#dfp #adsense

مصادر مواكبة لمواقف جنبلاط لـ”الحياة”: رئيس التقدمي ضد استهداف الطائفة السنية و رموزها في الإدارات الرسمية من خلال التشفي والكيدية

حجم الخط

اعتبرت مصادر سياسية مواكبة لمواقف النائب جنبلاط أن "التحريض عليه لا يعود الى موقفه من التطورات المتسارعة في سوريا، فيما يعجز هذا المحرض أو ذاك عن تقليده في دعوته الى نبذ العنف وتحقيق الإصلاح كمدخل للحفاظ على الاستقرار في سوريا، وإنما الى شعور الفريق الذي يحرض بأنه أخطأ في تقديراته للمواقف التي سيتخذها من النزاعات الداخلية وكان يظن بأن انعطافه السياسي لمنع الفتنة سيجعل من رئيس التقدمي ملحقاً به أو تابعاً له".

اكدت المصادرلصحيفة الحياة أن "جنبلاط لم يفاجئ البعض في الأكثرية بمواقفه الأخيرة، مضيفتا أنه "وعدداً من وزرائه، على تواصل مع أبرز القيادات في الأكثرية التي هي في صورة الملاحظات والمآخذ التي يبديها من حين الى آخر، لا سيما أنها لا تتعلق بفريق دون الآخر"، وكان سبق له أن توجه باللوم الى زعيم «المستقبل» على خلفية موقفه من الحوار مع بري ونصرالله.

وتابعت المصادر أن "البعض يتصرف مع جنبلاط وكأنه يجهله تماماً، وبالتالي يفاجأ عندما يصر على مصارحة الجميع في زمن الصمت المحفوف بالمخاطر على البلد.فسالت: "أين أخطأ عندما ردَّ على التأخر في تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي محذِّراً من أن الأكثرية عاجزة عن إزالة العقبات التي تؤخر ولادتها؟".

وسالت المصادر أيضاً عن "الخطأ الذي ارتكبه جنبلاط بتحذيره من سياسة الكيدية والتشفي في رد غير مباشر على رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، الذي لم ينفك من المطالبة بإقصاء المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن العقيد وسام الحسن".

ونقلت المصادر عن جنبلاط قوله في مجالسه الخاصة، أنه "ضد استهداف الطائفة السنية وضد التعامل مع أبرز رموزها في الإدارات الرسمية على أساس التشفي والكيدية"، معتبراً أن "من يصر على ممارستها يقدم هدية مجانية الى الحريري ويضعف موقع رئيس الحكومة بدلاً من تقويته في داخل طائفته".

واضافت أن "جنبلاط لم يخرج عن خياره في تبريره للخروج من قوى 14 آذار عندما شدد على التحالف مع سوريا وحماية المقاومة في لبنان، لكنه ليس من الذين يبدون أي استعداد لخوض معارك مجانية ضد الحريري بالنيابة عن بعض الأطراف في الأكثرية ولمصلحتهم".

وتسأل هذه المصادر عن "الخطأ الذي ارتكبه جنبلاط حتى يبادر البعض في الأكثرية الى الترويج بأنه يستعد للانقلاب عليها، لا سيما أنه مع سحب الحديث عن سلاح "حزب الله" من التداول، باعتبار أن التركيز عليه في الوقت الحاضر يساهم في تعميق الانقسام، مع تمييزه بين سلاح المقاومة في مواجهة إسرائيل وأي سلاح آخر يمكن أن يستخدَم في الداخل أو حتى في التلويح به كمادة للاستقواء بها على الآخر في الاختلاف السياسي".

واعتبرت المصادر إن "لتمايز جنبلاط عن بعض حلفائه في الأكثرية "نكهة خاصة"، وإن عدم اعترافهم بها يدفع باتجاه اهتزاز هذه العلاقة بسبب عدم قدرتهم على "تذويبه" بالكامل في هذه الأكثرية وإلغاء خصوصيته التي حرص عليها ودافع عنها طوال وجوده قوة رئيسة في الأكثرية السابقة".

واشارت المصادر المواكبة أن "البعض في هذه الأكثرية، سيكتشف عاجلاً أو آجلاً أن جنبلاط لن يتناغم معها كلياً في الموقف من استئناف الحوار بمن حضر وفي ظل غياب قوة رئيسية ممثلة بـ "المستقبل".

واكدت مصادر في "التقدمي" لصحيفة "الحياة" أن "جنبلاط يدعم من دون أي تردد إصلاح قانون الانتخابات، لكنه ضد تجويفه من مضامينه الإصلاحية في الإصرار على اعتماد النظام النسبي الذي لا يمكن وضعه موضع التنفيذ ما لم يتم تنوير الرأي العام وتثقيفه وصولاً الى تدريبه على النسبية، لتفادي حصول خلل في التمثيل الطائفي طالما أننا لم ننتقل حتى الآن الى مرحلة إلغائه ولو بالتدرج".

واضافت أن "الشرط الوحيد للوصول الى قانون انتخاب جديد يكمن في عدم الإسراع في حرق المراحل، أو في استخدام النسبية كمادة للاستقواء بها على أي فريق لبناني أو طائفة معينة، وهذا لن يتحقق حاضراً، ما يعني أن القانون الحالي يبقى الأفضل الى حين تثقيف النفوس لتصبح قابلة لاستيعابه بدلاً من النصوص التي لن تخدم الإصلاح المنشود من قانون الانتخاب".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل