أعلن وزير النفط السوداني الجنوبي السبت ان شحنة نفطية احتجزها المسؤولون الشماليون في ميناء بور سودان بسبب خلاف بشأن رسوم الجمارك قد اخلي سبيلها غير ان المفاوضات حول رسوم نقل النفط الجنوبي ما زالت متعثرة.
وقال وزير النفط والتعدين قرنق دينغ في مقابلة لوكالة فرانس برس: "اجرينا مشاورات مع الخرطوم وبنهاية يوم امس (الجمعة) ابحرت الشحنة التي كانت قد احتجزت الى وجهتها".
واكدت وزارة الخارجية في الخرطوم الجمعة ان سلطات الميناء في بور سودان، المنفذ الوحيد التصديري لجنوب السودان الذي لا يشاطئ اي مياه، اوقفت شحنة من النفط الجنوبي بها 600 الف برميل بعد رفض جوبا دفع الرسوم الجمركية المستحقة.
وهددت تلك الخطوة باشعال فتيل نزاع بين الجانبين يكون الاول من نوعه منذ استقلال الجنوب الشهر الماضي، حيث اتهمت جوبا الخرطوم بالسعي لتخريب اقتصاد الجنوب.
ولم يصرح دينغ ما اذا كان الجنوب قد دفع اي رسوم او قيمة هذه الرسوم للسماح بتخليص الشحنة، ولكنه قال ان وزارته تعمل على تسويق نفط جنوب السودان بمفردها، موضحا ان العملية تسير "على نحو حسن جدا" فيما عدا المشكلات التي تطرأ احيانا بسبب قضية رسوم المرور.
وقال متحدث بلسان الخارجية السودانية في الخرطوم الجمعة انه لم يتم التوصل الى اتفاق بين الشمال والجنوب حول رسوم المرور، التي تعد من القضايا الاقتصادية الاكثر حساسية بين الشمال والجنوب والتي لم تحل بعد، مشيرا الى ان الخرطوم تطالب برسوم قيمتها 32 دولارا للبرميل.
وقال وزير الطاقة الجنوبي ان مطالب الشمال التي وصفها بانها "غير معقولة" عرقلت المحادثات.
واضاف: "مفاوضات النفط متعثرة في الوقت الراهن، والسبب في ذلك هو مطالبة حزب المؤتمر الوطني الحاكم (في الشمال) بما اطلقوا عليه اسم الترتيبات المالية للنقل، وما يطلبونه في الواقع هو تقاسم ثروتنا النفطية".
وتابع: "نحن مستعدون لمساعدة الخرطوم في تعويض خسائرها الاقتصادية (نتيجة فقدانها نفط الجنوب) .. غير انها تطلب ان ندفع 32 دولارا للبرميل مقابل تمرير النفط من حقوله (في الجنوب) الى بور سودان. ونحن نقول ان هذا المبلغ باهظ جدا".
واضاف الوزير انه برغم جهود الاتحاد الافريقي للتقريب بين الجانبين، لا يبدو مرجحا اختتام المحادثات بنهاية ايلول كما قال صرح كبير مفاوضي الجنوب باغان اموم اواخر الشهر الماضي.