أكد عضو الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" ادي ابي اللمع ان "الحريات في لبنان بخطر في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مستنكرا وجود المربعات الامنية في العاصمة بيروت والتي تشكل عارا على الحكومة التي ترضى بعمليات "البلطجة".
وقال ابي اللمع "ان قرار مجلس الامن ليس الا ادانة لقتل المدنيين في الشوارع وهذا ما يحدث على ارض الواقع والقرار ليس موجها ضد احد، والحكومة اللبنانية لم تأخذ بالاعتبار موقفا بالحد الادنى مما يجري في سوريا".
وأوضح ان "موقف الرئيس سعد الحريري من مجزرة حماة عشية بدء شهر رمضان المبارك يعكس حقيقة ما يحدث ولا نستطيع ان نبقى مكتوفي الايدي ازاء ما يحدث من قتل للمدنيين في الشوارع، وموقف الرئيس الحريري موقف طبيعي جدا وليس الا حد ادنى من الكلام تجاه ما نراه من احداث خطيرة جدا في سوريا".
واذ استنكر ابي اللمع "الاعتداء على بعض المثقفين الذين اعتصموا الثلثاء امام السفارة السورية في الحمرا"، استغرب وجود بعض المربعات الامنية في قلب بيروت"، مؤكدا ان "تلك المربعات هي عار على الحكومة".
أبي اللمع الذي ذكّر بأن ايام السواطير ولت، رأى أن القوى الامنية تخاذلت ازاء ما جرى وكان عليها توقيف المتظاهرين عن التهجم على المتظاهرين السلميين الذين ارادوا التعبير الديمقراطي في بلد فيه احترام للحريات"، مستنكراً قبول السلطة بعمليات "البلطجة" المستمرة في بعض المناطق.
واكد ان "الحريات في لبنان بخطر في ظل حكومة ميقاتي وما حدث امام السفارة السورية يذكرنا بفترة الوصاية عندما كان البعض يقف على الطرقات بالسواطير لتخويف الناس لكن هذه الايام ولت الى غير رجعة ومن المعيب عليهم هذه السلوكيات في بلد الحريات والذي يريد البعض تحويله الى مربعات امنية و"زريبة للزعران".
وعلق على موقف لبنان من الأحداث السورية في مجلس الأمن، فرأى أن موقف لبنان يقلل من سيادة لبنان واستقلاله لبنان، بالإضافة إلى قدرته على اعطاء رأيه في احداث تحصل في بلد مجاور له.
وعن تهديد امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله لاسرائيل بسبب النفط قبل اكتشافه والتنقيب عنه، لفت ابي اللمع الى ان "هذا الامر يعود الى الحكومة اللبنانية وليس من صلاحيات نصرالله التكلم باسم كل اللبنانيين"، داعيا "حكومة "8 اذار" الى لعب دورها بهذا الموضوع كترسيم الحدود والتلزيم والتنقيب، وهذه الازدواجية بالتصرف تلغي معادلة الجيش والشعب والمقاومة فاصبحت مقاومة ومقاومة ومقاومة".
وفسر زيارة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الى دمشق وسماعه كلاما من الرئيس السوري بشار الاسد في شأن تلزيم النفط لشركات روسية "بالوصاية المباشرة على لبنان بعدما اعتبرنا اننا انتهينا منها ولكن هناك محاولة لعودة الوصاية السورية عبر هذه الحكومة"، مؤكدا ان لبنان يعلم جيدا من لنا معه مصلحة للتنقيب عن النفط والسلطة اللبنانية هي من تقرر اين مصلحتها".
وعن عزم الحكومة تلزيم استدراج العروض للتنقيب عن النفط لايران، اوضح ان "الامور يجب الا تتم بهذه الطريقة، ولن نقبل بتوزيع المصالح والثروات اللبنانية كمحسوبيات في ظل تحالفات معينة".
وختم بالقول: "على لبنان ان يرى اين مصلحته المباشرة وان تأتي الامور وفق هذه المصلحة، وعسى ان يكون استدراج العروض للتنقيب عن النفط شفافاً، خصوصاً أننا مازلنا نتكلم عن سمك بالبحر".