#dfp #adsense

طرح سليمان “للنسبية” فتح باب النقاش في قانون الإنتخابات… “اللواء”: المسيحيون متفقون على الخيار المطروح ومختلفون على حجم الدائرة

حجم الخط

كتبت رباب الحسن في "اللواء": فتحت مطالبة الرئيس ميشال سليمان انتاج قانون جديد للانتخاب يعتمد النسبية الباب أمام نقاش مبكر لقانون الانتخاب الجديد الذي ستخاض على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة المقررة عام 2013، خصوصا وأن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تعهدت في بيانها الوزاري أن تحظى المشاريع الإصلاحية الخاصة بقانون الانتخاب، لا سيما نظام التمثيل النسبي بدراسة معمقة·

وفيما انكبت القيادات السياسية على اختلافها من موالية ومعارضة على البدء بورشات داخلية للبحث في طبيعة القانون الجديد للانتخابات، فإن المعلومات المتوافرة تشير الىأنه رغم تأييد البعض من هذه القيادات لمبدأ النسبية فذلك لا يلغي وجود تباين بين أركانها حول ثلاث وجهات نظر من هذا القانون، الأولى يدعمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري و<حزب الله> وتحبذ جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس احتساب النظام النسبي، أما الثانية فتؤيد النسبية مع الحفاظ على تقسيم الدوائر الانتخابية بصيغتها الراهنة من دون أن تمانع في إعادة النظر في بعضها ويدعمها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان البطريرك ويؤيدها البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي من المقرر أن يناقش هذا الموضوع مع القيادات المسيحية التي سيلتقيها في بكركي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري·

كما علم أن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل يتبنى طرح الرئيس سليمان واعدا بإنجاز مشروع القانون في مهلة أقصاها ثلاثة أشهر·

واضافة الى المواقف المؤيدة فان اطرافا سياسية أخرى أبدت تحفظها على مشروع <النسبية> وأبرزهم رئيس <جبهة النضال الوطني> وليد جنبلاط الذي ابلغ البطريرك الراعي خلال زيارته الأخيرة الى بكركي عدم حماسته لتبني النظام النسبي، ليس لأنه لا يريده، وإنما لوجود تعقيدات لا تسمح بتطبيقه في غضون فترة زمنية قصيرة· في حين اعتبر النائب بطرس حرب أن طرح <اعتماد قانون انتخابي على أساس النظام النسبي يؤدّي إلى نتائج غير مرضيّة وغير مرجوّة لدى المسيحيين و يعزّز الطائفية ويقضي على فكرة التطوّر في العمل السياسي>·

وفي انتظار ما ستسفر عنه المناقشات السياسية في شأن قانون انتخابات 2013، فالمؤكد وفقا لما توافر من معلومات حتى الآن أنه مهما تنوع النقاش فان القانون الحالي للانتخابات سيبقى الأوفر حظا لاعتماده في العام 2013 مع بعض التعديلات الطفيفة التي تلائم المرحلة المقبلة كونه الأنسب لتأمين مصالح القيادات السياسية الحاكمة في البلد·

وفي انتظار انطلاق النقاش حول القانون العتيد استطلعت <اللواء> مواقف بعض الاطراف المسيحية ورؤيتها لما يطرح في شأن <النسبية> والقانون الذي يرضي المسيحيين خصوصا وأن البعض يعتبر أن النسبية ستؤدي الى نتائج غير مرضية للمسيحيين حيث أكد عضو كتلة حزب <القوات اللبنانية> النائب أنطوان زهرا أنّ الحزب يتريّث في إعلان موقفه النهائي من قانون الانتخاب العتيد، مشيرا الى أن الحزب بدأ بورشة عمل لدراسة القانون المناسب للانتخابات النيابية سيعلن عنه قبل نهاية الشهر الحالي، رافضا الدخول في التفاصيل المتعلقة بمحتواه ومضمونه <كونه لا زال يخضع للنقاش وعندما نعتمد النظرية المناسبة سنعلنها للرأي العام>·

وفيما خص اجتماع بكركي أوضح أن الاجتماع سيتضمن جدول اعمال محددا والأمور مرهونة بأوقاتها·

أما عضو تكتّل <التغيير والإصلاح> النائب نبيل نقولا فاعتبر أنه اذا أراد اللبنانيون بناء دولة فذلك يستوجب البحث عن قانون انتخابي للبنانيين لا قانون للمسيحيين أو قانون للمسلمين، مؤكدا أن بناء الدولة مبني على أسس وطنية وليس على أسس طائفية·

وقال: نحن كتكل مع <النسبية> ولكن ليس على أساس الدائرة الصغرى وانما على أساس الدائرة الكبرى <أقله المحافظة>.

وأبدى نقولا استغرابه لما يقوله البعض عن أن <النسبية> تؤذي المسيحيين ،لافتا الى أن التحالفات القائمة اليوم هي تحالفات سياسية وليست تحالفات طائفية <فعندما يتم التحالف مع فريق ما فان الجميع يستفيد من الأصوات، موضحا أن الانقسام القائم اليوم في البلد ليس انقساما طائفيا وانما انقسام سياسي، وهو أمر غير مضر ويؤتي الى المجلس النيابي بنواب غير خاضعين لطوائفهم وانما خاضعون للقانون والدستور>·

ولفت نقولا الى أن التكتل يعمل حاليا من خلال ورشة عمل خاصة لدراسة الصيغ المطروحة لقانون الانتخابات النيابية المقبل لاختيار الصيغة المناسبة التي يمكن للتكتل أن يطرحها في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الصيغة التي سيتم التوافق عليها ستقوم على النسبية الموسعة·

أما مستشار رئيس حزب الكتائب المحامي ساسين ساسين فاعتبر أن ما يطرح اليوم في موضوع الانتخابات شائك جدا، لأنه في ظل التعددية الطائفية الموجودة في لبنان والتوزيع الطائفي للمراكز فان أي قانون للانتخابات سواء على أساس النظام الأكثري أو على أساس النسبيةأو على أساس النسبية مع الدائرة الكبرى أو الصغري فسيكون فيه ثغرات، لافتا الى أن الحزب يقوم بدراسة كل الاحتمالات ومشاريع القوانين لاختيار الأفضل والأقل ضررا بالنسبة للتوزيع الطائفي·

ورأى أن العمل يجب أن يتركز لانجاز قانون للانتخاب يؤمن وصول النواب الذين يمثلون شعبهم فعلا> <لا يمكننا القول أن النائب هو نائب الأمة فقط وانما أيضا يجب أن يمثل طائفته أيضا لأن الانتخاب يتم ايضا على أساس طائفي، ولذلك فعلى أي قانون جديد أن يؤمن التوازن ما بين النائب المنتخب وما يمثل على مستوى الديانة التي ينتمي اليها المرشح للانتخابات>، معتبرا أن المشاكل التي عانينا منها في الفترة السابقة كانت ناجمة عن وجود نواب لايمثلون الناس حقيقة ووصلوا الى الندوة البرلمانية <بالمحدلة> ويكونوا مجرد صورة وأتباع لمن أوصلهم الى البرلمان>·

وفيما خص اجتماع بكركي وامكانية مناقشة مسألة اعتماد النسبية أوضح ساسين أن القانون الأفضل الذي يعطي نتيجة صحيحة للتمثيل المسيحي والاسلامي يكون بقانون يمنح كل فريق الحق بانتخاب نوابه ،انما أمام ذلك عقبات كثيرة، ولذلك على الجميع البحث عن قانون يوفر التمثيل الأنسب لكل الأفرقاء ويرضي الجميع بعيدا عن هيمنة أي فريق على الآخر·

وأكد ساسين أن الحزب لا يرفض النسبية وانما هو ليس مع النسبية في الدوائر الكبرى <فعندما اقر اتفاق الطائف الانتخاب على أساس المحافظة لم يقل بلبنان محافظة واحدة ،ولم يعن المحافظات الست المعروفة اليوم ، وانما قال باعادة النظر في هذه المحافظات، موضحا أن ما تم الاتفاق عليه هو القضاء الأمر الذي يعني زيادة عدد الدوائر الانتخابية، معتبرا أنه للتوصل الى قانون عادل فيجب تقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة أصح من الحالية بمعزل عن النظام الأكثري أو النسبي·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل