اعتبر الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ أن المدخل الى الحل في لبنان هو بإسقاط الحكومة والمخرج هو إنقاذ لبنان، مشيراً الى ان بإمكان المعارضة ان تشل عمل الحكومة تمهيداّ لإسقاطها. وأضاف: "هنالك عمل يومي لذلك وعلينا تحيّن اللحظة الزمنية السانحة لكي لا تفلت الفرصة من يدنا، مشددا على وجود 3 ملفات ضاغطة لإسقاط الحكومة "قضية العدالة، الضغط الإقتصادي-الإجتماعي والوضع السوري، الذي بدأ يفلت من إطار العلاقات الدبلوماسية بين دولتين الى العلاقات التضامنية بين شعبين كما لاطالما نادت به سوريا واليوم تندم على ذلك".
الصايغ، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، أكّد أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حريص على المواقع المسيحية في الدولة وكان يريد أن يكون موقع مدير عام الأمن العام لماروني، لكن رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون الذي كان يطالب بذلك لم يعد يتجاوب معه، مشيرا إلى أن البطيرك طالب بهدنة بين الأفرقاء المسيحيين وأول من كان ينبغي أن يصغي الى مطلبه هو الفريق المسيحي الموجود في الحكم أي "التيار الوطني الحر". وأضاف: "وإذ بالعكس رأينا عون يبادر الى فتح النار وتناول الناس بما يلامس الإهانة والهجوم على "القوات اللبنانية" مما اضطر رئيسها الدكتور سمير جعجع للرد عليه"، معتبرا أن عون يظهر بذلك أنه يفضّل الوحدة مع "حزب الله" او اي فريق اخر يؤمّن له مصالحه الخاصة، على الوحدة المسيحية برعاية بكركي لتأمين مصالح المسيحيين، وإلا فمن الضروري إثبات العكس.
ورداً عن سؤال عن حزب "الكتائب اللبنانيّة"، اشار الصايغ الى ان حزب "الكتائب" قد يكون الاكثر قدرة على التفاعل عبر المناطق اللبنانية، وهذا دور تاريخي للكتائب بالتعاون مع حلفائها. وقال: "نحن و"القوات اللبنانيّة" سائران في توجه واحد على الرغم مما يقال من هنا وهناك، فمن الطبيعي ان يكون هناك تنافس أحيانا بين الإخوة لكن الاستراتيجية العامة متكاملة وهناك توزيع ادوار، ونحن بالفطرة ننتمي الى هذا الفريق السياسي الذي أخذ دورسا من الماضي".
وفي الشأن السوري، شدد الصايغ على أنه لا ان نكون على الحياد في مجلس الامن وان نأخذ موقفاً مختلفاً في لبنان وان نقف مع النظام السوري، مشيرا إلى أن النزول الى الشارع في طرابلس، لا وزير ولا سلطة رسمية تقرّره. وأضاف: "الأفضل للدولة اللبنانية الا تتعاطى داخلياً بهذا الملف، وان نقول ان هناك حرية وديمقراطية وبامكان الناس ان تعبّر عن نفسها"، لافتا إلى أنه من مسؤولية الدولة وقوى الامن والجيش حماية كل مجموعة تريد التظاهر في الشارع للتعبير سلمياً عن رأيها.
ورأى الصايغ ان داخل كل لبناني هناك نقمة مما يحصل في سوريا، لان الامور اصبحت مفضوحة، وتابع: "التطورات خلال هذا الاسبوع تخطت القضية السياسية الى قضية انسانية والرئيس سعد الحريري عبّر عن هذا الامر بالقول ان الامور اصبحت لا تطاق"، مطالب الحريري بان يتكلم اكثر وان يكون متواجداً اكثر، لان التكلم بالصوت والصورة مهم جداً، قائلا أن: "المطلوب دور قيادي اكبر للاعتدال السني الذي يعبّر عنه تيار المستقبل".
وعن دعوة رئيس الجمهورية لعقد طاولة الحوار، اكد الصايغ انه لا يوجد اي امل من حوار لا يكون له الية وشروط نجاح من الاساس، مشيرا إلى أن "الكتائب" مع الحوار لكنها ضد طاولة الحوارهذه. وأضاف: "إن الحوار سيكون عقيماً اذا لم نتطرق فيه الى السلاح، والفريق الاخر يعتمد على منطق القوة ويدعونا الى الحوار لتبنّي موقفه، فـ"حزب الله" قال انه اذا اردنا مناقشة الاستراتيجية الدفاعية فهو قرر استراتيجيته وطبقها".
وتعليقاً على قول الرئيس ميقاتي ان النواب في الجلسة التشريعية حاسبوا الحكومات السابقة، توجه الصايغ الى الرئيس ميقاتي بالقول: "إما انت مسؤول او لا، فمهمة الوزير ليس "النق" بل أخذ الملفات واستيعاب الامور ومعالجتها"، وتابع: "انت يا رئيس ميقاتي كنت جزءاً غير مباشر من الحكومة السابقة، وكنت جزءاً من الفريق السياسي الذي انتج تلك الحكومة، اذاً انت تنتقد نفسك"، مؤكدا ان هذا الاداء لا يشير الى بوادر نجاح الحكومة.