#dfp #adsense

الديار

حجم الخط

اسرار وافكار

صيدا والجوار… دائما يهوذا جاهز للبيع !
صاحب الغبطة

اهلا بك في مدينة صيدا، عاصمة قرانا والبلدات المنتشرة في شرقها، ترحيب يوجز كافة العبارات الواردة في اليافطات المرحبة بقدومكم… وهي ذاتها انتشرت في عيد الجيش، وتنتشر في مناسبات عديدة، ولكثرة الزوار والمناسبات وانواعها «داخت» لأنها تحمل الشيء وعكسه، فالرئىس الايراني مثلا نال حصته الترحيبية منها، والطيب اردوغان ايضا وكان لافتا في احداها ان تجرأ احدهم بالنص التالي: اهلا بحفيد العثمانيين.
ما لنا و«للشطار» ممتهني رفع اليافطات ونصب اقواس الزينة، فالأهم يا صاحب الغبطة، ان الراعي الصالح يزور الجنوب اليوم من بوابة عاصمته صيدا التي حملت «ابونا سليم» حيث يرقد مع القديسين، ومعه آمنت المدينة والجوار بمشروعه الانفتاحي – التعايشي، وابونا سليم رسخ في نفوسنا شركة ومحبة وحولها الى واقع معيوش.
لكن في حمأة مهرجان التكريم بالقدوم المبارك، لا بد من المصارحة يا صاحب الغبطة، فالمنطقة الممتدة من صيدا الى جزين تعيش «فوضى لاسا» واخواتها، فهنا يتكاثر «السماسرة» كل يحمل كيساً من «الفضة» مزينا الاسعار بأرقام خيالية وبإغراءات العملة الخضراء، ودائما «يهوذا» جاهز للبيع بثلاثين من الفضة.
صاحب الغبطة
الصراحة تفرض، بعيداً عن الرهاب الطائفي، بالقول ان قرانا وبلداتنا التي ستبارك رعاياها المسيحية، اعتنقت التعايش الاسلامي المسيحي بكل اشكاله التنوعي الغني، ومن خلاله كانت لنا – مسيحيو الاطراف – ثقافة تختلف عن الاخرين في محافظات اخرى.
لكن يا صاحب الغبطة تحوّل التعايش الى هيمنة وتغيّر وجه وتراث القرى وتبدلت هوياتها ومعها استبدلت دور العبادة لتنتعش النفوس المريضة، فأصبح عدد المساجد في القرى المسيحية يفوق عدد الكنائس، وباتت المجمعات السكنية تضيق بالعائلات الصيداوية فيما ابنا القرى المسيحية يبيعون ويرحلون.
كلام كثير سوف تسمعه يا صاحب الغبطة عن الوحدة وعن العيش المشترك، فيما الحقيقة هي في مكان اخر بعيد عن هؤلاء، والامل ان تسارع الكنيسة بكامل طاقاتها وامكانياتها الى معالجة ما يجري في منطقتنا وهي حالة موجودة في مناطق لبنانية اخرى…
والمطلوب منا جميعا الصراحة البعيدة عن اية نوازع طائفية، ويبقى الكلام العلني نقوله بصوت عال افضل بكثير من همس الصالونات و«الاحاديث الحاقدة» التي لا يخرج منها سوى التعصب والحقد.
فأهلا بصاحب الغبطة مع امل ان نستمر كما كنا شركة ومحبة، ونتمنى ان تمارس الكنيسة الدور المطلوب منها كي يستمر ابناؤها في بلداتهم حتى يستمر التعايش في المنطقة.
ابراهيم جبيلي

مار بشارة بطرس الراعي أول بطريرك يزور صيدا منذ 275 عاماً
عشرات اللافتات الترحيبية وأعلام الفاتيكان وصلاة في مطرانية مار الياس
محمود زيات

275 عاما… مرت على اخر زيارة رعوية قام بها بطريرك ماروني الى منطقة جنوب لبنان وهي زيارة سببتها السلطنة العثمانية التي نفت البطريرك سمعان عواد الى خارج سيطرتها في العام 1736 ومذاك التاريخ والابرشيات تنتظر نيل بركة سيد الكنيسة المارونية في لبنان فالابرشيات المارونية في الجنوب كانت تأمل بزيارة يقوم بها البطريرك السلف مار نصرالله بطرس صفير وانتعش املها بزيارة صفير عقب تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائىلي عام 2000، لم تنجح كافة المحاولات التي بذلت معه ليكون الزائر الاول للكنيسة المارونية الى الجنوب… منذ عهد العثمانيين.
اذا، اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي… في عاصمة الجنوب صيدا والزيارة بحد ذاتها تعتبر حدثا كنسيا عند ابناء الطائفة المارونية، والتفاتة من الكنيسة المارونية لمنطقة الجنوب عند ابناء الطوائف الاخرى وهي مناسبة استثنائية ستترك صدى ايجابيا لدى ابناء الطائفة المارونية الذين «سيشفون» غليلهم، يلقون السلام على الراعي ويبارك الراعي رعاياه.

زينة ولافتات ترحيب

امس وقبل ساعات قليلة على الزيارة الرعوية لسيد بكركي…او الديمان، كادت مدينة صيدا ان تلبس زيا كهنوتيا احتفاء بالزيارة الرعوية التي ستشمل منطقة واسعة من مركز الكرسي الاسقفي الذي تمثله الكنيسة المارونية في صيدا وهو مركز يمتد الى جزين والشوف بعاصمته الكنسية بيت الدين.
فقد ازدانت صيدا باللافتات المرحبة بزيارة البطريرك الراعي الى المدينة وقد رفعت بلدية صيدا عشرات اللافتات في الشوارع الرئىسة للمدينة اضافة الى اعلام الفاتيكان سيما في ساحة النجمة التي ستكون المحطة الاولى لاستقبال الراعي وتوزعت اللافتات على امتداد شارع رياض الصلح الذي سيشهد مسيرة للبطريرك ومستقبليه وصولا الى كاتدرائىة مار الياس في مطرانة صيدا المارونية التي سيرأس صلاة ليتورجية فيها.
ابرشية صيدا

ويقول النائب الاسقفي العام لابرشية صيدا المارونية الاب انطوان الاسمر ان زيارة البطريرك الراعي الى منطقة صيدا هي زيارة استثنائىة لانه لم يسبق ان زار بطريركا المنطقة في زيارة رعوية ويلفت في هذا المجال ان البطريرك صفير زار المنطقة في شباط العام 1996 بمناسبة دفن مثلث الرحمة المطران ابراهيم الحلو اضافة الى زيارة قام بها البطريرك صفير الى منطقتي الشوف وجزين خلال جولة المصالحة في الجبل.
واضاف اليوم نشهد حدثا خاصا للكنيسة المارونية في جنوب لبنان واهمية الزيارة الى صيدا انها مدينة تمتيز بالتعايش بين ابناء كافة الطوائف اللبنانية وهي مدينة تجاور اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان في عين الحلوة ومن المقرر ان يشارك ممثلون عن القوى والفصائل والهيئات الفلسطينية في استقبال البطريرك الى جانب الفاعليات اللبنانية. وستترك الزيارة الرعوية للبطريرك الراعي الى منطقة صيدا صدى ايجابيا لدى الابرشيات وسيكون هناك استقبال شعبي لغبطته.

مواقف البطريرك عواد من السلطنة العثمانية
أدت الى نفيه الى الجنوب

في العام 1736 تم انتخاب المطران سمعان عواد اسقف دمشق بطريركا على الكنيسة المارونية وكان عليه ان يقيم في قنوبين مقر البطاركة الموارنة في شمال لبنان الا ان مواقف البطريرك عواد المناهضة للعثمانيين وضعته في صراع مع النظام العثماني فتم نفي البطريرك نحو جنوب لبنان الى خارج رقعة السيطرة العثمانية فأخذ البطريرك مقرا له في بلدة صغيرة في منطقة جزين على مقربة من دير مشموشة هي ميدان فكان هذا النفي العثماني لرأس الكنيسة المارونية في لبنان بمثابة «زيارة» للبطريرك الى منطقة الجنوب.
وقد رسم البطريرك سمعان عواد حدود ابرشيته البطريركية الجديدة على مساحة واسعة تمتد من نهر الدامور شمالا الى السلسلة الشرقية من جبال لبنان شرقا فمنطقة القنيطرة والجولان في سوريا وكامل فلسطين جنوبا حتى الحدود المصرية ومن ناحية الغرب حتى حدود الشاطئ الفينيقي من الدامور الى عكا في فلسطين مرورا بصور.

الجنوب المقاوم والبطريرك «المقاوم»
مسلمون ومسيحيون يرحبون بالبطريرك الراعي مسيحيون ومسلمون صف واحد في وجه العدوان الصهيوني الجنوب المقاوم يرحب بمقاوم التعصب والانغلاق البطريرك بشارة الراعي زيارة البطريرك الراعي الى صيدا والجنوب عنوان بارز للوحدة الوطنية اللبنانية حللت اهلا ووطئت سهلا يا صاحب الغبطة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل