجنة " اصدقاء الارز " التي تسهر على حمايته ونموّه . ويطيب لي ان اقدّم لكم جميعاً اخلص التهاني واطيب التمنيات بالعيد".
وتابع "يأتي الاحتفال في ختام زيارتي الراعوية الاولى لمدينة بشري ، مع سيادة النائب البطريركي في هذه المنطقة المطران فرنسيس . اني اشكركم يا ابناء وبنات بشري ، على حسن الاستقبال وعلى التعبير عنه باليافطات والصور والترانيم . لقد دخلت بشري صباح اليوم وفي قلبي ، كما في قلوبكم غصّة ، وفي العيون دمعة ، لغياب وجه العزيز ، امين سر البطريركية الامين ، الخوراسقف جوزف طوق الذي طارت روحه في 22 تموز الماضي الى بيت الاب في السماء . اني اذكره في هذه الذبيحة المقدسة ، كما اذكر سائر موتاكم ، الى جانب ذكركم انتم وعائلاتكم ، صغاركم وكباركم ، الاصحاء والمرضى . ارجو من الرب لموتاكم ان يتلألأوا في بهاء المجد السماوي ، ولاحيائكم ان يسموا بالفضائل والقيم وببهاء صورة الله فيهم ".
الراعي اعتبر ان زيارته الراعوية "تندرج في برنامج خدمتي البطريركية تحت شعار " شركة ومحبة " . وعلى هذا الاساس كان صباح اليوم لقاؤنا العام مع الرعية في كنيسة مار سابا ، ومع الكهنة والرهبان والراهبات في كنيسة مار يوحنا ، ومع الاخويات والجمعيات والحركات الرسولية ولجان ادارة الاوقاف في كنيسة السيدة ، واخيراً مع النواب والفعاليات السياسية والادارية والاجتماعية والثقافية في اوتيل شباط وقد جمعتنا فيه مائدة المحبة ".
وشدد على ان "حدث تجلّي الرب يسوع هو بامتياز " شركة ومحبة " . فالشركة بدأت بتجسد يسوع ابن الله ، وباتحاده مع كل انسان ، وبتضامنه مع الجنس البشري باسره ، اذ "شاركنا في كل شيء ما عدا الخطيئة " ، على ما يقول بولس الرسول . لقد صار الله بشخصه انساناً ليؤله الانسان . هذه هي الشركة في بعدها العمودي . لقد أظهر التجلي ان هذا الانسان، يسوع المسيح ، اله كامل الالوهة ، منبثق من الآب كالشعاع من الشمس ، كما اعلن الصوت الالهي من الغمامة التي ظللتهم : " هذا هو ابني الحبيب . فله اسمعوا " (مر 9 : 7) . تقتضي منا الشركة العمودية ان نتحّد بالله بالصلاة وممارسة العبادة وتقديس الذات بكلام الانجيل ونعمة الاسرار والتحلّي بالفضائل الروحية والقيم الانسانية والاجتماعية . وأظهر التجلي ان الطبيعة البشرية فينا مدعوة لتتلألأ بيضاء ناصعة صافية طاهرة مقدسة مثل انسانية يسوع التي تلألأت ببهاء الالوهة".
وأكّد الراعي "ان اساس الشركة ، المحبة لله التي بدونها لا يسعى انسان الى الاتحاد به ، والمحبة للانسان ، كل انسان ، التي بدونها لا يعمل احد من اجل شدّ روابط الوحدة مع اخيه الانسان ومع كل الجماعة ، فلنقلها بصراحة ان الابتعاد عن الممارسة الدينية ولاسيما عن الاحتفال بذبيحة القداس وسماع تعليم الانجيل والكنيسة ، يوم الاحد الذي هو يوم الرب ، دليل لعدم محبة الله ولعدم السعي الى الاتحاد به والشركة مع الثالوث القدوس ، وبالتالي لعدم السمو في نعمة القداسة والفضائل والقيم . واذا بالطبيعة البشرية فينا تنحطّ من قمم الروح الى فساد الارض والتراب ومغريات الجسد "، لافتاً الى "ان حالة النزاعات والخلافات والانقسامات ، وما يذكيها من حقد وضغينة ، دليل لجفاف المحبة في القلوب وللإمعان في تهديم روابط الوحدة في العائلة والمجتمع والوطن ".
الراعي شدد على " اننا كمسيحيين ننتمي الى تاريخ الله الخلاصي الذي يجمع كل الشعوب والامم . ان مشهد التجلي الجامع بين العهدين القديم والجديد حول شخص يسوع ، الاله والانسان ، يدعونا الى شرف خدمة الوحدة بين جميع الناس ، ما يعني ان كل اهمال لتوطيد الوحدة وكل عمل او قول يهدم الوحدة انما هو طعن في عمق القلب للمسيح والمسيحية" .
واضاف " شركة ومحبة " شعار نعم ، لكنه برنامج حياة ، بدونه لا خلاص لنا ، روحياً وعائلياً ، اجتماعياً ووطنياً . انني اطلب مؤازرتكم لكي بروح المحبة نبني شركتنا مع الله بالاتحاد الروحي والمقدس به ، وشركتنا مع بعضنا البعض بالوحدة والتضامن والترابط . فتجلي الرب على الجبل شركة ومحبة بامتياز "، شارحاً "ان الشركة على المستوى الافقي تبدأ بقبول بعضنا بعض على اختلاف رأينا ورؤيتنا ، وعلى اختلاف ديننا وثقافتنا ، وفقاً للقاعدة التي تميز لبنان عن سواه : التعددية في الوحدة . وتنتقل الى التضامن والتعاون والتكامل في الخيارات والمواقف الاجتماعية والوطنية . وتلتزم بانماء الشخص البشري والمجتمع انسانياً واقتصادياً وثقافياً . وتنبسط الى داخل كنيستنا في وحدتها الداخلية ، التي منها ننطلق الى بناء الوحدة مع الكنائس الاخرى ، بحيث تكون كلها كنيسة واحدة جامعة المرموز اليها في غيمة التجلّي".
ورأى الراعي ان الشركة "تنبسط ايضاً الى الحوار الوطني مع كل المواطنين ، المسيحيين والمسلمين ، وفقاً للثوابت الوطنية والمبادىء الدستورية، وسعياً الى الاهداف المشتركة : الانسان والمجتمع والدولة . ثم تنفتح الى عالمنا العربي الذي نحن المسيحيين في اساس تكوينه وثقافته ، والى عالم الانتشار حيث استوطن ابناء لبنان العديد من بلدانه ، واسهموا في انمائها على كل المستويات".
وقد شارك في القداس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، النائب ستريدا جعجع، النائب ايلي كيروز، النائب السابق جبران طوق، الوزير السابق حنا الضاهر، السيد روي عيسى الخوري، قائمقام بشري رولا البايع، رئيس لجنة جبران الوطنية طارق الشدياق، السيدة روز انطوان الشويري، السيد بيار انطوان الشويري، رئيس محكمة التمييز القاضي انطوان عيسى الخوري، رئيس الجامعة الثقافية اللبنانية عيد الشدراوي، العميد جورج وهبة، نقيب المهندسين السابق جوزف اسحق، رئيس اتحاد بلديات بشري ايلي مخلوف، رئيس بلدية بشري انطوان خوري طوق ورؤوساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وشخصيات اعلامية واجتماعية وحزبية.
بعد القداس، ألقت النائب ستريدا جعجع كلمةً رحبّت فيها بالبطريرك الراعي في جبّة – بشري، فقالت " اليوم، نرحب بكم لاول مرة بطريركاً في جبة بشري، بقـدر ما ترحبون انتم بنا ايضاً، فانتم لستم من اهل البيت فحسب، بل انتم رب البيت، من كرسي قنوبين الى مقـر الديمان الصيفي".
وجدّدت جعجع باسم اهل جبّة بشري " التمسك الدائم بالخط الوطني للكنيسة المارونية، الخط الذي تعـبرون عنه بمواقفكم وتوجيهاتكم، فانسان هـذه المنطقة، الملتصق بالصخـر، والمتطلع الى السماء الـقريبة، عـنيد في مواقفه المبدئية وصلب في الدفاع عن الـحق والـحقيقة، ومعطاء وطيب الـقلب على رغـم الـظروف الـظالمة والاهمال الطـويل" .
جعجع أضافت " لقد بـدأتم يـا صاحب الغبطة عـهدكم بجمع الـموارنة في بـكركي في لـقاءات متتالية للقيادات المارونية، ما اشاع الارتياح الـعام"، متمنيةً للبطريرك "كـلّ الـتوفيق في تـثمير النتائج لاستكمال مبادراتـكم، كما في توسيع اطـار جـهودكم لتشمل جميع المسيحيين وجميع اللبنانيين، تـأكيداً على دوركـم الوطني الجامع، وهو ما تجسدونه خـير تـجسيد" .
وشددت جعجع على "ان القـوات اللبنانية وقفت وتقـف دائماً مع خـط بـكركي الـذي يعلو فوق كل السياسات والحسابات، كما دافعت عن بـكركي وسيدها مرجعية ثابتة على مـدى الـقرون، يـأتي الجميع اليها ولا تذهب الى أحد" .
جعجع ختمت بالقول "مـن هـنا من عـرين الموارنة، من قـلعة الصمود، من افـياء ارز الـرب، نقول لـكم في اول زيارة الى المنطقة راعياً وبـطريركاً لانطاكيا وسائر المشرق، نـحن الى جـانبكم، نـحن معكم ونـحن ابناؤكم في الشركة والـمحبة، شركة الايمان ومـحبة الـوطن".
وكان الاحتفال قد استُهل بالنشيد الوطني اللبناني وكانت كلمة للمطران البيسري فقال " ذاتَ يومٍ زارنا، زار بشري المغفور له الرئيس الهراوي. وكلّفني البشراويّون آنذاك كما اليوم بأن ألقي كلمة باسمهم فقلتُ له في ما قلتُ: "اخلَع نعلَيكَ من رجلَيك، فإنّ الأرض التي تطأ أرضٌ مقدّسة". أمّا أنتم يا غبطة السيّد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأينما حللتم، اليباس يغدو اخضراراً، والأدناس تغدو طهارة، والأرض المقدّسة تزيد قداسة. فأنتم يا صاحب الغبطة أنتم في غابة أرز لبنان، أنتم في غابة أرز الربّ الطيّب الشذا".
واضاف "يا بطريركنا العظيم، يا أرزةً جميلة، باسقة الأغصان تَقْرُبَها الطيور ولا تخاف فتعشّش في أغصانها. يا أرزةً لن تقوى عليها أبواب الجحيم ولا العاتيات من العواصف. ما اختاركم الروح القدس بواسطة اخوانكم الأساقفة لتكونوا عليهم المقدّم، إلاّ لأنّهم رأوا فيكم ثمار الروح "أمّا ثمر الروح، يقول القديس بولس، فهو المحبة والفرح والسلام وطول الأناة واللطف ودماثة الأخلاق والأمانة والوداعة والعفاف (غل5/22)."
البيسري ختم بالترحيب بالبطريرك الراعي فقال "باسم البشراويين حُماة البطاركة أهلاً وسهلاً بكم، أهلاً بكم في بشري حامية الأرز والوادي المقدّس".
وقد اختُتم الاحتفال بريسيتال روحي أحييتهُ غريس مدوّر وجوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة.
وفي ما يلي كلمة النائب جعجع كاملة:
اهلا بكم يا صاحب الغبطة بين اهلكم ، وفي ارضكم التي باركها اسلافكم ، بعطر القداسة ، وكـرسوها موئل الموارنة البكر في لبنان . اليوم، نرحب بكم لاول مرة بطريركا في جبة بشري، بقـدر ما ترحبون انتم بنا ايضاً ، فانتم لستم من اهل البيت فحسب ، بل انتم رب البيت ، من كرسي قنوبين الى مقـر الديمان الصيفي.
صاحب الغبطة.
ان جـبّة بشري و تاريخ الموارنة توأمان لا ينفصلان، فالى جبالها و أوديتها ومغاورها لـجأوا ،
و تحول معهم وادي قنوبين الى محبسة كبرى ، بـل الى كنيسة كبرى في الهواء الطلق .لقد رددت أرجاء الوادي المقدس دائما صدى صلوات البطاركة و الرهبان والنساك والمؤمنين ، وعـند الخطر، كان الجميع يتحـّولون الى مقـاومين و ابـطال وشهـداء دفـاعـا ً عن ايـمانهم في حـمى عـصا السيد البطريرك ، و حماية لمن اعطي مجد لبنان .
اذا كان وادي قنوبين هو حضن الايمان و حصنه و بخـوره ، فان ارز الرب هو رمزه والشاهد الحي على روعة الخلق ومنعة الجبل اللبناني. كيف لا، و قد ذكره العهد القديم من الكتاب المقدس ، و شبه العذراء به ، كما يتوسط عـلم لبنان عـنواناً لـعـزّتـه و كـرامته و خـلوده.
معكم يا صاحب الغبطة ، مع قنوبين وبكركي والديمان ، نعيش معاً في ارز الرب، تجـذرا في الارض، وبنيانـاً قـوياً في وجـه العواصف وصلابة لا يـنخرها سوس وفساد.وهل من الـعجب ان تعـطي هذه الارض رجـالات في مـقدمهم الـقديس شربل ابن بقاعكفرا، وجـبران خليل جبران ابـن بشري، وقـادة وطنيون و روحيون من ابرزهم سلفكم الـبطريرك عريضة !. عـلما ان كل بـطريرك يجلس على كرسي بكركي والديمان ، يصبح حـكما ابـناً لـبشري وابـاً لـها في آن واحـد .
نـلتقي اليوم يا صاحب الغبطة، لاحياء عيد الرب ومن خـلاله التراث الماروني القديم والعـريق ،
تـراث المـحبة والالتفـاف حـول الكنيسة وراعـيها ، واجتماع قـادة الـموارنة و قياداتهم.
و اسمحوا لي يا صاحب الغبطة بالـنيابة عن اهل جـبة بشري، ان اجـدد باسمهم التمسك الدائم بالخط الوطني للكنيسة المارونية، الخط الذي تعـبرون عنه بمواقفكم و توجيهاتكم ، فانسان هـذه المنطقة ، الملتصق بالصخـر ، و المتطلع الى السماء الـقريبة ، عـنيد في مواقفه المبدئية و صلب في الدفاع عن الـحق والـحقيقة ، و معطاء وطيب الـقلب على رغـم الـظروف الـظالمة و الاهمال الطـويل .
لقد بـدأتم يـا صاحب الغبطة عـهدكم بجمع الـموارنة في بـكركي في لـقاءات متتالية للقيادات المارونية ، ما اشاع الارتياح الـعام ، و نتمنى لـكم كـل الـتوفيق في تـثمير النتائج لاستكمال مبادراتـكم ، كما في توسيع اطـار جـهودكم لتشمل جميع المسيحيين وجميع اللبنانيين، تـأكيدا على دوركـم الوطني الجامع ، و هو ما تجسدونه خـير تـجسيد .
صاحب الغبطة
ان القـوات اللبنانية وقفت وتقـف دائما مع خـط بـكركي الـذي يعلو فوق كل السياسات و الحسابات، كما دافعت عن بـكركي و سيدها مرجعية ثابتة على مـدى الـقرون ، يـأتي الجميع اليها و لا تذهب الى أحد. و مـن هـنا من عـرين الموارنة ، من قـلعة الصمود ، من افـياء ارز الـرب ، نقول لـكم في اول زيارة الى المنطقة راعيا وبـطريركا لانطاكيا و سائر المشرق، نـحن الى جـانبكم ، نـحن معكم ونـحن ابناؤكم في الشركة و الـمحبة ، شركة الايمان ومـحبة الـوطن .
عـشتم يا صاحب الغبطة، عـاشت جـبة بشري ، عـاش الارز ، عـاش لبنان .