أكد رئيس حزب "حركة التغيير" عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض في مؤتمر صحافي في نادي الصحافة اليوم تناول فيه "أخطار حزب الله على الكيانية اللبنانية"، أنه "بعبارات: المطلوب تغيير في حال الجرد، اتخذ القرار من قبل حزب الله الذي يعمل ويخطط منذ سنوات لخلق واقع ديموغرافي جديد، وعليه نشط السماسرة والعقاريين بتكليف مباشر للبحث عن أراض معروضة للبيع ، وإن لم تكن كذلك فالمطلوب تقديم عروض وإغراءات مالية لأصحابها في حال عدم توفر النية في البيع".
ولفت إلى أن "المشكلة ليست فقط بعقارات البطريركية المارونية التي جرى تسليط الضوء عليها، انما المشكلة الأهم والأخطر تمثلت بعمليات البيع الواسعة لأملاك المسيحيين وشرائها لمصلحة آخرين لا ينتمون الى الطائفة المسيحية والهدف تأمين خط دفاع لحدود البقاع، وهذا الأمر لا يقتصر فقط على جرود جبيل بل يتعداه الى مناطق بشري في الشمال وأعالي كسروان جنوبا وطبعا من دون أن ننسى ماذا حصل ويحصل في جزين بالنسبة لأراضي المسيحيين هناك".
وأشار إلى أن "حزب الله يعتبر جرد جبيل بمثابة خط دفاع للمثلث الأمني المعروف عسكريا وأمنيا بالنسبة للحزب بمثلث: بوداي – المنيطرة – أفقا – لاسا وهنا لا بد من الاشارة الى أنه طوال فترة الحرب لم يتعرض أحد للأذى ومرد ذلك يعود لأواصر العلاقات الاجتماعية التي ربطت الأهالي بعضهم ببعض ، بالاضافة الى عدم السماح للتنظيمات الفلسطينية المسلحة من الوصول الى هذه المنطقة لا بل أكثر من ذلك فإن عدد من شباب المنطقة التحقوا بفترة معينة بأحزاب الجبهة اللبنانية. لقد أثمر التفاهم الودي والاجتماعي بعدم قيام أي من الأفرقاء بأعمال استفزازية أو تحريضية الأمر الذي جنب بلاد جبيل الوقوع في صراعات غير مجدية للمنطقة بأكملها، وهكذا لم تعرف الفتنة طريقها الى هناك. وقد استمر هذا الواقع طوال سنوات الحرب منذ ال 75 وحتى العام 1990 ، لنصل الى التطور السلبي الكبير والتبدل المخيف في واقع المنطقة ولتبدأ بالبروز الاشكاليات والاستفزازات والتحرشات والاستعلاء وسياسة الفوقية ، بعد دخول الأحزاب الموالية لسوريا مثل حزب الله".
المؤتمر الصحافي لمحفوض كاملاً:
اولا": لمحة تاريخية لا بدّ منها..
<<المطلوب تغيير في حال الجرد>> ، بهذه العبارات الوجيزة والمختصرة اتخذ القرار من قبل حزب الله الذي يعمل ويخطط منذ سنوات لخلق واقع ديموغرافي جديد ، وعليه نشط السماسرة والعقاريين بتكليف مباشر للبحث عن أراض معروضة للبيع ، وإن لم تكن كذلك فالمطلوب تقديم عروض وإغراءات مالية لأصحابها في حال عدم توفر النية في البيع .
اذًا المشكلة ليست فقط بعقارات البطريركية المارونية التي جرى تسليط الضوء عليها ، انما المشكلة الأهم والأخطر تمثلت بعمليات البيع الواسعة لأملاك المسيحيين وشرائها لمصلحة آخرين لا ينتمون الى الطائفة المسيحية والهدف تأمين خط دفاع لحدود البقاع ، وهذا الأمر لا يقتصر فقط على جرود جبيل بل يتعداه الى مناطق بشري في الشمال وأعالي كسروان جنوبًا ، وطبعًا دون أن ننسى ماذا حصل ويحصل في جزين بالنسبة لأراضي المسيحيين هناك .
تاريخيًا عمدت وزارة الزراعة وبلدية العاقورة الى تضمين مراعي الجرد مقابل مبالغ مالية تسدّد لهاتين المرجعيتين ، وكان بالمقابل يلجأ مستثمروا هذه المساحات الجردية بتضمين هذه الأراضي من جديد لرعاة المواشي خاصة في فصل الصيف .
ولكن مع اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975 ، ولكون المنطقة كانت تخضع للأحزاب المسيحية التابعة للجبهة اللبنانية ، فكانت أن بدأت العناصر المسلحة التابعة للفصائل الفلسطينية بالتقدّم نحو المناطق الجبلية من ناحية اليمونة البقاعية ، الى أن ارتسمت معالم جبهة ومعالم خطوط تماس مما ساهم بتطور الأمور لناحية استقدام عناصر مسلحة كانت تعرف بإسم "لواء اليرموك" ، وهو فصيل يتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث اتخذ موقعًا له على تخوم العاقورة وبقي الوضع هناك على هذا المنوال الى حين انسحاب الجيش السوري من لبنان في نيسان 2005 .
ملاحظة : تصل حدود خراج بلدة العاقورة حتى تخوم اليمونة البقاعية بواسطة قناة ري .
بعدما عادت الأمور الى طبيعتها خاصة بعد زوال الجبهات العسكرية ، استعاد الجرد حيويته الزراعية وأعمال الرعي ، ولكن ما تبيّن على واقع الأرض أن أهالي اليمونة البقاعية اقتطعوا مساحات شاسعة من الجرد التابع لبلدات جبيلية ، وبالتالي أحكموا قبضتهم على تلك المساحات ، مانعين البلديات من القيام بواجباتها وكذلك وزارة الزراعة من الاستفادة ، الأمر الذي دفع بتطور الخلافات الى تدخل مباشر من الجيش اللبناني الذي فضّ الخلاف عن طريق رسم خط فاصل من دون تمكين اصحاب الحق من استرجاع حقوقهم على الرغم من وضوح الملكية قانونًا .
يعتبر حزب الله جرد جبيل بمثابة خط دفاع للمثلث الأمني المعروف عسكريًا وأمنيًا بالنسبة للحزب بمثلث : بوداي – المنيطرة – أفقا – لاسا ، وهنا لا بدّ من الاشارة الى أنه طوال فترة الحرب لم يتعرّض أحد للأذى ومردّ ذلك يعود لأواصر العلاقات الاجتماعية التي ربطت الأهالي بعضهم ببعض ، بالاضافة الى عدم السماح للتنظيمات الفلسطينية المسلحة من الوصول الى هذه المنطقة ، لا بل أكثر من ذلك فإنّ عدد من شباب المنطقة التحقوا بفترة معينة بأحزاب الجبهة اللبنانية . لقد أثمر التفاهم الودي والاجتماعي بعدم قيام أي من الأفرقاء بأعمال استفزازية أو تحريضية الأمر الذي جنّب بلاد جبيل من الوقوع في صراعات غير مجدية للمنطقة بأكملها ، وهكذا لم تعرف الفتنة طريقها الى هناك . وقد استمر هذا الواقع طوال سنوات الحرب منذ ال 75 وحتى العام 1990 ، لنصل الى التطور السلبي الكبير والتبدّل المخيف في واقع المنطقة ولتبدأ بالبروز الاشكاليات والاستفزازات والتحرشات والاستعلاء وسياسة الفوقية ، بعد دخول الأحزاب الموالية لسوريا مثل حزب الله .
ثانيًا : لاسا والقصة القديمة – الجديدة
المفارقة ان 80 في المئة من اراضي آفقا والجرود المحيطة بها هي اراضي تابعة للبطريركية المارونية، وللتأكيد على متانة العلاقة بين المسيحيين والشيعة ، وللتأكيد أنه لولا دخول جهات حزبية على المنطقة لما كان الوضع سيتطور بالشكل الذي وصل اليه نشير الى أنه في وقت معيّن كان وكيل البطريركية في المنطقة والمسؤول عن اراضي الوقف شخص من آل زعيتر ويقال انه اطلق على احد ابنائه اسم مارون. لكن ما يدعو الى القلق ان اراضي افقا وجردها الشاسع جدا الذي تملك
البطريركية المارونية غالبيته ، هو من الاراضي غير الممسوحة وفي هذه الحال فأن مختار البلدة هو بمثابة قاض سجل عقاري. ويقال ان هذه الوضعية اضافة الى الفوضى الكبيرة التي حدثت اثناء الحرب ادت الى سيطرة الاهالي على مساحات واسعة من اراضي بكركي استنادا الى شهادات العلم والخبر العقارية التي وقعها المختار.
واذا اضيفت الى هذه العوامل الإغفال الطوعي للبطريركية ووقف مار عبدا الماروني تحديدا الذي يملك هذه الاراضي فيمكن ان يتصور المرء حجم العقارات التي جرى وضع اليد عليها من غير وجه حق. وتنسحب هذه المشكلة ايضا على بلدة لاسا المجاورة لبلدة آفقا والتي تبلغ مساحة خراجها حوالى ثلاثة ملايين متر مربع، منها مليوني متر مربع ملك كرسي مطرانية عرمون (المطران نبيل عنداري) ومليون متر مربع لأهالي البلدة الذين يتوزعون بين 90 في المئة شيعة و 10 في المئة مسيحيين. ويروي المعمرون في المنطقة ان الكنيسة المارونية اشترت منطقة لاسا بكاملها عام 1863 وقدمت الاراضي الى الفلاحين للافادة من تلك الناحية ذات الاراضي الخصبة والينابيع الوفيرة، وبنيت كرسي مطرانية مارونية في تلك الانحاء لا تزال اثارها قائمة حتى اليوم. اما كيف وصل مليون متر مربع من الاراضي الى الاهالي ؟؟ الجواب على هذا السؤال : ان البطريركية قامت خلال الاحداث بضمان عقاراتها الشاسعة الى مَن يستثمرها زراعيا، ولكن وفي موازاة ذلك ولسبب ان تلك العقارات الشاسعة غير ممسوحة ومسجلة في السجل العقاري، فقد قام الاهالي بوضع اليد على ما استطاعوا من عقارات خصوصا بعض من ساكني لاسا ، وهكذا انتقل حوالى مليون متر مربع من ملكية الكنيسة المارونية الى الاهالي من غير وجه حق. وكنتيجة لهذا الوضع غير الطبيعي فوجئت الكنيسة عام 2001 بالشيخ عيتاوي يدخل الى كنيسة السيدة الاثرية في لاسا والتي جرى بنائها عام 1963، معلنا ان هذه الكنيسة متنازع عليها عقاريا وهي مصلى لآل حمادة الذين كانوا يسكنون المنطقة منذ مئات السنين وانه يريد اعادتها الى آل حمادة. وإزاء هذا الوضع عقدت اجتماعات عدة ضمت الى البلدية ، الأبرشية ، والأهالي وتم الاتفاق على سحب المشايخ من الكنيسة القديمة وحلت المشكلة مؤقتا .
ثالثًا : خط عسكري بين بوداي – عمشيت وإسقاط جبيل وكسروان بضربة واحدة
لكن المشكلة في جرود العاقورة ولاسا وافقا لا تنتهي بالسيطرة على عقارات البطريركية ، بل تمتد نزولا في اتجاه البحر المتوسط ، ذلك انه ورغم وجود شبكة طرق تربط كل انحاء المنطقة من الجرد نزولا الى الساحل، وتضم طرقا معبدة وواسعة مثل طريق عنايا – مار شربل. الا ان الاهالي فوجئوا عام 1994 وفي عز الهيمنة السورية ورغم ان الامور كانت هادئة بين السكان ولا يعكر صفوها اي حزازات ومناكفات ، بالحكومة اللبنانية تقرر فجأة استملاك الاراضي ما بين بلدة بوداي البقاعية وبلدة آفقا في جرود جبيل. وانطلقت الجرافات لشق الطريق عام 1995 ، تحت عنوان ربط المناطق اللبنانية وتسهيل امور المواطنين الحياتية ، علما ان المسافة من جبيل الى افقا هي اقصر بكثير منها بين افقا وبوداي وحدث بعلبك. لكن الكلام اخذ ينتشر بين الاهالي عن عنوان اخر هو ربط البقاع بمنطقة جبيل .
كبرت علامات الاستفهام عن المغزى من شق هذا الطريق وبهذه السرعة، وازدادت التساؤلات حدة مع الشروع في ربط الطريق الجديد بأخرى جديدة تمر عبر قرية لاسا وتنحدر منها عبر طبيعة وعرة جدا الى قرية تقع عند ضفاف نهر ابراهيم تدعى قرقريا، وتمر هذه الطريق ايضا في عقارات تملكها البطريركية المارونية، وجرى تنفيذ هذا المشروع بسرعة فائقة.
ولا تنتهي قصة الطريق الاستراتيجي في قرقريا بل تعبر نهر ابراهيم الى قرية تدعى فراط وهي متصلة ببلدة علمات ، والتي تتصل بدورها بقرية مشان التي تتصل بدورها بطورزيا وراس اسطا (الواقعة على طريق عنايا – مار شربل) وتتصل ايضا ببلدتي بستليدا وفدار ومنهما الى كفرسالا في عمشيت .
ويروي العارفون انه وخلال العام 1993 جرى تلزيم دراسة وادي نهر ابراهيم المصنف على لائحة التراث العالمي كأحد المواقع الطبيعية الرائعة الجمال في لبنان والشرق الاوسط والعالم، والذي يفترض منع البناء فيه ، وجاءت نتيجة التصنيف متناسقة مع مشروع الطريق، حيث سمح لقرى معينة بالبناء واستخدام عقاراتها لهدف السكن في حين لم يسمح لقرى وبلدات أخرى بذلك وفرضت عليها شروط قاسية للبناء .
الاهالي في جرود جبيل كانوا ينظرون بريبة الى ما يدور ويستهجنون هذا الاصرار المتمادي على شق هذا الطريق من لاسا الى قرقريا وفراط ، والذي يؤمن التواصل بين بعلبك وجبيل دون حاجة الى المرور في البلدات والقرى المسيحية. يُشار في هذا المجال وعلى ذمة الاهالي في جرد جبيل بأن هذا الخط استخدم من قبل "حزب الله" لتأمين تحرك قياداته في شكل سري وبعيدا عن الاعين.
ومشاريع شق الطريق لا تتوقف عند حدود قضاء جبيل وتاليا شق المناطق المسيحية تاريخيا في جبل لبنان الى نصفين، بل يمتد الى قضاء كسروان وذلك من خلال الاصرار على شق طريق من بلدة قرقريا الى بعض مناطق في كسروان مثل بلدات المعيصرة والزعيترة وغيرها وصولا الى بلدة يحشوش. وهذا ما يتيح الربط ايضا بين بعلبك والعقيبة في كسروان والاشراف على مصب نهر ابرهيم المطلة على الطريق الدولية. واذا اضيفت الى هذه الوقائع المعلومات المتداولة عن توزيع الاسلحة وتخزين كميات ضخمة من السلاح الثقيل والمتوسط والذخائر في جرود جبيل لصالح "حزب الله" لأمكن الحديث عن مشروع متكامل لأسقاط مناطق جبيل وكسروان بالضربة القاضية
التساؤل والخطر : الى متى الصمت من قبل المعنيين ؟
سؤال بديهي نطرحه اليوم على المعنيين وعلى رأسهم البطريركية المارونية : لو لم يصار التعدي الفاضح على المسّاحين والطاقم الاعلامي هل كانت الأمور ستبقى على حالها ؟
وهل كنا بانتظار تعدي جسدي ومادي ومعنوي مفضوح حتى نتحرك لاسترجاع الحقوق المسلوبة؟
وقبل الحديث عن اغتصاب الأراضي ومصادرتها ، وعلى أهمية وخطورة هذا الأمر ، الأجدى بنا جميعًا أن نطرح الأخطر بالموضوع وهو السبب وراء شق الطرق وهي لم تنفذ طبعًا من أجل الإنماء
ولا من أجل الأهداف السياحية ، فهل هي اذًا من أجل أهداف أمنية في خدمة مشاريع حزب الله ، وهذا إن دلّ شيء فهو يؤكدّ على التغيير الديموغرافي من خلال تسهيل انتقال من البقاع الى جبيل وكسروان انسجامًا مع مخطط حزب الله القديم – الجديد والآيل الى اعتبار منطقتي جبيل وكسروان للشيعة ويجب استرجاعهما ، بحسب ما قال السيد حسن نصرالله :
<< ان كسروان وجبيل هي أرض للمسلمين الشيعة ويجب أن يستعيدوها من الغزاة الصليبيين >> والغزاة الصليبيين المقصود بهم في كلام نصرالله هم المسيحيين الموارنة .
إن حزب الله يخطط بهدوء وينفذ بهدوء دون رادع له ، فعمليات شراء الأراضي بين جبيل وكسروان كانت تجري باضطراد والسمسار الأخطر فيها هو أحد المسؤولين اللبنانيين الذي يزعم غيرته على المسيحيين في الظاهر ويضحك على الكنيسة عبر مشاركاته في تطوافات وزياحات واحتفاليات لأعياد القديسين وهذا كلّه بأسلوب ثعلبي ماكر توصلا" للأهداف المبيتة وترجمة للمخطط الكبير بجعل جبيل وكسروان جزء من أراضيهم ومربعاتهم .
وهنا أسأل ما هو دور "المؤسسة الخيرية الاسلامية لأبناء جبيل وكسروان" التابعة لحزب الله ؟ وما كان دورها في عمليات شراء الأراضي ؟ حيث أنّ هذه المؤسسة تعمل بالتنسيق مع السمسار المذكور في وسط القرى المسيحية لشراء الأراضي من المسيحيين .
العديد من البيوعات جرت بموجب وكالات غير قابلة للعزل منعًا لكشف المخطط ، بالاضافة الى قيام حزب الله باستجلاب عائلات محسوبة عليه من البقاع وإسكانها في جبيل بحجة العمل في الزراعة ، والمؤسسة الخيرية المذكورة تدفع رواتب هؤلاء وتبني لهم المنازل وتؤمّن لهم الطبابة …
ولعلّ التذكير ببعض أقوال المسؤولين الايرانيين يعطي أجوبة لبعض التساؤلات والغايات :
<< كل من يتبع الاسلام يجب ان يطالب بالجمهورية الاسلامية ، والنظام اللبناني غير شرعي ومجرم، ان لبنان بلد إسلامي والمسلمون يشكلون أكثرية شعبه ويجب ان يكون الهدف من نضال الشعب المسلم في لبنان إقامة نظام اسلامي مستقل يستند الى القرآن وأحكام الاسلام >>
(الامام الخميني)
<< القادة غير المسلمين في لبنان هم من عملاء الأجانب ويفضلون احتلال لبنان من قبل الغربيين واسرائيل ، على حكومة تسيطر عليها الأغلبية الشيعية المسلمة ، ان الضعف والجبن هما اللذان أديا الى حاكمية الكفرة المسيحيين في هذا البلد والمستقبل سيكون للمسلمين الشيعة >>
( رئيس هيئة تشخيص النظام في ايران هاشمي رفسنجاني )
<< نواجه النظام اللبناني لأنه صنيعة الاستكبار ولا ينفع معه أي إصلاح او ترقيع بل لا بد من تغييره من جذوره وندعو الجميع الى اختيار النظام الاسلامي الذي يكفل وحده العدل والكرامة >>
( حزب الله )
وفي ختام المؤتمر أذاع عبدالله قيصر الخوري ( أحد مؤسسي التيار الوطني الحرّ) النداء التالي :
إنطلاقًا مما أسلفنا ، إننا نناشد صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي ، بما نوليه تجاه السدّة البطريركية من طاعة راعوية ومسلكية مارونية ناجزة ، أن يواكب صرختنا المبررة من خلال هذا المؤتمر الصحافي وما ورد فيه من حقائق دامغة تعكس ملابسات الخروقات والتجاوزات العقارية والقانونية في بلدة لاسا الجبيلية .
في السياق عينه لم يعد مستغربًا أو خافيًا على من يتابع مجريات الأحداث أن يدفع حزب الله باتجاه ابتداع اللجان مع الصرح البطريركي ، وهو الذي يوفرّ الغطاء ، والمدد للمعتدين على أملاك الصرح والأوقاف وعموم ألأهالي في لاسا والغابات ، فتلتقي بذلك مشاريع وضع اليد في جرود جبيل وكسروان مشفوعة باستحضار ثمانماية عام من تاريخ غابر خطّه المماليك آنذاك في العام 1305 ، مدعومة بسلاح تسلّل الى قمم جبل لبنان بحجة استرجاع مزارع شبعا ، ليعود ويلتقي ذلك بِسِماتْ الصلابة التاريخية والالتزام القيمي والكياني الذي شكلّت بكركي عاموده الفقري ، وإن كانت زاخرة بتعاليم التسامح والأنفة والكِبَر.
ولأنّ المؤمن لا يجرّب مرتين ، يكفينا ما بشرّ به سابقًا أصحاب البصائر الشحيحة ممن طرؤا في غفلة الزمن القاحل ، حول الدور الحاسم لوثيقة التفاهم في حماية المسيحيين ، والذي هو محطّ واستهجان لدى أصحاب البصر والمنطق ، فنَـهَـج حزب الله بالسيطرة والشمولية أطاح بالوثائق والوعود وقد يطيح باللجان أيضًا .